aren

“غازات سامة” على الاحياء الغربية في مدينة حلب
الأحد - 25 - نوفمبر - 2018

 

2-302-660x330

التجدد + (رويترز – فرانس برس – سانا – د.ب.أ – تاس)

إصابة أكثر من (100) شخص ، بحالات اختناق في ثلاث مناطق (شارع النيل – حي الخالدية – جمعية الزهراء) بالأحياء الغربية من مدينة حلب ، الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية السورية ، إثر تعرض المدينة (أمس السبت) لقصف بقذائف صاروخية متفجرة تحتوي “غازات سامة” ، وفق ما ذكر ” المرصد السوري لحقوق الإنسان” ، المرجع الاول والمعتمد لجميع وسائل الاعلام العالمية والمنظمات الدولية حول الاحداث في سورية خلال سنوات الحرب.

وقال المرصد (مقره بريطانيا) : ” إن القصف الذي استهدف القسم الغربي من المدينة ، تسبب في إصابة 94 شخصا باختناق” ، بينما قالت الوكالة الرسمية (سانا) ، نقلا عن مصادر طبية : إنه ” تم استقبال 107 مدنيين مصابين بحالات اختناق متنوعة”، مشيرة إلى أن الإصابات ناجمة عن استهداف “المجموعات الإرهابية” أحياء سكنية في حلب “بقذائف صاروخية متفجرة تحتوي غازات سامة”.

وهذا هو أكبر عدد للضحايا في “حلب” منذ أن استعادت القوات الحكومية وحلفاؤها ، السيطرة على المدينة من التنظيمات المسلحة (قبل قرابة عامين).

وبدأت وحدة من الجيش الروسي اليوم (الأحد 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015) بفحص المصابين في مدينة حلب – شمال سورية ، حيث قالت قاعدة “حميميم” العسكرية الروسية ، عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي (الْيوم ) : إن”مجموعات من وحدات الحماية الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية التابعة للجيش الروسي في سوريا، بدأت فحص المصابين وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم، فضلا عن مراقبة الوضع في المنطقة بعد الهجوم الكيميائي من مسلحي تنظيم النصرة الإرهابية”.

كما أكدت القاعدة الروسية ، أن “البيانات الأولية تؤكد أن القذائف التي أطلقت على المناطق السكنية في حلب محشوة بالكلور”. وأضافت “سبق ولفتنا إلى حقيقة أن منظمة الخوذ البيض الناشطة في سوريا، كانت تحاول تنظيم استفزازات باستخدام المواد الكيميائية في المنطقة منزوعة السلاح حول إدلب، لاتهام الجيش السوري بشن هجمات بالأسلحة الكيميائية على السكان هناك”.

وقالت : “ومن الواضح جدا أن الخوذ البيض على صلة مباشرة بالمنظمات الإرهابية في سوريا ولاسيما تلك المتواجدة في المنطقة منزوعة السلاح في إدلب”.

الى ذلك ، طالبت دمشق مجلس الأمن الدولي بإدانة قصف حلب بـ”غازات سامة” ، ونقلت وكالة “سانا” أن وزارة الخارجية وجهت رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ، ورئيس مجلس الأمن ، حول “اعتداء التنظيمات الإرهابية بالغازات السامة على أحياء مدينة حلب”، وطالبت فيهما “مجلس الأمن بالإدانة الفورية والشديدة لهذه الجرائم الإرهابية”. فيما نفى عدد من المسؤولين في المعارضة ، استخدام أسلحة كيميائية ، واتهموا الحكومة السورية بمحاولة توريطهم.

وكالة “فرانس برس” الفرنسية ، نقلت عن المصور الخاص بها ، أنه شاهد في مستشفى بحلب (مساء السبت) ، عشرات المدنيين يعانون من صعوبة في التنفس ، أغلبهم من النساء والأطفال ، والذين تمت معالجتهم بواسطة اقنعة تمدهم بالأوكسجين.

كوناشينكوف

المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور (كوناشينكوف)، قال في تصريح صحفي اليوم (الأحد)، إن الاستخبارات التابعة للقوات الروسية الموجودة في سورية ، رصدت في المنطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب ، المرابض التي أطلق المسلحون المقذوفات منها لاستهداف المدنيين في مدينة حلب بالمواد الكيميائية، فضلا عن رصد دلائل على تحضير المسلحين لتكرار الهجوم الكيميائي انطلاقا من إدلب.

وأكد كوناشينكوف أنه استنادا إلى المعلومات الاستخباراتية أغارت الطائرات الحربية الروسية على مواقع الإرهابيين التي قصفوا منها حلب بالذخائر المحشوة بالمواد الكيميائية، مساء السبت 24 نوفمبر الجاري، ما أسفر عن تدمير كافة الأهداف المحددة. وأشار إلى أن الجانب الروسي أبلغ تركيا مسبقا عبر “الخط الساخن” بتلك الغارات.

واتهمت وزارة الدفاع الروسية ، منظمة “الدفاع المدني” ، المعروفة بـ “الخوذ البيضاء”، باستهداف أحياء مدينة حلب بغازات سامة.

فقد نقلت وكالة “تاس” الروسية ، اليوم – الأحد 25 تشرين الثاني \ نوفمبر ، عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية ، إيغور (كوناشينكوف) : ان “الخوذ البيضاء كانت تستعد لتنظيم استفزازات كيميائية في المنطقة منزوعة السلاح حول إدلب من أجل اتهام القوات الحكومية باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين”، وأضاف “من الواضح تمامًا أن ذوي الخوذات البيضاء لهم صلات مباشرة بالمنظمات الإرهابية العاملة في سوريا، خاصة في منطقة إزالة التصعيد في إدلب” ، حسب تعبيره.

” وكالة رويترز” نقلت عن زاهر (بطل) ، نقيب الأطباء في حلب ، قوله : إن هذا هو الهجوم الأول من نوعه على مدينة حلب ، منذ بدء الصراع المستمر منذ أكثر من سبع سنوات.

فيما قال قائد شرطة حلب عصام (الشلي) لوسائل إعلام حكومية : ان ”المجموعات الإرهابية استهدفت مساء اليوم (السبت) الأحياء السكنية في مدينة حلب بقذائف صاروخية متفجرة تحتوي غازات سامة ما أدى إلى حدوث حالات اختناق بين المدنيين“ ، وأضاف ”تم إسعافها إلى مشفيي الرازي والجامعة لتقديم العلاج اللازم لها نتيجة للمادة المخرشة التي استنشقوها جراء تلك القذائف ونتابع الإجراءات مع الطواقم الطبية في المشافي“.

أشخاص يقفون أمام مستشفى وصل اليه المصابون بمايشتبه أنه هجوم بالغاز السام وقع في حلب يوم (أمس) السبت – صورة من (سانا)-

بينما أظهرت صور ولقطات ، بثتها الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) ، المسعفين وهم يحملون المصابين على محفات ، ويساعدونهم بأقنعة الأكسجين.

وفيما لم يتسن التحقق عبر “مصادر مستقلة” من المسؤولية عن الهجوم بغازات سامة في حلب ، فان روسيا و”بشكل دائم” ، حذرت من إن فصائل المعارضة تنوي تنفيذ هجوم كيماوي في مناطق متفرقة بإدلب وريفها، وإنها رصدت حمولات بالغازات السامة في محافظة إدلب (شمالي غرب) سوريا.

طباعة