aren

عملية \ الفجر الأحمر \ … تقرير امريكي يكشف “مفاتيح القبض” على صدام : «حدوشي»…ومجوهرات ساجدة…وملايين «تشيس مانهاتن»
الإثنين - 24 - ديسمبر - 2018

lead-esq120118saddam001-1544638745

\ التجدد الاخباري \ – مكتب واشنطن

لمناسبة ذكرى إلقاء القبض على الرئيس العراقي الراحل “صدام حسين”، نشرت مجلة “اسكواير ” الامريكية ، ملفا كاملا في طياته العديد من الأسرار الجديدة عن عملية البحث عن صدام واعتقاله حيا .

ووفق ما ذكرت السلطات الأمريكية ، التي كانت تسيطر على معظم الاراضي العراقية – حينذاك- فانه بحدود الساعة الثامنة والنصف مساء بتوقيت بغداد – بتاريخ 6 كانون أول \ ديسمبر عام 2003م ، وفي مزرعة قرب “تكريت” ، تم القاء القبض على صدام حسين ، حيث كان مختبئاً في إحدى المناطق النائية.

سقوط تمثال صدام في قلب بغداد في 9 أبريل 2003 ، بعد أيام من وصول قوات الولايات المتحدة إلى العاصمة.

وعلى الرغم من مرور 15 عاماً على تلك العملية ، التي أطلقت عليها وزارة الدفاع الامريكية ، مسمى : ” الفجر الأحمر” ، فان الملف الذي اعده للمجلة الصحفي الامريكي (غاريت م.غراف \ Garrett M. Graff ) يكشف تباعا بعضا من أبعاد ، وخلفيات هذا الفجر.

ويروي التقرير، أن ” نقطة التحول في عملية البحث، التي استمرت أشهر دون جدوى، حدثت خلال يونيو 2003، عندما كشف اثنان من رجال الأعمال العراقيين عن تفاصيل مذهلة عن جهاز الأمن الرئاسي ، الذي هيمنت عليه نصف دستة من العوائل ، التي كانت شاهدة على رحلة صعود صدام حسين ، وارتبطت مع قبيلته بعلاقات قربى ومصاهرة، ومع استمرار التحقيقات وتدفق المعلومات برز اسمان بعينهما، كان أولهما (حدوشي) ، والآخر هو(محمد إبراهيم المسلط) “.

سمير يخرج صدام من ثقب العنكبوت

وأضافت أنه ” تم شن غارة على مزرعة الأول، الواقعة في ضواحي تكريت، حيث كانت مفاجأة كبيرة بانتظار الجنود الذين اقتحموا الموقع، بعثورهم على حاوية حديدية مدفونة كانت تضم قرابة عشرة ملايين من الدولارات الأمريكية في رزم ، أحاطت بها أربطة مصرف (تشيس مانهاتن) ، بالإضافة إلى مفاجأة أخرى، أصابت صدمة الجنود، عندما عثروا على كميات كبيرة من المجوهرات الخاصة بزوجة صدام (ساجدة) طلفاح ، موزعة على نصف دستة من أكياس القمامة الممتلئة مدفونة في التربة، وكذلك العديد من الوثائق الشخصية المهمة” .

المترجم “سمير”

حفرة ” ثقب العنكبوت”

وكشف المجلة الأمريكية ، أنه «في التاسع من ديسمبر، وبعد سلسلة من المداهمات، قادت وشاية من طفل في التاسعة من عمره إلى اجتماع لـ(الفدائيين) في الصحراء الواقعة غربي تكريت، إلى إلقاء القبض أخيرا على محمد إبراهيم المسلط، مؤكدة أن المحققين تمكنوا بعد ذلك من إقناعه ، بأن يقودهم إلى موضع اختباء صدام حسين ، مقابل أن يتم إطلاق سراح أربعين من السجناء من أفراد عائلته، وهو ما حدث”.

وتابعت ( أسكواير) ، أنه ” بعدها مباشرة، صدرت الأوامر سريعا بالمداهمة ، وشارك قرابة ألف جندي في الإعداد للعملية، التي سميت بـ”الفجر الأحمر”، ومن ثم تنفيذها.

وبالنسبة لتفاصيل العملية، قالت المجلة : إنه ” تم العثور أولا على صاحب الأرض وشقيقه ، وهما من فريق حماية صدام، لكنهما رفضا الإفصاح عن مكانه، فتمت الاستعانة بالمسلط الذي كان مرعوبا، فأشار بقدمه إلى بقعة غارقة في الظلام.

توجه الجنود، المجهزون بمعدات الرؤية الليلية، إلى البقعة المذكورة وقاموا بإزالة التربة عن مدخل حفرة تم فتحها وتوجيه أضواء الأسلحة إلى داخلها” .

جنود فرقة المشاة الرابعة في حفرة العنكبوت \ صورة تذكارية\

ونقلت المجلة، عن المترجم العراقي (سمير)، المرافق للقوات الأمريكية، والذي تمكن من التعرف على صوت الرئيس الراحل على الفور، أنه “عندما فتحنا الحفرة، بدأ صدام حسين بالصراخ: لا تطلقوا النار، لا تطلقوا النار، فصحت عليه بالعربية بأن يخرج، فرفع يديه عاليا وجذبته القوات إلى الخارج”.

غاريت م.غراف

وختمت المجلة تقريرها، نقلا عن المترجم من فرقة المشاة الرابعة (جوزيف) فرد فيلمور، أن «سمير بدأ بكيل الصفعات لصدام حسين، إلا أن رجال القوات الخاصة أبلغوه بألا يمسه بسوء، لأن الأوامر تنص على وجوب الإبقاء عليه حيا».

https://www.esquire.com/news-politics/a25133826/saddam-hussein-capture-anniversary/

طباعة