aren

الاتحاد الاوروبي يقدم 18مليون يورو لـ"ميليشيا "قسد : عبدي يكشف عن مفاوضات مع تركيا … ويرفض «مصالحات دمشق»
السبت - 4 - مايو - 2019

التجدد الاخباري

أبدت قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، أمس الجمعة، رفضها لأسلوب «المصالحات» الذي تقترحه دمشق من أجل تحديد مصير مناطق سيطرة الأكراد في (شمال) شرق سوريا.

080339_ain-aisa

وأقيمت بإشراف ميليشيا (قسد) ، “ملتقيات عشائرية” ، طالبت بخروج القوات التركية من ريف حلب الغربي والشرقي، في حين كشف القائد العام لـ”قسد”، مظلوم (عبدي)، بكلمة ألقاها أمام مؤتمر للعشائر في مدينة (عين عيسى) ، أن قسد تخوض مفاوضات غير مباشرة مع تركيا، مؤكدا الاستعداد لحل المشاكل العالقة عبر التفاوض، وبطرق سلمية «لكن بشروط» ، وأوضح أن «قسد» جاهزة للنظر إلى مطالب الدولة التركية بشأن الحدود، ولكنه طلب منها في (الوقت نفسه) عدم التدخل في الشؤون السورية، واحترام سيادة الدولة السورية.

وقال عبدي «لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نعود إلى فترة ما قبل 2011»، مضيفاً «نؤكد أيضاً أنه لا يمكن حل المشاكل الموجودة والمسائل الكبيرة في المنطقة عن طريق المصالحات أو أساليب أخرى». وأكد عبدي الاستعداد «للحوار مع النظام السوري»،للتوصل إلى «حل شامل». وشدد على أنه لا يمكن بلوغ أي «حل حقيقي» من «دون الاعتراف بحقوق الشعب الكردي كاملة دستورياً، ومن دون الاعتراف بالإدارات الذاتية»، فضلاً عن القبول بدور قوات سوريا الديمقراطية في حماية المنطقة ، الواقعة تحت سيطرتها مستقبلاً.

ودافع عبدي عن بقاء قوات التحالف (الامريكي) في سوريا، وكذلك القوات الروسية ، التي تدعم منذ عام 2015 قوات الحكومة في معاركها ضد الفصائل المسلحة والارهابيين على حد سواء، وأسهمت في تحقيق انتصارات كبيرة لمصلحة دمشق. وقال: إن وجود القوتين «مشروع حتى تطهير كل الأراضي السورية من رجس الإرهاب». وأضاف «ما دام الإرهاب موجوداً، فإن دور قوات التحالف والقوات الروسية ما زال مطلوباً، وما زال ضرورياً».

"عبدي"-قائد ميليشيا "قسد"

“عبدي”-قائد ميليشيا “قسد”

وكالة “سانا” الرسمية ، نقلت عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين،أن ما سمي بمؤتمر العشائر السورية، “هو التقاء العمالة والخيانة والارتهان”،وأضاف”ان مثل هذه التجمعات تجسد بشكل لا يقبل الشك خيانة منظميها وأنهم لا يعبرون عن أي من المكونات السورية الوطنية الشريفة”، وتابع “ستعرف هذه التنظيمات الميليشياوية أن قبولها بما يمليه عليها المنظمون الحقيقيون لمثل هذه المسرحيات من أميركيين وغيرهم لن يجلب لها إلا الخزي والعار”.

وكانت ميليشيا “قسد”، قد سيطرت بدعم من التحالف الدولي على مناطق في محافظات “الرقة والحسكة ودير الزور” بعد معارك شرسة وطويلة مع تنظيم الدولة\داعش ، وبحسب مراقبين، فإن هذه السيطرة (تشكل) لب الخلافات الدولية، حول حل الصراع السوري.

من جهة أخرى، أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار لقناة (إن تي في) التلفزيونية ،أن الولايات المتحدة تبدي قدراً من المرونة فيمايتعلق بـ”المنطقة الآمنة” ،المزمع إقامتها شمال شرقي سوريا.

وأشار إلى أن المباحثات ،التي أجراها (الأربعاء) مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا ، جيمس (جيفري) ،والوفد المرافق له «كانت مفيدة وإيجابية». وذكر أكار أنه ناقش مع الوفد الأمريكي ، جميع وجهات نظر ، ومواقف ،وعروض ،وطلبات تركيا حيال المنطقة الآمنة في سوريا. وشدد على أن تركيا ،لا تقبل أن يكون هناك تهديد إرهابي ضدها وضد شعبها ،وحدودها في منطقة شرق الفرات بسوريا، إذ ستعمل على اتخاذ جميع التدابير اللازمة في هذا الصدد.

دعم أوروبي لمناطق سيطرة “قسد” في سوريا

وكان الاتحاد الأوروبي، أعلن عن اعتماد برنامج جديد بقيمة (18) مليون يورو، تحت صيغة بند “دعم أعمال الاستقرار في مناطق (شمال شرقي سوريا)” تسيطر عليها قوات التحالف الدولي،وميليشيا “قسد”.

وأوضح الاتحاد ، الخميس الماضي، أنّ البرنامج الجديد سيساهم في توفير الخدمات الأساسية، مثل إزالة الألغام وإمدادات المياه داخل محافظتي (الرقة) و(دير الزور)، ويتم تمويله بموجب أداة ،تساهم في مساعي تحقيق الاستقرار والسلام، واستكمال الجهود الإنسانيّة، سواء من قبل الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، أو الشركاء الآخرين في التحالف الدولي.

وقالت “فيديريكا موغيريني” منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: إنَّ “الاتحاد كان دائمًا إلى جانب الشعب السوري منذ عام 2011، وقدم 17 مليار يورو لمساعدة السوريين المتضررين من النزاع، وللمجتمعات المضيفة لهم”.

نصب مطلي بألوان علم قسد في الحسكة

وأضافت في بيان صدر في بروكسل، أول أمس الخميس، “نكثف التزامنا لتلبية الاحتياجات الإنسانية ودعم الاستقرار في المناطق المحررة من (داعش)، وهذا العمل ضروري للسماح للمجتمعات المحلية بالعودة إلى العيش في أمان، ولن يتوقف أبدًا دعمنا للشعب السوري”.

وذكرت المفوضية الأوروبية، أنه ومع دخول النزاع في سوريا عامه التاسع، واستمرار المعاناة والأزمة الإنسانية، فإنَّ “تحرير المحافظات في شمال شرقي سوريا من (داعش) من قبل التحالف الدولي، يُشكّل خطوة مهمة نحو القضاء على تهديد هذا التنظيم الإرهابي في المنطقة، وأولوية للاتحاد الأوروبي”.

طباعة