aren

غرفة تجارة دمشق تخسر الملايين وآلاف التجار يغادرونها … و”الليرة” مازالت تعاني أمام “الدولار”
الخميس - 4 - أبريل - 2019

(التجدد)

كشف موقع “الوطن أون لاين” الإلكتروني ، عن انخفاض حاد في إيرادات غرفة تجارة دمشق إلى 36 مليون ليرة العام الجاري، بعدما كانت تزيد عن 121 مليوناً (العام الماضي).

ونقل الموقع عن مدير الغرفة عامر (خربوطلي) قوله : إن هذه الخسائر تعود إلى تراجع عدد المنتسبين للغرفة ، والمسددين لرسومهم السنوية إلى نحو خمسة آلاف تاجر، بعدما كان عددهم يتجاوز 9700 تاجر. وأضاف إن “تلك النتائج من منعكسات قرار ربط الحصول على السجل التجاري بتسجيل العمال بالتأمينات الاجتماعية”.

ورغم إشارته إلى تزايد عدد المنتسبين في شهر آذار\مارس الماضي، مقارنة بما قبله، إلا أنه توقع ألا تصل “نسبة التجار المنتسبين للغرفة نهاية العام الجاري إلى مثيلتها العام الماضي بل سيكون هناك فاقد بحدود 30 إلى 40 في المئة”.

https://www.alwatanonline.com/?p=102557

من ناحية أخرى ، ما زالت الليرة السورية تعاني في سعر صرفها ، منذ نهاية آذار/مارس ، حيث سجّلت 550 ليرة للدولار في السوق “السوداء” \ غير الرسمية ، وأمام تعدد الرؤى حول أسباب انخفاض سعر الصرف ، في ظل غياب المعلومات بدقة عن كمية القطع الاجنبي ، وكذلك من غير المعروف احتياطي الذهب في المركزي السوري ، إذ تعتبر هذه المعلومات “سرية” ، تبقى تقديرات المحللين الاقتصاديين والخبراء الماليين أقرب الى التكهنات و(التبصير) ، في حين ان بعض الاقتصاديين يقدر كتلة القطع الأجنبي -قبل العام 2011- بحدود 18 مليار دولار، وأنه لا يتجاوز (حاليا) 800 مليون دولار.

رئيس جمعية المحللين الماليين السورية (إحسان) الكيلاني، قال لصحيفة “الوطن” الخاصة ، إن لحاق المركزي بأسعار السوق السوداء، قد “يعطي إشارة للتجار والمضاربين بأن البنك المركزي قد قبل بالسعر الحالي للسوق السوداء، وأن المركزي غير قادر على تخفيض السعر”، ما سيؤدي لاحقاً إلى “ارتفاع إضافي لسعر السوق السوداء مجدداً، وخاصة أن الارتفاع المستمر لسعر الصرف هو عامل مؤذ للاقتصاد”، يتمثّلُ بربع أسعار البضائع وانخفاض القوة الشرائية، أي مزيد من التضخم.

لذا، أكد الكيلاني أن ثبات سعر الصرف عند مستوى معين هو عامل مهم وأساسي لانتعاش التجارة وتشجيع الاستثمار، في حين أن رفع سعر الفائدة على الليرة السورية يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الاستثمار وارتفاع الأسعار، وإلى مزيد من التضخم، وبالتالي إلى مزيد من الانخفاض في قيمة الليرة. و”في حال رفع سعر الفائدة على الدولار أكثر من الليرة، فإن المدخرين سيتجهون لتحويل ما لديهم إلى دولار وإيداعها بالبنوك بهدف الحصول على مبلغ الفائدة، وهذا بدوره قد يؤدي للضغط على سعر الصرف”.

dcrd1102018

في السياق، قال مركز دمشق للأبحاث والدراسات “مداد” إن سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي ، يعود بصورة رئيسة إلى استمرار عمليات المضاربة على الليرة السورية، والطلب المتواصل على الدولار في السوق المحلية لتأمين تمويل بعض المستوردات، خاصة المشتقات النفطية والقمح، إلى جانب استمرار الضغوط على الليرة الناجمة عن استمرار تداعيات العقوبات الأميركية على الاقتصاد السوري.

فضلية

في حين نقلت “الوطن ” عن رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية عابد (فضلية)، قوله للصحيفة : إن ذلك الارتفاع يعود لحدوث طلب كبير على الدولار في السوق السوداء، مبيناً في الوقت نفسه أن هناك طلباً على الدولار حالياً لشراء المشتقات النفطية، وهذا الأمر ساهم في ارتفاع الدولار خلال الأسابيع الأخيرة.

وأوضح فضلية أنها حالة غير عادية، وقد “ساهم تجار في تأجيجها”، مبيناً أن هذا الارتفاع مؤقت، متوقعاً أن يستقر الدولار ويهدأ مع اقتراب نهاية الأشهر الثلاثة التي سمحت خلالها الحكومة للصناعيين والتجار باستيراد المشتقات النفطية، وسيتراجع بعدها.

12450_content_thumbnail_20170324

تيناوي

من جهته ، قال نقيب المهن المالية والمحاسبية زهير (تيناوي)، لـلصحيفة ذاتها : إنه عندما يكون هناك أريحية في موضوع الاستيراد والسماح للصناعيين والتجار باستيراد مواد أساسية، ومنها مواد غذائية ومشتقات نفطية، فإن هذا الأمر يؤثر في شدة الطلب على الدولار وبالتالي ارتفاع سعر الدولار. إلا أن تيناوي أشار إلى أن إعلان المصرف التجاري السوري برفع فوائد الودائع بالنسبة للقطع الأجنبي، ستسهم في استقرار أو انخفاض تدريجي بسعر القطع الأجنبي، وهذا الأمر “مرهون بفترة زمنية ليست آنية”.

 

 

جدير بالذكر، انه يُقدّرُ حجم الكتلة النقدية بالليرة السورية في السوق، بنحو 650 مليار ليرة، أي ثلاثة أضعاف الكتلة النقدية في العام 2010 ، رغم الانخفاض الكبير في عدد السكان بفعل الحرب ، وتداعياتها على أكثر القطاعات الاقتصادية انتاجية.

طباعة