aren

'شمس للصيرفة' على القائمة السوداء: قاسم ينفي … ويكشف انه سمع الاتهام مباشرة على هاتفه
السبت - 13 - أبريل - 2019

 

التجدد – بيروت

أعلنت الولايات المتحدة (أمس)الخميس، أنها فرضت “عقوبات محددة الأهداف” على ما وصفته، بأنه “شبكة لبنانية” ، متهمة بتبييض أموال ، “بارونات مخدرات” ، والمساهمة في تمويل “حزب الله”، المدعومة من إيران، والتي تعتبرها واشنطن، منظمة «إرهابية».

وقالت وزارة الخزانة ،في بيان : إنّها أدرجت على قائمتها السوداء ، كلا من اللبناني (قاسم) شمس و”منظمة تبييض الأموال” التابعة له،وشركة “شمس للصيرفة”،ومقرها في شتورة (شرق لبنان).

وأضاف البيان ،أن هذه “الشبكة الدولية”، تقوم بتبييض كميات ضخمة من أموال المخدرات حول العالم، تصل قيمتها إلى “عشرات ملايين الدولارات شهرياً”،وتقوم كذلك بـ”تسهيل نقل الأموال لصالح حزب الله”. وبحسب الخزانة، فإن هذه الشبكة، تنشط كذلك في (أستراليا ،البرازيل ،كولومبيا،إسبانيا ،الولايات المتحدة ،فرنسا ،إيطاليا ،هولندا ،وفنزويلا).

DfZr76aWkAAfzJJ

(ماندلكر)

ونقل البيان عن سيجال ب. (ماندلكر)، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية ،والتي كانت تشغل منصب نائب وزير الخزانة بالوكالة في الولايات المتحدة من (2017-2018)، قولها : إن هذه العقوبات تندرج في إطار “الحملة غير المسبوقة للإدارة لمنع حزب الله وأتباعه الإرهابيين العالميين من الاستفادة من العنف والفساد وتجارة المخدرات”.

وبحسب وزارة الخزانة ، فإن شركة “شمس للصيرفة” ، مرخصة من مصرف لبنان المركزي”على الرغم من الشكوك القديمة للسلطات الأميركية”،بشأنها ، وشددت الوزارة على أنها “مصممة على العمل مع مصرف لبنان لمنع تجار المخدرات ومبيضي الأموال والجماعات الإرهابية مثل حزب الله من ولوج النظام المالي اللبناني”.

من هو “قاسم شمس”؟

كما اتهمت وزارة الخزانة ، شمس بعلاقة مع أيمن (سعيد) جمعة، الذي أدرج اسمه منذ سنة 2011 على قائمة مشابهة، ممن يتعاطون أعمال “غير مشروعة”، تصب كلها -حسب البيان- في تمويل “حزب الله”.

ووفق بيان صادر عن “شمس ومؤسسته” ، فان هذه الاتهامات سمع بها مباشرة على هاتفه ، وهو يروي ، أنه تلقى اتصالا بعيد ظهر (يوم الخميس)، لم يفهم بداية فحواه، كون المتحدث كان يتكلم الإنكليزية، ولذلك طالبه بأن يتصل به بعد ربع ساعة، حتى يستعين بمن يمكنه التواصل معه، وهكذا صار، إذا لم يتأخر المتصل عن الموعد المحدد.

cd1446b2-c142-4967-89af-62c311cd9c53

ونفى شمس، التهم الموجهة إليه وإلى مؤسسة الصيرفة التي يديرها، كما نفى أن يكون المتصل به ، ذكر أي عقوبات تتعلق بمؤسسته، بل أشار إلى أن محدثه ، أبلغه “بكل تهذيب” – بعدما تأكد أنه قاسم شمس المعني- قرار وزارة الخزانة بإدراجه على القائمة السوداء، لافتا إلى أنه لو كانت شركته معنية بالعقوبة أيضا، لوجب تبليغه الأمر عبر مصرف لبنان، خصوصا أن كل شركات الصيرفة ، محكومة بمبالغ تأمين مالية، تحجز في المصرف عند المباشرة بالعمل.

وفي معرض الرد على الاتهامات التي تطال شركته، يكتفي شمس بالإشارة إلى أنها مؤسسة نشأت في (شتورا) منذ سنة 1976، ولا تتعاطى إلا أعمال الصيرفة المباشرة، مثلها مثل كل محلات الصيرفة الموجودة في الساحة.

كما ونفى البيان ،الذي أصدره قاسم شمس، أي علاقة له بأيمن سعيد ، الذي تتهمه وزارة الخزانة بنسج علاقات تواصل مباشرة معه ، مكتفيا بالإشارة إلى أنه لا يعلم عن الأخير ، سوى أنه مدرج على القائمة السوداء منذ سنة 2011.

IMG_20190412_113019-002-_996623_highres

أما بالنسبة للعلاقة مع حزب الله، فيؤكد شمس أنه ليس منتميا للحزب، ويصفه رئيس البلدية بالمقابل بأنه “شيعي ببدلة وكرافات” ، و” لا يحمل أيا من أيديولوجيات الحزب” ، وينفي البيان الصادر عن شمس أيضا ،أي “علاقة مالية له أو لمؤسسته بحزب الله، سواء كحزب أو مؤسسات أو أعضاء في أي مرحلة من المراحل”. وهذا ما دعا إلى التثبت منه.

مؤكدا “اللجوء إلى القضاء المختص لمواجهة الاتهامات المسيئة، وفقا للأصول، سواء في لبنان أو في الخارج”. وطالب “وزارة العدل اللبنانية، بأن تطلب من وزارة الخزانة الأميركية تزويدها بالمعلومات والأدلة والوقائع التي تثبت المزاعم الأميركية” ، واضعا معالجة الأمر كمواطن لبناني، “في عهدة الدولة اللبنانية”.

ولكن مالاحظه العديد من المتابعين لقصة قاسم شمس، هو أن الأخير يشغل منصب نائب رئيس بلدية شتورا ، نقولا (عاصي)، حيث فسر بعض الاعلاميين من الذين كانوا حاضرين في دردشة صحفية مع (شمس) بحضور (عاصي) إلى جانبه ، انه تجاوز في الشكل لعلاقة الصداقة التي تربطهما، إلى محاولة إبعاد أي شبهة ، قد تطال البلدية من جراء إتهام شمس ، او أن يقرن بين موقع شمس كـ”صيرفي” ، وموقعه كـ”نائب” لرئيس البلدية.

طباعة