aren

«عمان/دمشق».. بداية لمرحلة جديدة \\ كتابة : محمد سلامة
الخميس - 22 - نوفمبر - 2018

 

jordan

زيارة الوفد النيابي الأردني إلى دمشق ولقاؤه الرئيس السوري بشار الأسد وكبار المسؤولين والحفاوة التي استقبل بها، تأتي في إطار تطبيع خط عمان _ دمشق شعبيا والعمل على رفع مستوى ذلك إلى تطبيع سياسي كامل بين الدولتين، فالاجواء القائمة اليوم تحمل في ثناياها صورة أخرى لما يمكن أن تتشكل عليها قاعدة العمل الثنائي للعلاقات العربية_العربية، وما بعد هذه الزيارة ليس كما قبلها، وهنا نؤشر على النقاط التالية :

_ المصالح المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين أولوية قصوى في أهمية تفعيل العلاقات الثنائية، فالاردن هو الأقرب إلى سورية والأكثر تأثيرا في حركة التبادل التجاري وبما يعود بالنفع على الجميع، وما يمكن قوله إن عودة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل ما يسمى بالربيع العربي هو ما يطمح إليه الجانبان وخاصة المساهمة في إعادة الإعمار في سورية وترتيب أوضاع اللاجئين السوريين ليصار إلى الاستقرار السياسي.

كما أن تنشيط خط عمان_دمشق بكلا الاتجاهين وفتح المعابر الحدودية وإزالة جميع المعوقات القائمة تعد من ضرورات المرحلة الجديدة قالازمة التي عاشتها سورية تتلاشى، وهناك قرار دولي باعادتها إلى وضعها السابق ضمن معطيات جديدة تظهر ملامحها بعد مؤتمر استانا المقرر عقده نهاية الشهر الجاري، وبما يوصل إلى حل مشكلة إدلب.

_ محاربة الإرهاب.. فكلا الدولتين والشعبين يتطلعان إلى ضرورة الاستمرار في اجتثاث وملاحقة العناصر التكفيرية كاولوية في هذه الظروف، فالتنسيق الأمني والسياسي وتبادل المعلومات هو ركيزة أساسية في تفعيل العلاقات القائمة لهدف أحداث الاستقرار السياسي المنشود، وما يتطلع إليه الجانب الأردني في هذا السياق هدفه حماية الحدود المشتركة لمنع تسلل العناصر الإرهابية بكلا الجانبين، فوجود قوات غير سورية على طول حدودنا يجب أن ينظر إليه في سياق إعادة ترتيب المنطقة أمنيا وبما يحفظ مصالح الدولتين والشعبين الشقيقين.

ترأس الوزير الأسبق عبدالكريم الدغمي للوفد النيابي الأردني قدم سياقات جديدة لعلاقة أردنية _سورية تتشكل ما بعد الأزمة، وهنا لا ننكر أن الطرفين لحق بهما الأذى جراء طول أمد النزاع الدموي، وعلى الطرف السوري أن يبادر إلى زيارة عمان، وهنا الكل ينتظر تقديم ضمانات واضحة لكل السوريين الراغبين بالعودة إلى ديارهم .

وبعبارة أخرى ترتيب هذا الملف الأمني والسياسي وإنهاؤه ضمن توافقات ثنائية وفي إطار أممي ليصار إلى خطوات جديدة في تفعيل العلاقات الثنائية التى أكد عليها الرئيس السوري بشار الأسد والتي هي الأساس في البناء الجديد لترميم العلاقات البينية بمختلف جوانبها وبما يراعي المصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين.

نحن نرحب بهذه الزيارة ونتطلع إلى مزيد من الزيارات النيابية بين عمان ودمشق وتطويرها إلى أعلى المستويات ونرى أن المرحلة الجديدة عنوانها حماية الأمن الإقليمي ودحر الإرهاب وبما يعيد دمشق لامتها العربية بعيدا عن تخرصات الآخرين، وهذا يتطلب مراعاة المصالح الثنائية المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين وقبول المسار السياسي لإنهاء الأزمة من كل جوانبها وإبعاد القوى الإقليمية الطامعة في البقاء بالإقليم العربي.

“الرأي” الأردينة

طباعة