aren

مؤشرات أم جس نبض حقيقي: “طهران و واشنطن “تبادلتا سجينين … وباشراف امريكي “روحاني” يلتقي “آبي” في العشرين من الجاري
الإثنين - 16 - ديسمبر - 2019

\التجدد الاخباري\ (خاص) مكتب واشنطن

Japanese prime minister Shinzo Abe, left, talks with Iranian President Hassan Rouhani, right, during the opening plenary session on the first day of the 44. Annual Meeting of the World Economic Forum, WEF, in Davos, Switzerland, Wednesday, Jan. 22, 2014. (AP Photo/Keystone,Jean-Christophe Bott)

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ، إلى اليسار ، يتحدث مع الرئيس الإيراني حسن روحاني ، إلى اليمين ، خلال الجلسة العامة الافتتاحية في اليوم الأول من الاجتماع السنوي 44. للمنتدى الاقتصادي العالمي ، WEF ، في دافوس ، سويسرا ، الأربعاء ، 22 يناير ، 2014. (AP).

روحاني الى طوكيو

ماكان متوقعا منذ وقت ليس بالقصير ، بات واقعا منذ حين ، حيث تضع (إيران واليابان) ، حاليا، اللمسات الأخيرة لزيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني، الى العاصمة اليابانية \ طوكيو – وفق ما ذكرت مصادر رسمية في طهران اليوم.

معلومات متداولة بالصحف الإيرانية واليابانية ، ذكرت أن الزيارة ، يمكن أن تجري في 20 كانون الاول، بعد مشاركة روحاني في مؤتمر قادة التحالف الإسلامي ، الذي سيعقد بين 18 و21 الجاري. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية ، عباس موسوي في مؤتمر صحافي في طهران : إنه “تتم تسوية التفاصيل الأخيرة للرحلة” إلى اليابان.

من جهته، صرح المتحدث باسم الحكومة الإيرانية ، علي ربيعي أن المحادثات التي سيجريها روحاني في طوكيو ، تتركز خصوصا على “توسيع العلاقات الاقتصادية”. وبالرغم من ان الدبلوماسي قال في مؤتمره الصحافي : إن “رحلة روحاني إلى اليابان لا علاقة لها بموضوع المفاوضات مع الولايات المتحدة”، الا ان مصادر دبلوماسية لا تستبعد عبر “التجدد” الاخباري ، ان يكون هذا الملف ، حاضرا في صلب المشاورات المنتظرة في اليابان.

shinzo-trump1

ترمب – شينزو

فطوكيو، ونظرا الى علاقاتها الجيدة مع كل من (واشنطن وطهران) ، قادرة على لعب دور الوسيط، أو أقلّه “جسر التواصل” بين الدولتين المتخاصمتين ، وهي (اليابان) سبق ان قامت بمساع توفيقية بين الطرفين، على مر الاشهر الماضية، في اعقاب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في ايار 2018.

علما ان اليابان ، كانت من الزبائن الرئيسيين للنفط الإيراني الخام، لكنها تخلت عن شراء الذهب الأسود من طهران ، امتثالا للعقوبات الاقتصادية ، التي أعادت واشنطن ، فرضها على إيران.

وقد أوضح ربيعي نفسه أن “اصدقاءنا اليابانيين من عادتهم نقل رسائل أو اتخاذ مبادرات نرحب بها وندرسها بجدية”، قبل ان يشدد في الوقت نفسه، على “الطابع الثنائي للزيارة” المرتقبة لروحاني الى طوكيو، حيث سيكون أول رئيس إيراني ، يزور اليابان منذ العام 2000.

عناوين في صلب المباحثات 

وفي السياق، ذكرت مصادر دبلوماسية يابانية ، أن الولايات المتحدة ، أبدت موافقتها على خطة اليابان ، لاستقبال الرئيس الإيراني، بحسب ما أفادت وكالة “كيودو” اليابانية ، وأضافت الوكالة في تقريرها، اليوم، أَن إيران تسعى لكسر الجمود بشأن الصفقة النووية مع القوى العالمية.

كما أشارت إلى أن واشنطن ، حثت طوكيو على اطلاعها على نتائج القمة بين رئيس الوزراء الياباني، (شينزو آبي – روحاني) ، وقد نقل مسؤول أميركي كبير ، الرسالة إلى اليابان.

إلى ذلك، قالت إنه خلال الزيارة المحتملة لروحاني، من المتوقع أن يطالب (آبي)، إيران بالامتثال للاتفاق النووي بعد تراجعها تدريجياً عن الالتزامات، خلال الفترة الماضية ، كما رجحت أن يسعى “آبي” أيضاً ، لشرح الخطط اليابانية لإرسال أفراد من قوات الدفاع إلى الشرق الأوسط ، حيث تدرس الحكومة اليابانية ، إرسال مدمرة ، وطائرة دورية إلى المنطقة ، لتعزيز قدرات جمع المعلومات ، وضمان الملاحة الآمنة للسفن.

“خامنئي” يلتقي “شينزو” في طهران

من جهته، قال الناطق باسم الخارجية الايرانية، إن روحاني سيلتقي رئيس الوزراء الياباني (شينزو) آبي ، الذي زار طهران في حزيران الماضي ، حين حاول – من دون جدوى- خفض التوتر بين واشنطن والجمهورية الإسلامية في الخليج ، واضاف أن (آبي وروحاني)، سيبحثان في “أهم القضايا والأحداث في منطقتنا ، وفي الشرق الأقصى وكذلك مسائل مرتبطة” بالاتفاق الدولي حول النووي الإيراني الذي ابرم في 2015 في فيينا.

وكان آبي ، أعلن في التاسع من كانون الجاري ، أنه ينوي دعوة روحاني الى زيارة اليابان، مذكرا بـ”التحالف” بين طوكيو وواشنطن وبـ”العلاقات الجيدة” بين اليابان وإيران ، وقد أعرب عن رغبته في بذل “أقصى الجهود لخفض التوتر” في الشرق الأوسط.

هكذا ، وبموافقة واشنطن على خطة المسؤولين اليابانيين ، للقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني ، والمقرر في العشرين من الشهر الجاري في طوكيو، فإن المراقبين يتوقعون أن تسعى اليابان ، لتهيئة الظروف لفتح الطريق المغلقة أمام إعادة التفاوض بين (أمريكا) و(إيران)، حول الإتفاق النووي.

فسفر روحاني إلى طوكيو قد يكون، بالنسبة لليابانيين والأمريكان، رسالة إيرانية في هذا الإطار، وكأن الجمهورية الإسلامية ، تريد أن تفتح باب المبادرة ، الذي أغلقته قبل أشهر (في حزيران\ يونيو الماضي) في وجه رئيس الوزراء الياباني في طهران ، حينما وضع “شينزو آبي”، ملف إعادة التفاوض على طاولة مرشد الثورة آية الله – علي خامنئي ، الذي رفضها على عجل ، وقال “لن نتفاوض مع أمريكا”.

وقد طلبت واشنطن من طوكيو، حسب مصادر إخبارية، أن تبلغها بنتائج المباحثات الجديدة بين “آبي” وروحاني، وقالت المصادر ، إن اليابان قد تكون وسيطا ملائما في هذا الإطار، خاصة وأنها لم تتفاعل مع التظاهرات الشعبية الكبيرة ، التي جرت قبل أسابيع في إيران.

36AF3769-FE2D-4A7E-B69B-9258EAC1443A_cx10_cy29_cw72_w1023_r1_s

“شي يوه وانغ” مع عائلته

وزير الخارجية الايراني “ظريف” ، مع سليماني في المطار، بطريق عودتهما إلى طهران ، قادمين من سويسرا.

يأتي هذا التطور، فيما تفاوضت واشنطن وطهران بوساطة “سويسرية”، بل ونجحتا في تبادل سجينين لبلديهما،حيث أطلقت طهران سراح أمريكي من أصل صيني، هو “شي يوه وانغ”، الذي احتجز في 2016، ثم اتهم لاحقا بالتجسس، في حين أطلقت واشنطن في المقابل ، سراح سجين إيراني، هو البروفيسور”مسعود سليماني”.

وهو ، ما قد يكون خطوة مشجعة، لدعم عملية إعادة التفاوض بشأن الملف النووي، وعلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على ذلك ، بالقول : بان صفقة تبادل السجينين، تعني إمكانية التوصل لاتفاق بين أمريكا وإيران.

ظريف مستقبلا بن علوي في طهران

ظريف مستقبلا بن علوي في طهران

لكن صحيفة الـ”نيويورك تايمز”،  كتبت، نقلا عن مصادر حكومية أمريكية، بأنه لا مؤشرات ، تفيد بأن صفقة تبادل السجينين قد تفضي إلى مفاوضات أوسع بين الطرفين.

جدير بالذكر أن هذه الصفقة جرت بعد (يومين) من زيارة وزير الخارجية العماني ، يوسف بن علوي إلى طهران، كذلك لابد من الإشارة هنا إلى أن المفاوضات النووية ، التي أجرتها إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع الجانب الإيراني عام ٢٠١٥ ، تخللها تبادل للسجناء بين الطرفين.

طباعة