aren

غانتس ونتنياهو إذْ يَنجَحان في «تنّظيف الطاولة» \\ كتابة : محمد خروب
الخميس - 31 - أكتوبر - 2019

 

نتنياهو

تطور مُثير في الأزمة «الحزبية» الصهيونية, قد يُسهِم في إنضاج تسوية تسمح بتشكيل ائتلاف حزبي مُوسّع, يقوده حزبا كاحول –لافان والليكود, وأن كان الأخير ما يزال يُصِر على التفاوُض باسم مُعسكر اليمين كافة يحوز على «55» مقعداً، فيما يُعارِض حزب الجنرالات هذا التوجّه, مُطالِباً الليكود بالتحدّث عن نفسه. ما يمنحه أفضلية عدَدية (33 مقابل 32 لليكود).

تطور برز في الساعات الأخيرة, وبخاصة بعد اللقاء «الأول» الذي جمع نتنياهو بالجنرال غانتس منذ انتخابات 17 أيلول الماضي. وهو لقاء وُصِف أنه «إيجابي», بمعنى نجاحِهما في «تنظيف الطاولة», أي قدّما ما يَجمعهما ويساعِد في استئناف المفاوضات بشكل مكثّف. وهو ما تجلّى – ضمن أمور أخرى – في اقتراح تسوية قدّمته كتلة كاحول – لافان ينهض – وهنا تكمن الإثارة وكيفية تدوير الزوايا, احيث يروم حزب الجنرالات جرّ الليكود لتفادي الذهاب لانتخابات ثالثة, قد تنتهي لصالح اليمين. والتهديد بالذهاب إلى انتخابات ثالثة يُوجِّهه نتنياهو ومفاوضو الليكود لحزب الجنرالات, كخيار أخير إذا لم يوافقوا على تشكيل حكومة وحدة وطنية يتناوب فيها نتنياهو وغانتس على رئاسة الحكومة, شريطة أن يرأسها نتنياهو في البداية ولمدة عام واحد على الأقلّ.

يشترط نتنياهو ذلك باسم معسكر اليمين، لكن اقتراح أزرق/أبيض تجاهَل الشرط طارِحاً صيغة بدَت مَقبولة – وإن في شكل أولي – على الليكود. تدعو الصيغة الى تشكيل «حكومة وحدة» من دون مشاركة الأحزاب الحريدية في البداية، ثم تتم المصادقة على قوانين العلاقة بين الدين والدولة, بعدها ينضم الحريديون إلى الحكومة العتيدة هذه بعد عدة أشهر.

الإثارة هنا في وصف مصادر الليكود اقتراح حزب الجنرالات بأنه «تقدّم كبير من جانب كاحول – لافان, يضاف إلى ذلك أن حزب شاس (9مقاعد) أبدى تفاؤلاً حيال الاقتراح هذا, الذي بين بنوده – وكما نقلت الصحف الصهيونية – تعديل قانون التجنيد للجيش بحيث يشمل الشباب الحريديم, إضافة الى إلغاء القانون القاضي بإلزامية إغلاق المحال التجارية يوم السبت.

لم يتأخّر ردّ حزب حريدي آخر وهو يهدوت هاتوراه (7 مقاعد) مُعبراً عن رد إيجابي, عبر التساؤل لماذا نبقى خارج الائتلاف الحكومي حتى لو كان الحديث يدور عن بضعة أشهر؟.

في السطر الأخير تبدو الساعات المُقبلة حاسمة إسرائيليّاً, إن لجهة دفع اقتراح كاحول – لافان إلى الأمام وإعلان أطراف معسكر اليمين موقفها النهائي منه, أم لجهة إغلاق هذه الكُوّة الصغيرة وبخاصة أن الليكود ما يزال يُصرّ على منح الأولوية لنتنياهو لرئاسة الإئتلاف الجديد هذا ولو لعام واحد, أو قبول حزب الجنرالات باقتراح رئيس دولة العدو رؤوفين ريفلين القاضي بأن يكون نتنياهو رئيساً للحكومة العتيدة، وعند صدور لائحة الاتهام الرسمية يتم تجميد ولايته ليتولاها بيني غانتس. وهي مسائل خِلافية لم تُحسَم بعد, ويبدو انها ستترك آثارها الايجابية والسلبية حدود الانشقاق داخل معسكر اليمين, كما وخصوصاً في صفوف حزب الجنرالات.. كاحول – لافان.

“الرأي” الأردنية

طباعة