aren

ضوابط حديدية لعمل القنوات المصرية … و”29″ صحفيا واعلاميا في السجون
الإثنين - 2 - سبتمبر - 2019

مصر..-إعلام-الأزمة-وأزمة-الإعلام-780x405

التجدد – مكتب بيروت

وضع “المجلس الأعلى للإعلام” في مصر ، قائمة طويلة من الضوابط للإعلام ،ستدخل حيز التنفيذ،اليوم، منها :
أن يكون مقدمو البرامج الدينية من حفظة القرآن الكريم ، ومن المطلعين بعمق على السُنّة النبوية، وألا يسمحوا بأحاديث تثير الفتن الطائفية والتعصب الديني، كما ينبغي أن يكون الضيوف مؤهلين ، ومعتمدين من قبل الأزهر ، أو الأوقاف ، أو دار الإفتاء.

أما بالنسبة لمقدمو البرامج السياسية والحوارية، خصوصاً «التوك شو»، فعليهم إعطاء الضيوف ، الوقت الكافي للحديث، وعدم فرض رأي مقدم البرنامج، الذي يجب أن يدرس قضية الحوار مع فريق الإعداد جيداً.

ومن أبرز الضوابط ، أن يكون المذيع ، عضواً في نقابة مهنية ، أهّلته للعمل الإعلامي، وضمان أساسيات البرامج الحوارية ، التي لا ينبغي أن تزيد على 90 دقيقة، وألا تزيد الفواصل الإعلانية فيها على (ثلاثة)، وأن تكون مدة الفاصل من “خمس” إلى “ثماني” دقائق.

ويجب أن يكون مقدم البرامج الطبية ، مؤهلاً، وألا تكون البرامج بغرض الترويج لمستشفى معين ، أو طبيب بعينه، أو أي نوع من الأدوية والعلاجات، من دون الحصول على موافقة الجهات المعنية في وزارة الصحة، ويُمنع ظهور أطباء الإعلانات التجارية ، وباعة الوهم بالعلاج بطرق غير طبية.

وشملت الضوابط ، البرامج الرياضية، التي ينبغي على مقدميها ، أن يكونوا رياضيين، وأن يتصفوا بالحياد التام، وعدم الانتماء لأي من الأندية، وأن يوجّهوا الحوارات نحو الروح الرياضية ، ونبذ التعصّب واحترام الهيئات التي تدير الألعاب من اتحادات ، ولجان متخصصة.

ريهام سعيد

وكانت العاصفة ، التي أثارتها المذيعة (ريهام سعيد)، منذ أيام، واحداً من دلائل الفوضى ، التي عصفت بقنوات كثيرة، بعد أن راحت تؤنّب وتهين ، وتسخر من الفتيات ، والسيدات البدينات بطريقة جارحة، مما أدى إلى إيقافها عن الظهور على الشاشة ، عاماً كاملاً، وقبل ذلك أوقفت برامج ، ومقدمات شهيرات لانتقاد دول عربية شقيقة. ولذلك ، أكدت التوصيات كذلك ، ضرورة الحرص على العلاقات مع الدول العربية والأجنبية.

وتأتي محاولة ضبط الأداء الإعلامي المصري ، في وقت حرج له، حيث يرى كثير من الخبراء ، أنه فقد الريادة القديمة على المستوى العربي، وأصبح محلياً، وغاب عن الاحداث العربية، وكثرت فيه الإعلانات على حساب المحتوى.

وقد تقود الضوابط إلى تحسين الأداء ، ورفع جودة المحتوى، وربما تكون «رصاصة الرحمة» لعشرات الفضائيات ، التي تعاني من تراجع كبير في نسب المشاهدة، نتيجة افتقادها المعايير ، والفوضى العارمة التي اجتاحتها.

فيما رأى آخرون ، أن مثل هذه القيود الجديدة ، تأتي استكمالا لحالة المنع والحجب ، التي يمر بها الإعلام والصحافة في مصر، ومصادرة حرية الرأي ،والتعبير.

1431948673707997700

وكانت أصدرت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” ، تحديثًا بقائمة “الصحافيين والإعلاميين” في السجون المصرية، بعد انضمام الإعلامي ، (مدحت) عيسى لهم – قبل أيام- حيث ألقت قوات الأمن المصرية، القبض على الاعلامي (عيسى)، من منزله فجر يوم 28 أغسطس/آب 2019، وتم عرضه على نيابة أكتوبر، والتحقيق معه ، بتهمة “نشر وبث أخبار وبيانات كاذبة” في المحضر رقم 2888 إداري – قسم ثالث أكتوبر ، وتقرر حبسه احتياطياً.

القائمة الحديثة ، الصادرة ، أمس، الأول من سبتمبر/أيلول، تضم الصحافيين السجناء، والسجناء الصحافيين،  والإعلاميين المحبوسين احتياطياً ، والصادر ضدهم أحكام قضائية، والبالغ عددهم (29) صحافيًا ، وإعلاميًا.

ووضعت الشبكة العربية ، تعريفًا للصحافي السجين، بأنه “المحبوس في قضايا متعلقة بعمله الصحافي”. أما السجين الصحافي، فعرفته بـ”المحبوس في قضايا ليست متعلقة بعمله الصحافي ولكنه يعمل في مجال الصحافة”، أما تعريف الإعلاميين، فهم “الذين يعملون في مجال الإعلام ومحبوسون احتياطياً والصادر ضدهم أحكام قضائية”.

طباعة