aren

(فصائل أنقرة) و (فيروس كورونا) … يسرعان بانهيار (اتفاق ادلب)
الخميس - 9 - أبريل - 2020

ارهاب

\خاص\

التجدد الاخباري – مكتب (اسطنبول – بيروت)

“فصائل أنقرة” تخرب البنية التحتية في (إدلب وسهل الغاب)

مع دخول وقف إطلاق النار ضمن منطقة “بوتين – أردوغان”، يومه الـرابع والثلاثين ، قامت فصائل”جهادية” تدعمها أنقرة ، بعرض محطة “زيزون” الحرارية للبيع في مزاد علني ،وتفكيك معمل “الغزل” بإدلب، فيما بات مشروع الري في “سهل الغاب” تحت رحمة حفارات التركستان.

ففي إطار الأعمال التخريبية للبنية التحتية بمناطق سيطرتها، والتي تقوم بها “فصائل أنقرة”، عرضت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة -سابقاً- تنظيم القاعدة) ، ما تبقى من محطة “زيزون” الحرارية للبيع في مزاد علني إلى تجار الخردة في محافظة (إدلب).

على صعيد متصل، لا يزال عناصر (الحزب الإسلامي التركستاني)، يقومون بأعمال الحفر ،واستخراج الأنابيب المعدنية من منطقة سهل الغاب في (ريف حماة) بالقرب من الحدود الإدارية مع محافظة إدلب، كما قامت هيئة “تحرير الشام” بتفكيك ما تبقى من معمل الغزل والنسيج في إدلب، دون ورود معلومات إضافية ما إذا كان عملا فرديا من قبل العناصر ،أو غير ذلك.

ودخل وقف إطلاق النار ضمن منطقة “بوتين – أردوغان” ،يومه الـ 34 على التوالي، باستمرار توقف القصف الجوي ، وغياب لطائرات الجيش  السوري والروسي عن الأجواء، وسط خروقات يومية ،تشهدها المنطقة، تعكر صفو الهدوء المسيطر عليها.

وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم توقيعه في موسكو بالخامس من آذار\مارس الماضي حول إدلب بين الرئيس التركي رجب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، إلا أن القوات التركية ، تواصل تعزيزاتها ، التي بدأت في شباط\فبراير الماضي نحو منطقة خفض التصعيد في إدلب و(ما حولها).

20180912093816afpp-afp_19092z.h

“كورونا” و “اتفاق إدلب”

ووفق قراءة مكملة تقدمها لـ”موقع التجدد الاخباري” ، (جهات متابعة) للتطورات القائمة على صعيد “اتفاق ادلب” ، فانه لا يبدو بأن سرعة انتشار فيروس “كورونا \ كوفيد-19” في الشرق الأوسط، ستكون حائلا ضد انهيار وقف إطلاق النار الأخير بمحافظة إدلب السورية، وترى هذه الجهات في التصريحات التي ادلى بها مؤخرا ، وزير الخارجية التركي (مولود) جاويش أوغلو لصحيفة الـ“واشنطن تايمز” الأمريكية ، والتي قال فيها : بان “المنافسة الجيوسياسية العالمية والصراعات السياسية لا معنى لها في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد”، انها لا تعدو كونها تنظير فلسفي سياسي لا أكثر ولا أقل ، خصوصا على ضوء تواصل بلاده لحشودها العسكرية ، ولانتهاكاتها في مناطق الشمال السوري وتجاه أهلها وقاطنيها.

1-1310529

مولود جاويش اوغلو

بالتزامن، تشهد المنطقة ، كذلك، حشودا أخرى من كافة الأطراف المتنازعة، وسط تخوف من استئناف للعمليات العسكرية بتلك المنطقة ، رغم الهدوء النسبي ،الذي تشهده منذ بدء تطبيق الاتفاق التركي الروسي ،مطلع آذار\مارس الماضي.

وبحسب تقارير ميدانية ، فقد وصل المزيد من التعزيزات العسكرية للقوات الحكومية السورية والفصائل الإيرانية الموالية لها إلى جبهات إدلب. وتركزت التعزيزات العسكرية على عدة محاور منها : (كفرنبل وحزارين والفطيرة)، ومحاور أُخرى في (جبل الزاوية) بريف إدلب الجنوبي.

وكانت تعزيزات عسكرية جديدة ،استقدمتها كل من القوات السورية والوحدات الموالية لإيران من جنسيات سورية وغير سورية إلى مواقعها في محافظة إدلب نهاية آذار\مارس الماضي، حيث وصلت التعزيزات الجديدة إلى محور “سراقب”، ومحاور أخرى شرق مدينة إدلب على مقربة من الحدود الإدارية مع محافظة (حلب).

ووفقاً لمصادر روسية، فقد تمكنت موسكو، من خلال اتفاق الهدنة الأخير، من انتزاع وعد من (أنقرة) بتطهير جميع المناطق الواقعة على طول الطريق السريع M4 \ ام 4 ، وشمالها ما بين “حلب واللاذقية” عبر إدلب، وهو ما يشكل تحديا خطيرا لتركيا.

بالمقابل، استبعد مراقبون سياسيون ، أن تكون تركيا بحاجة لكل هذه الحشود العسكرية المتواصلة ،لطرد الفصائل (السورية) المسلحة، والتي في غالبيتها العظمى، تأتمر بأوامر الاستخبارات التركية ، ولا حاجة لمحاربتها، وهو ما أثار الشكوك حول وجود “خطط تركية” مخفية للبقاء طويل الأمد في الأراضي السورية بعكس مزاعم الرئيس التركي ، التي يكررها على الدوام من أن بلاده ليس لها نية بالحصول على أراضي الآخرين، وتأكيداته الإعلامية على وحدة الأراضي السورية.

ومنذ بدء تطبيق الاتفاق التركي الروسي، تشهد محافظة إدلب هدوءاً نسبياً ، وسط خروقات محدودة، بينما تمكنت قوات الدولة السورية من فتح طريق M5\ ام5 الدولي من دمشق إلى حلب ، مروراً بإدلب بشكل كامل، مسيطرة على 300 قرية خلال عمليتها العسكرية الضخمة.

20180409162434afpp-afp_13u92e.h

تسيير دورية (روسية تركية) ثالثة بإدلب… و(قسد) تأسر عناصر من فصائل أردوغان بريف تل تمر

من زاوية أخرى ، ذكر بيان صادر عن المركز الروسي للمصالحة في سوريا ، انه سيرت القوات الروسية والتركية، أمس (الأربعاء)، الدورية الثالثة على قسم من الطريق السريع “ام فور \ إم 4″ بمحافظة إدلب السورية.

وجاء في البيان : تم أمس تسيير ثالث دورية مشتركة بين روسيا وتركيا على الطريق السريع (ام 4) الذي يربط مدينتي حلب واللاذقية عبر محافظة إدلب، وشاركت من الجانب الروسي مدرعتان من طراز BTR 80 وسيارة مصفحة من نوع (النمر)، وقامت طائرات روسية بدون طيار بالتحكم بمسار الدورية من الجو وتأمين الحماية لها.

وعلى نحو مواز ، أعلن وزير الدفاع التركي، (خلوصي) آكار، أمس الأربعاء ، أن الجيشين الروسي والتركي ، قاما بدورية مشتركة ثالثة في إدلب السورية ، ونقلت وكالة أنباء (الأناضول) عن أكار قوله: ” أمس، جرت ثالث دورية مشتركة مع روسيا الاتحادية في إدلب. وستستمر هذه الدوريات”.

من جهة أخرى، أفادت منصات اعلامية ، بدخول رتل جديد ، تابع للقوات التركية الى الأراضي السورية، حيث شوهدت عربات عسكرية ، وهي تدخل مناطق تتبع للدولة السورية ، محملة بالجنود وشاحنة محملة بمعدات لوجستية عبر معبر (كفرلوسين) الحدودي مع لواء اسكندرون السليب ، واتجهت نحو المواقع التركية في منطقة “بوتين – أردوغان” العازلة.

ومع استمرار تدفق الأرتال التركية، يرتفع عدد الشاحنات والآليات العسكرية ، التي وصلت منطقة “خفض التصعيد” خلال الفترة الممتدة من الثاني من شهر فبراير وحتى اليوم، إلى أكثر من 5630 شاحنة وآلية عسكرية تركية ، دخلت الأراضي السورية، تحمل دبابات وناقلات جند ومدرعات و”كبائن حراسة” متنقلة ، مضادة للرصاص ورادارات عسكرية، فيما بلغ عدد الجنود الأتراك ، الذين انتشروا في “إدلب وحلب” خلال تلك الفترة ، أكثر 10250 جندي تركي، كذلك فقد ارتفع عدد نقاط الاحتلال التركي في منطقة خفض التصعيد إلى (53 نقطة).

قسد

على صعيد آخر، ذكرت مصادر اعلامية، أن القصف ، الذي نفذته القوات التركية والفصائل الموالية لها على ريف بلدة (تل تمر) بعد منتصف الليل وفجر أمس، جاء رداً على عملية تسلل ، نفذتها قوات سوريا الديمقراطية\قسد، في المنطقة الواقعة بين (أم الكيف) و(الدردارة) بريف بلدة تل تمر، والتي تمكنت خلالها من أسر “4” عناصر من فصائل ما يسمى «الجيش الوطني» ، التابع لتركيا.

وكانت شهدت المنطقة ، صباح أمس الأربعاء، قصفا صاروخيا ، نفذته القوات التركية والفصائل الموالية لها ، تحديدا على أماكن في قرية “مناخ”، الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية\قسد، وقوات الجيش السوري بريف بلدة (تل تمر)، ما أدى لأضرار مادية بممتلكات مدنيين.

يذكر أنه، وإضافة للنقاط الـ 53 الأخيرة في منطقة “بوتين – اردوغان “، فإن تركيا كانت قد أقامت 12 نقطة مراقبة داخل محافظات (إدلب وحماة وحلب) بالاتفاق مع الجانب الروسي والإيراني، حيث تحولت إلى ما يشبه “قواعد عسكرية” ، تم محاصرة بعضها من قبل قوات الجيش السوري ، كما تحتفظ تركيا بعدد من القواعد العسكرية في مناطق (الباب وجرابلس واعزاز وعفرين)، وهي مناطق خاضعة “كليا” للاحتلال التركي.

طباعة