aren

“سورية” في توقعات مركز “ستراتفور” خلال الربع الثالث من العام 2019
الخميس - 27 - يونيو - 2019

 

التجدد – مكتب واشنطن

في عالم اليوم، تصبح الدول أكثر ترابطاً باطراد عن طريق الجو والبر والبحر ،والفضاء السيبراني ، وبينما جلبت العولمة ، البلدان والقارات أقرب إلى بعضها بعضا، أصبحت حدود الخرائط وحواجز الجغرافيا بالية عفا عليها الزمن.

الآن، أصبح من الأسهل أن تكون للأحداث في إحدى المناطق تداعيات على أخرى ، بل إن التداعيات قد تظهر في بعض الأحيان في جميع أنحاء العالم.

ستراتفور

وفيما يلي، يستكشف مركز التنبؤات الاستراتيجية (ستراتفور) تلك الأحداث ، التي لها أكبر الأثر على اتخاذ القرارات الدولية خلال هذا “الربع الثالث” من العام.

تشكل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، مفترق طرق العالم، وهي تشمل شبه الجزيرة العربية، وجبال إيران، وسهول تركيا، وصحارى بلاد الشام، والأراضي الواقعة شمال الصحراء الأفريقية، وجميع السواحل بينها.

وقصة المنطقة، كما هو الحال في كثير من الأحيان في الأماكن العالقة بين مصالح اللاعبين الأجانب، هي قصة تجارة وجدل وصراع. القوى التقليدية في المنطقة ، هي (تركيا وإيران)،بينما المملكة العربية السعودية ومصر ، هما القوتان العربيتان ، الأبرز حاليا ، ويجعل تنافس هذه القوى من أجل كسب النفوذ على الدول الضعيفة في المنطقة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، ساحة للعنف ، وعدم الاستقرار الدائمين.

منافسة القوى العظمى تتصاعد في سورية

بالنظر إلى الطبيعة المتصدعة لساحة المعركة السورية، والعدد الكبير من القوى العسكرية الأجنبية التي تعمل في البلد وحوله، والافتقار العام إلى التوافق بين القوى الخارجية، فإن وقوع صدامات بين الدول -بما في ذلك بين سورية وقوى خارجية- ستكون ممكنة في هذا الربع.

ومع ذلك، سوف تعمل الخطوط الحالية للاتصال وخفض التصعيد على منع هذه الصدامات، سواء كانت مقصودة أو غير لك، من التحول إلى مواجهة بين دولة ودولة. ولعل الطرف الأكثر ترجيحاً للتورط في حادثة إطلاق نار هو (تركيا)، وهي ضامن أمني رئيسي في محافظة “إدلب”، التي يسيطر عليها المتمردون في شمال (غرب سورية). ومن المحتمل أن تشتبك القوات التركية مع القوات السورية الحكومية، والجنود أو المتشارين الروس، و/أو قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني ، والتي تريد كلها أن ترى دمشق وهي تستعيد السيطرة الكاملة على محافظة إدلب. وبالإضافة إلى تركيا التي لها قوة قتالية مهمة على امتداد الحدود السورية، يمكن أن تنشأ صدامات بين (إسرائيل) و(إيران)، و(الولايات المتحدة) و(إيران)، و(أميركا) و(سورية).

بسبب المخاطر البنيوية لحدوث تصعيد في مثل هذا الصراع، سوف تكون الحكومة السورية مجبرة على قمع رغبتها في استعادة إدلب في هذا الربع من العام،خاصة بينما يتوخى حلفاء دمشق “الروس والإيرانيون” ، جانب الحذر ، بهدف تجنب القيام بنشاط عسكري يضع القوات التركية في خط النار. وحتى عندئذ، فإن احتمالات توجيه ضربات أمريكية ضد القوات السورية ، انتقاماً لاستخدام أسلحة كيميائية، أو تنفيذ ضربات إسرائيلية ضد المواقع الإيرانية لمنع قواتها من المزيد من التمترس وترسيخ الأقدام، ستظل قائمة.

وتثير ضربات إسرائيلية وأمريكية محتملة، والتي تلحق الضرر من دون قصد بجنود روس أو إيرانين و/أو سوريين ، احتمال حدوث تصعيد على مستوى الدول، لكن الوسائل الدبلوماسية الراسخة بقوة لمنع التصعيد ، سوف تساعد على تخفيف أي رد فعل ناجم عن أضرار جانبية، مما سيحول دون حدوث أي أزمة عسكرية رئيسية في هذا الربع.

نشرت هذه التوقعات تحت عنوان: 2019 Third-Quarter Forecast: Middle East and North Africa

…………………………………………………………………………………………………………………………………….

\المحرر\

مركز التوقعات الاستراتيجية، المعروف أكثر باسم “ستراتفور \ STRATFOR” ، هو مركز دراسات استراتيجي وأمني أمريكي، يعد إحدى أهم المؤسسات الخاصة ، التي تعنى بقطاع الاستخبارات، والذي يعلن على الملأ ، طبيعة عمله التجسسي، ويجسد أحد أبرز وجوه خصخصة القطاعات الأمريكية الحكومية.

https://www.stratfor.com/

تطلق عليه الصحافة الأمريكية ، اسم “وكالة المخابرات المركزية في الظل”، أو الوجه المخصخص للـ”سي آي إيه \ The Private CIA”.معظم خبراء مركز ستراتفور ، ضباط ، وموظفون سابقون في الاستخبارات الأمريكية.

جورج فريدمن

جورج فريدمن

أسس المركز “جورج فريدمن”، و”ميريديث فريدمن”، و”ماتيو بيكر” في العام 1996 بولاية (تكساس)، ويعتمد أساس عمله على شبكة الإنترنت ، حيث يقوم بإرسال تقارير دورية مدفوعة لمشتركيه عبر البريد الإلكتروني، ولديه اليوم حوالي (292) ألف مشترك بين أفراد ومؤسسات، كما يقوم بإرسال نشرات إلكترونية مجانية لحوالي (2.2) مليون قارئ حول العالم، وهو يمول نفسه من خلال الاشتراكات.

طباعة