aren

رسالة الى “رمضان عبدالله شلح ” … \\ بقلم : بسام ابو شريف
الثلاثاء - 9 - يونيو - 2020

في الزمن الذي حكم فيه المهزومزن داخلهم ، وفي قلوبهم وصدورهم ، وفكرهم وممارساتهم …. وتحكموا خلاله بمقدرات الشعب ، ونسقوا مع العدو لضرب واعتقال ، واغتيال مناضليه .

السيد نصرالله والراحل “رمضان شلح”

في زمن الردة والارتداد ، الذي قادته مجموعة من الذين أثروا على حساب القضية ، وشعب القضية ….، زمن الذين انتفخت أوداجهم، فنشروا في الأرض فسادا ، وضربوا ارادة البعض بالافساد …. في زمن يتاجر فيه مسؤولون عن قوت الشعب ، بالشعب وقوته …. في الزمن الذي وضع الأباطرة المستسلمين ، خطط تحطيم ارادة الشعب ، والحاق الهزيمة بهزيمته ، وتحكموا كما تحكم قرقوش بالدم والقروش ، وانبطحوا مصوبين نحو الرافضين للانبطاح.

في زمن يظن فيه هؤلاء الفاسدون المهزومون في عقولهم وقلوبهم ، أن الشعب سيهين ويستكين ، ويساق كما تساق النعاج الى نحرها …. في هذا الزمن الذي غاب عنه قادة عظام ، اما اغتيالا أو فناء …انبرى قائد شجاع ، اسمه : “رمضان عبدالله شلح” ، ليقول بأعلى صوت ، وأقوى ارادة : كلا لن نلين ولن نهين ، وسنقاتل لتحرير الوطن .

ولم يكن القائد “رمضان شلح”، ينظم شعرا ويلقي قصيدة ، بل كان ينظم ويعبىء ، ويرسم خريطة تحالف كان ضروريا ، لنهوض في زمن كالذي وصفناه ، وربط نضالنا بنضال الذين يؤمنون بما نؤمن ، ويسعون لما نسعى ، ووعدوا وتعهدوا بالتصدي للسرطان العنصري الصهيوني ، الذي لايشكل خطرا علينا نحن فقط ، بل هو سام وقاتل لشعوب المنطقة ، والعالم .

وأقام التحالف الاستراتيجي ، ذا المعنى الكبير والبعد المنتصر ، أقام التحالف مع ثورة المظلومين والمحرومين … مع الثورة الايرانية ، ومع فصائل محور المقاومة ، الممتدة عبر (العراق وسوريا ولبنان وفلسطين).

تميز “رمضان شلح” في زمن انهيار معنويات وارادة المتحكمين ، بسل سيف الشعب ، وأعلن عن رفض الاستسلام ، وأعلن للجميع أن من يتحكم لايمثل ارادة الشعب ، لأن الشعب مع التصدي للمحتل وللتوسع وللعنصرية ، وان القتال سيستمر ، مهما كانت الصعاب ، ومهما كانت خطط تل ابيب و واشنطن ، وعواصم عربية ، وحكامها المستعربين.

لله درك أيها الشجاع …. اني أرى من يحييك ويرحب بك …. ، قادة آمنوا وعملوا من قبل ، كما عملت في زمن العهر السياسي ، والفساد الخلقي ، والانهيار المخزي.

لك في الجنة مكان ، وعلى الأرض ستبقى ذكرى خالدة ، كما هي ذكرى الذين أبلوا …. وقاتلوا ، واستشدوا بعد جهاد لتحرير أرضنا ، ولدحر العنصرية الصهيونية الدموية.

اذهب قرير العين يا”رمضان شلح” ، فهؤلاء الذين هزموا في عقولهم وقلوبهم، لن يتحكموا “سيبقى سيف الشعب مسلولا مهما طال الزمان ” ، لك الرحمة أيها الشهيد البطل ، وعلينا أن نفي بالعهد ، وأن ننفذ الوعد….

طباعة
هذه المقالة تعبر عن رأي صاحبها