aren

” ديفيد شينكر” مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط … يتحدث عن (السعودية – مصر – سورية – ايران – فلسطين)
الإثنين - 18 - يونيو - 2018

 

مبنى “الخارجية الامريكية”

 

أول مسؤول من خارج الديبلوماسيين المحترفين – وثاني غير ديبلوماسي يحصل على منصب عال في الخارجية الامريكية

” ديفيد شينكر” خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ :

عن (سوريا ) : ” الوجود الامريكي فيها ضروري لتقوية يد واشنطن في تمثيلها ضد موسكو تجاه اي ترتيب لمستقبل هذا البلد … وثمة مداولات داخل الادارة بشأن موعد الرحيل من هناك “.

عن (ايران) : ” الأولوية ستكون التوصل الى اتفاق جديد يشكل منع الانتشار النووي والتطور الصاروخي ويتعامل مع السلوك الايراني المزعزع للاستقرار في منطقة الشرق الاوسط “.

التجدد – خاص (مكتب واشنطن)

كجزء من (الهزة) الجارية داخل مؤسسة الخارجية الامريكية بأمر من الرئيس ترمب ، ينضم فعليا (ديفيد ) شينكر الى طاقم عمل الخارجية ، كمساعد للوزير مايك (بومبيو ) لشؤون الشرق الاوسط ، وبذلك يصبح شينكر أول مسؤول – منذ التسعينيات – من خارج جسم وزارة الخارجية ، يشغل هذا المنصب ، الذي كان يحتفظ به دبلوماسيون محترفون.

شينكر \ Schenker ، وهو ثاني (غير) دبلوماسي يحصل على تعيين عال في وزارة الخارجية مع دخول ترمب الى البيت الأبيض ، يعد من أقرب المقربين لاسرائيل والمتشددين في دعمها . وبهذا التعيين ، فان (شينكر) سيتبع أندرو (بييك ) ، وهو ضابط سابق في المخابرات العسكرية ، والذي عين مؤخرا ، نائباً لمساعد وزير الخارجية لشؤون العراق ، وإيران.

في قراءة سريعة لسجل شينكر ، فانه تولى منصب مدير برنامج السياسة العربية في معهد ” واشنطن” العريق ، كما عمل في مكتب وزير الدفاع (دونالد رامسفيلد) ابان عهد الرئيس بوش (الابن) ، مديرا لشؤون دول الشرق الاوسط ، ومساعدا أعلى في سياسة البنتاغون الخاصة بدول المشرق العربي ، فقد كان (شينكر) يقدم المشورة حول الشؤون السياسية والعسكرية ل”سوريا، لبنان ، الأردن ، ومناطق السلطة الفلسطينية”.

شينكر اليهودي الانتماء ، تعلم في مركز الدراسات العربية بالخارج ، ليحصل على شهادة البكالوريا من الجامعة الأميركية في القاهرة ، وجامعة فيرمونت في الولايات المتحدة ، وهو يتحدث اللغة العربية بطلاقة .

ويأتي تعيينه في هذا المنصب خلفا للسفير (ديفيد) ساترفيلد ، الذي احيل الى التقاعد أخيرا ، بينما كانت واجهت إدارة ترمب خلال الفترة الماضية ، انتقادات لترك المناصب الرئيسية في وزارة الخارجية شاغرة ، النقد الذي رفضه ترمب نفسه.

بومبيو

(مصادر خاصة ) للتجدد ، تكشف أن ثمة “ثورة هادئة ” يقودها ترمب في الخارجية ، حيث يعمل لتحل شخصيات قريبة من اسرائيل ومعادية لايران ، محل الدبلوماسيين المحترفين ، الذين قادوا سياسات الإدارة السابقة ، و(ربما) يصنفون من وجهة نظر الادارة الحالية ، على أنهم كانوا “يسترضون إيران ، ويستعدون إسرائيل”.

في أول اطلالة له ولأفكاره على مؤسسات الجمهور الامريكي ، قال «ديفيد شينكر» في جلسة بمجلس الشيوخ للتصديق على ترشيحه : ” إنه سيصرف نظر دول مثل السعودية وقطر ومصر ، عن إبرام صفقات أسلحة مع روسيا ، خاصة منظومة «إس- 400» الدفاعية. سأعمل مع حلفائنا لصرف نظرهم ، أو تشجيعهم على تجنب عمليات شراء أسلحة قد تكون مشمولة بالعقوبات الأمريكية عليهم” ، وتابع : ” بمعنى آخر . سأقول للسعودية ألا تفعل ذلك ” .

وأوضح شينكر أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ، ان عناصر استراتيجية الادارة الاميركية حول ايران ، والتي طلبها الكونغرس من البيت الابيض ، والمفترض أن تكون كاملة بحلول كانون الثاني 2018

هي – في رأيه – أولا الديبلوماسية ، التي تقضي بالعمل مع الحلفاء الاوروبيين لاقناعهم بالانضمام الينا في مسألة العقوبات  . وثانيا الحفاظ على وجود عسكري في سوريا ، لمنع ايران من اقامة جسر بري الى المتوسط . وثالثا ، العمل مع الحلفاء لمنع شحن قطع الصواريخ الى اليمن . ورابعا ، السعي الى علاقات جيدة مع واشنطن ، لعدم ترك بغداد في مهب طهران.

وفي الملف السوري ، سألت السناتور جان (شاهين) المرشح ديفيد شينكر ، عما اذا كان مطلعا على قرار تجميد 200 مليون دولار مساعدات ل”الخوذ البيض” وجماعات (إنسانية أخرى) في سوريا ، قال شينكر : ” إن الادارة تقوم بمواجعة للمساعدات لتحديد ما هو مناسب منها وما هو غير مناسب ” . الا أنه رأى أن جماعات “الخوذ البيض” ، تقوم بعمل رائع في سوريا، اضافة الى مجالس محلية تسعى الى توفير الظروف المناسبة لمنع عودة “داعش” ، والجماعات المتطرفة الاخرى.

وكانت تزامنت جلسة الاستماع هذه ، مع تفويض الرئيس الاميركي دونالد ترمب ، الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ، وكذلك وزارة الخارجية الأميركية ، الإفراج عن حوالي( 6،6 ) ملايين دولار “لضمان استمرار العمليات الحيوية والمنقذة للحياة التي يقوم بها عناصر الدفاع المدني السوري المعروفين أكثر باسم الخوذ البيض والآلية الدولية المحايدة والمستقلة التابعة للأمم المتحدة”.

ولما سئل شينكر ، عما اذا كان مطلعا على السياسة الاميركية في سوريا ، والاستراتيجية البعيدة المدى في هذا البلاد ، فحدد ثلاثة أهداف للتدخل الاميركي هناك ، وقال :

” لدينا قوات في سوريا يعملون مع حلفائنا للقضاء على الجيوب الباقية لداعش في شرق البلاد. كذلك تعمل قواتنا على تدريب قوى الامن المحلية ونزع الالغام ، وتوفير الظروف لضمان عدم عودة القاعدة وداعش”. الى ذلك ، لفت الى أهمية الوجود الاميركي في سوريا في تقوية يد أميركا ، لتمثيلها ضد روسيا في اي ترتيب لمستقبل سوريا  .

ليذكر باعلان ترمب ، الرغبة بمغادرة سوريا، موضحا شينكر أن ثمة مداولات داخل الادارة الاميركية في شأن موعد الرحيل . الا أنه رأى ، أن الادارة لا تزال ملتزمة على رحيل الاسد نفسه.

أما في الملف النووي الايراني ، فقد قال شينكر : ” إن أولويته ستكون التوصل الى اتفاق جديد يشكل منع الانتشار النووي والتطور الصاروخي ويتعامل مع السلوك الايراني المزعزع للاستقرار في منطقة الشرق الاوسط”.

وفي الشأن الفلسطيني ، أوضح شينكر ، أنه لا يزال يرى بحل الدولتين ، ولكن الامر يعتمد على رغبة الجانبين.

يذكر ، أن أبرز الملفات التي “يرثها” شينكر ، المصنف من بين صقور فريق الرئيس دونالد ترمب، الى جانب (بومبيو) ، وجون (بولتون) ، في موقعه الجديد ، هو ملف ترسيم الحدود البرية والبحرية مع اسرائيل.

حيث وجه في شهر أغسطس \ آب انتقادا لقرار ادارة ترمب بقطع المساعدات عن الجيش اللبناني ، وذلك بحجة أنه أرسل إشارة إلى إيران ، مفادها أن أمريكا “تتخلى” عن حلفائها.

وكتب شينكر “من الناحية البراغماتية ، تساعد المساعدات الأمريكية الجيش اللبناني في تأمين لبنان بشكل أفضل ضد تهديد المقاتلين الإسلاميين السنة”. مضيفا “ربما كان الأمر الأكثر أهمية هو أن إنهاء البرنامج سيعتبر إشارة واضحة من جانب طهران – ودول أخرى في المنطقة – بأن واشنطن تتخلى عن مصالحها وحلفائها الضعفاء في لبنان”.

طباعة