aren

“صفقة ادلب”
الخميس - 20 - سبتمبر - 2018

(خاص) التجدد – مكتب بيروت 

بينما لا تزال سوريا ، هي صانع الأخبار الرئيسي عندما يتعلق الأمر بالأجندة الدولية ، فقد تم التوصل الى ” اتفاق” الاختراق بين روسيا وتركيا حول “ادلب”.

والنقطة الأساسية التي تجدر الإشارة إليها أن هذا الاتفاق ، جاء مكتوبا على شكل بروتوكول تم التوقيع عليه، وليس اتفاقا شفهيا.

الأمم المتحدة من جانبها أشادت بالاتفاق ورحبت بنتائجه، ووصفته بأنه حال دون وقوع كارثة إنسانية، ودعت كلا من النظام والمعارضة إلى الالتزام بنتائجه.

ينشر موقع ( التجدد الاخباري ) ، الترجمة الحرفية لنص مذكرة الاتفاق “الروسي – التركي” بشأن ادلب ، والتي تم التوصّل إليها عقب قمة سوتشي بين الرئيسين فلاديمير بوتين ، ورجب طيب أردوغان.

وهنا ، النص الحرفي :

إن جمهورية تركيا والاتحاد الروسي، باعتبارهما ضامنتي الالتزام بنظام وقف النار في الجمهورية السورية العربية، وبالاسترشاد بمذكرة إقرار مناطق خفض التصعيد داخل الجمهورية السورية العربية، في 4 مايو/أيار 2017، والترتيبات التي تحققت في عملية آستانة، وسعيًا لتحقيق استقرار في الوضع داخل منطقة خفض التصعيد في إدلب في أقرب وقت ممكن، اتفقتا على ما يلي :

1– الإبقاء على منطقة خفض التصعيد في إدلب، وتحصين نقاط المراقبة التركية وستستمر في عملها.

2– سيتخذ الاتحاد الروسي جميع الإجراءات اللازمة لضمان تجنب تنفيذ عمليات عسكرية وهجمات على إدلب، والإبقاء على الوضع القائم.

3– بناء منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 – 20 كيلومترًا.

4– إقرار الخطوط المحددة للمنطقة منزوعة السلاح عبر مزيد من المشاورات.

5– التخلص من جميع الجماعات الإرهابية الراديكالية من داخل المنطقة منزوعة السلاح، بحلول 15 أكتوبر/تشرين الأول.

6– سحب جميع الدبابات وقاذفات الصواريخ المتعددة والمدفعية ومدافع الهاون الخاصة بالأطراف المتقاتلة، من داخل المنطقة منزوعة التسليح، بحلول 10 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

7– ستقوم القوات المسلحة التركية والشرطة العسكرية الخاصة بالقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي، بدوريات منسقة وجهود مراقبة باستخدام طائرات من دون طيار، على امتداد حدود المنطقة منزوعة التسليح، إضافة إلى العمل على ضمان حرية حركة السكان المحليين والبضائع، واستعادة الصلات التجارية والاقتصادية.

8– ستجري استعادة طرق نقل الترانزيت عبر الطريقين إم 4 (حلب – اللاذقية) وإم 5 (حلب – حماة) بحلول نهاية عام 2018.

9– اتخاذ إجراءات فاعلة لضمان إقرار نظام مستدام لوقف النار داخل منطقة خفض التصعيد في إدلب. في هذا الصدد، سيجري تعزيز مهام مركز التنسيق الإيراني – الروسي – التركي المشترك.

10– يؤكد الجانبان مجددًا على عزمهما على محاربة الإرهاب داخل سوريا بجميع أشكاله وصوره

واختتمت المذكرة : “أبرم في سوتشي، في 17 سبتمبر/أيلول 2018، في نسختين، وتحمل كلتا النسختين الإنجليزية والروسية القيمة القانونية ذاتها” .

وفيما يشير الاتفاق الى مرحلتين ، فقد تحدثت صحيفة “الوطن” الخاصة السورية ، في عددها الصادر يوم أمس (الأول) الثلاثاء ، عن مرحلة ثالثة ، تتضمن على “دخول مؤسسات الدولة السورية لاستلام مهامها قبل نهاية العام”.

وترجح مصادر خاصة لموقع التجدد ، ” أن البنود التي تم الإعلان عنها في سوتشي ، هي جزء من مضمون الاتفاق ، وليس كله” .

حايد حايد

ونقلت وكالة “فرانس برس” للانباء ، عن الباحث في معهد “شاتام هاوس” حايد حايد ، قوله : ان “تفاصيل الاتفاق اليوم ليست واضحة ولا أعتقد أن هذا هو الاتفاق بالكامل . إنها فقط البداية ، المرحلة الأولى”، لافتا الى أن بقية التفاصيل ، قد تتضح في مرحلة لاحقة.

فيما يشرح الباحث في مجموعة الأزمات الدولية سام (هيلر) ، أن تطبيق الاتفاق “سيكون حافلا بالمخاطر وللطرف التركي أكثر من غيره، كونه تحمل مسؤولية التعامل مع هيئة تحرير الشام” . ويضيف ” يُتوقع أن تقاوم هيئة تحرير الشام اتفاقا ينص على حجبها جغرافيا وتفكيك خطوط دفاع المعارضة على خط التماس مع النظام”.

سام هيلر

وتعد هيئة “تحرير الشام \ تنظيم جبهة النصرة – سابقا “، الفصيل المهيمن على الجزء الأكبر من محافظة إدلب ، بينما تسيطر باقي الفصائل الجهادية المسلحة الأخرى على مناطق عدة ، في حين تتواجد القوات الحكومية السورية في الريف الجنوبي الشرقي.

الباحث نوار (أوليفر) ، ذكر لفرانس برس ، أن “الخطر الخارجي على إدلب ليس بقدر قوة الخطر الداخلي” ، مؤكدا بدوره أن الأتراك “يواجهون مهمة صعبة جدا وهي كيفية السيطرة على هيئة تحرير الشام ومحاربة ‘حراس الدين’، وهي مجموعة متشددة مرتبطة بتنظيم القاعدة”.

طباعة