aren

صفقة القرن: دولة فلسطينية بدون “جيش وحدود” … والعاصمة في “شعفاط”… وممر آمن بين “غزة والضفة”
الإثنين - 27 - يناير - 2020

ترمب

التجدد الاخباري – مكتب(بيروت+واشنطن)

كشفت صحيفة “يديعوت احرنوت” الاسرائيلية ، تفاصيل جديدة حول “صفقة القرن”، وقالت ان الرئيس الأمريكي دونالد (ترمب)، يخطط لإعطاء “فترة تحضير” مدتها أربع سنوات ، لتنفيذ الصفقة، في محاولة لاسترضاء الفلسطينيين لقبول الصفقة. ووفقا للخطة فإن (إسرائيل) لن تكون قادرة على توسيع المستوطنات القائمة ، ولا تقوم بضم مناطق “ج” والاغوار قبل الانتخابات الاسرائيلية.

“مصادر خاصة” قالت للصحيفة الاسرائيلية حول صفقة القرن ، ان الرئيس الامريكي ، قرر ابقاء الباب مفتوحا امام الرفض الفلسطيني للصفقة، وذلك عن طريق اعلان فترة التنفيذ ومدتها 4 سنوات على امل ان ياتي بعد ابو مازن من يوافق على الخطة ، طالما ان (ابو مازن)، لا يوافق عليها ويامل ترمب ، ان يوافق “وريث” عباس ، عليها.

ويخشى ترمب ، ان ترفض اسرائيل الخطة ، او تتحفظ على بعض بنودها ، لذلك طلب من نتنياهو عدم ضم (الاغوار)، وان لا يبدا بتنفيذ بنود الخطة ، وابقاء الوضع كما هو عليه ، وان اسرائيل ستكون قادرة على البناء داخل المستوطنات فقط ، ولن تكون قادرة على التمدد ، ولن يكون من الممكن أيضا الموافقة على خطط توسيع المناطق الصناعية في الضفة الغربية.

وفق الصحيفة ، تقضي الخطة لإسرائيل بضم ما بين 30٪ و 40٪ من المنطقة “ج”. وان يبقى للفلسطينيين 40% من مناطق “أ. ب” هذا يترك 30 في المائة أخرى من المنطقة C في حالة غير واضحة.

355

يقول كبار قادة المستوطنين إن الأمريكيين ، سمحوا للأردنيين والفلسطينيين ، بأن يعرفوا أن نسبة الـ 30٪ المتبقية ، ستنضم لاحقا إلى 40٪ التي يمتلكها الفلسطينيون بالفعل، ما يمدد الدولة الفلسطينية إلى حوالي 70٪ من الضفة الغربية. ووفقا للمصادر الإسرائيلية، يريد الأمريكيون الانتظار لبضعة أسابيع حتى يصرح الفلسطينيون بما إذا كانوا سيقبلون الخطة أو يرفضونها، قبل أن تبدأ إسرائيل فرض السيادة على نصف مساحة المنطقة ج.

ويعتمد ترمب على فترة انتقالية للخطة ، وفي الحقيقة فان ترمب يريد تاجيل الصفقة حتى يمر شهر نوفمبر، وتكون الانتخابات الامريكية قد انتهت والفوز بفترة ولاية ثانية،ثم الضغط على الفلسطينيين للعودة إلى طاولة المفاوضات. وفي حال اراد الفلسطينيون اقامة دولة لهم ان تكون تلك الدولة من دون حدود ومن دون جيش ودون سيطرة على المجال الجوي، ودون سيطرة على المعابر، وغير قادرين على إقامة تحالفات مع دول اخرى.

وتقترح الخطة إنشاء ممر آمن بين غزة والضفة الغربية. هذه مسألة حساسة للغاية لم يتم دراستها بعد من قبل الاوساط الامنية الاسرائيلية، والتي سيكون لها بالتأكيد تحفظات للتأكد من أن هذا النفق لا ينقل نشطاء من غزة للضفة او نقل اسلحة، وان يشترط في هذه الخطوة سيطرة السلطة على قطاع غزة ونزع سلاح حماس والجهاد الإسلامي ويقول مسؤول اسرائيلي معلقا على هذه الخطوة “الامريكيون لا يفهمون تفاصيل الحياة هنا وبالتالي يقترحون اشياء لا يمكن تنفيذها”.

ومن اجل استرضاء الفلسطينيين تقضي الخطة بإخلاء 15 مستوطنة عشوائية يعيش فيها نفر من المستوطنين وفي المقابل ضم 60 موقعا استيطانيا عشوائيا يعيش فيها 3 الاف مستوطن ومن المتوقع ان يعارض قادة المستوطنين هذه النقطة.

وفقًا للخطة، ستبقى القدس تحت السيادة الإسرائيلية، بما في ذلك المسجد الاقصى والأماكن المقدسة التي سيكون لإسرائيل والفلسطينيين فيها (إدارة مشتركة) ، كما لا يوجد تقسيم للقدس في الخطة ، وسيتم نقل كل شيء خارج الجدار الفاصل في القدس إلى ادارة الفلسطينيين، مقابل ان يوافقوا على كافة الينود ويعترفوا بهيودية الدولة ، وان تصبح عاصمتهم في مخيم شعفاط.

الجزء الاقتصادي

تقدم الخطة 50 مليار دولار لتمويل مشاريع في الأراضي المخصصة للدولة الفلسطينية. تقول مصادر قريبة من البيت الأبيض ، إن محمد بن سلمان تعهد بتقديمها من اجل ان يتم استثمارها بادارة امريكية هنا.

يهدد الفلسطينيون بوقف التنسيق الأمني ، إذا طبقت إسرائيل السيادة على جميع المستوطنات. فيما يتعلق بالأردن، قال الملك عبد الله في مقابلة معه “أنه لايمانع بالنظر الى نصف الكاس الممتلئ”. وختمت الصحيفة ان ضم الاغوار ، لن تتم الا بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

إلغاء ندوة عسكرية ونشر 6 كتائب بالضفة الغربية

ومن المتوقع طرح الخطة رسمياً، الثلاثاء المقبل، في واشنطن، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته (بنيامين نتنياهو)، و(بيني غانتس) الذي يرأس حزب “أزرق -أبيض” ، أبرز منافسي “الليكود” في الانتخابات المقبلة، مطلع آذار\ مارس.

وفي هذا الإطار، ألغى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف (كوخافي)، ندوة عسكرية موسعة كان مقرراً تنظيمها ، الاثنين، تحسباً لتصعيد في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفق قناة “كان” العبرية الرسمية، وذلك للتركيز على “الأمور العملياتية”.

والسبت، نقلت القناة عن مسؤولين أمنيين فلسطينيين -لم تسمهم- قولهم إن هناك الآن “أجواء ما قبل الانتفاضة الأولى (1987-1993)”، والقيادة الفلسطينية تدرس قطع العلاقات مع “إسرائيل” ووقف التنسيق الأمني”. أما إذاعة الجيش الإسرائيلي فقالت إن القيادة المركزية، نشرت ست كتائب في الضفة الغربية “لمنع حدوث هجمات إرهابية”. ونقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن مسؤول بالسلطة الفلسطينية القول إن القيادة الفلسطينية “تواجه ضغوطاً هائلة من الشارع لاتخاذ إجراءات صارمة، خاصة وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل”.

بالتوازي ، أفادت القناة 13 العبرية، مساء الأحد، بأن البيت الأبيض ، يدرس استدعاء السفراء العرب في الولايات المتحدة الأمريكية، لإطلاعهم على تفاصيل “صفقة القرن”. ‪على الصعيد ذاته، أشارت القناة العبرية إلى أن الرئيس الأمريكي ترمب ، سيلقي غدًا ، الاثنين،خطابا بالبيت الأبيض، بحضور رئيس الوزراء نتنياهو، مبينة أن صهره جيرارد (كوشنير)، سيكشف عن تفاصيل “صفقة القرن” بعد خطابه. وقالت ‪‎‪القناة السابعة العبرية، إن رؤساء مستوطنات من الضفة الغربية، يسافرون اليوم (الأحد) لواشنطن، للمشاركة في الإعلان عن صفقة القرن. وأكد رؤساء المستوطنات ، أنهم سيعملون على ضمان ضم مستوطنات الضفة للسيادة (الإسرائيلية).

المصدر cnbc

المصدر cnbc

اشتراطات خليجية للمشاركة – “دولة فلسطينية دون تحديد إطارها”

في السياق، قالت قناة “كان” الاسرائيلية، إن مصادر بدول الخليج، أكدت اليوم لمصادر دبلوماسية غربية، أن دول الخليج لا تعارض صفقة القرن، رغم أنها لا تتطرق لقيام دولة فلسطينية مستلقة على حدود الرابع من حزيران 67. وأن مسؤولين في دول خليجية ، أكدوا خلال محادثات مغلقة مع دبلوماسيين غربيين (لم تحددهم)، إنهم لا يرفضون خطة ترمب ، وبحسب القناة الرسمية الإسرائيلية، فإن الشرط الوحيد الذي عرضه مسؤولين في دول خليجية للموافقة على “صفقة القرن”، هو إقامة دولة فلسطينية، دون تفصيل ودون مزيد من الشروط الإضافية.

هذا ولفت المحلل السياسي في القناة 13 الإسرائيلية، باراك (رافيد)، نقلا عن مسؤولين إسرائيليين أن البيت الأبيض، الذي قاطع القيادة الفلسطينية بعيد ترأس ترمب، حاول خلال الأسبوعين الماضيين ، ترتيب مكالمة هاتفية بين ترامب والرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لإطلاعه على الخطة الأمريكية ، ومع ذلك، فشل جميع الوسطاء في ترتيب محادثة هاتفية بين ترمب والرئيس الفلسطيني.

وأكد مسؤول فلسطيني رفيع، في تصريح لوكالة “الأناضول” التركية ، لاحقًا، ما أورده رافيد، أن عباس، رفض تلقي مكالمة هاتفية من ترمب، خلال الأيام القليلة الماضية، مؤكدا أنه “كانت هناك محاولات من ترامب لإجراء محادثة هاتفية مع عباس، ولكن الأخير رفض ذلك”. كما نقل رافيد عن مسؤولين عرب (لم يحددهم) ، أن البيت الأبيض يدرس دعوة العديد من وزراء الخارجية العرب إلى واشنطن هذا الأسبوع، لحضور حدث آخر ، يتم تنظيمه بالتوازي مع موعد إطلاق “صفقة القرن” ، للإعلان عن إجراءات تطبيعية مستعدة دولهم لاتخاذها مع إسرائيل. وأشار رافيد إلى أن حفل إطلاق “صفقة القرن” ، سيشهد خطابا للرئيس الأمريكي، الذي سيتيح المجال لصهره، جاريد كوشنر، على شرح تفاصيل الخطة الأميركية المعدة لتسوية القضية الفلسطينية.

ماذا وراء استعجال ترمب ؟

الى ذلك ، نشر موقع “إيل سوسو ديريوا” الإيطالي ، تقريرا ، سلط فيه الضوء على خطة ترمب للسلام في الشرق الأوسط، وتعجّله في إعلانها رسميا لوسائل الإعلام. وقال الموقع،  إن الإسراع في الإعلان عما سمي بصفقة القرن ، قبل الثلاثاء القادم ، سيهز مجددا منطقة الشرق الأوسط المضطربة منذ مقتل الجنرال الإيراني (قاسم سليماني).

ولفهم ما إذا كانت خطة السلام في الشرق الأوسط ، التي صممها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ستكون حقًا “صفقة القرن” ، وتضمن سلامًا “نهائيًا”، فإنه من الطبيعي الانتظار لفترة أطول بكثير من الساعات القليلة التي تفصل عن إضفاء الطابع الرسمي على اقتراح البيت الأبيض. وأشار الموقع إلى أن الجميع يتطلعون إلى يوم الثلاثاء القادم، وهو اليوم الذي يلي اليوم العالمي لذكرى “الهولوكوست”، لكن الاحتفالات الرسمية بالذكرى الخامسة والسبعين لتحرير (أوشفيتز) جرت في القدس بحضور رئيس إيطاليا ، سيرجيو ماتاريلا، والرئيس الروسي ، فلاديمير بوتين، والفرنسي إيمانويل ماكرون.

ودعا نائب الرئيس الأمريكي (مايك) بنس ، رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو إلى واشنطن في الليلة الماضية ، ليشهد “الكشف” عن الخطة، ووجهت الدعوة أيضًا إلى بيني غانتس ، زعيم حزب “أزرق أبيض” المعارض. ووفقا للتسريبات، سيبحث ترمب أولاً عن إعطاء الشرعية النهائية للوجود الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، الذي يظل وضعه بموجب القانون الدولي راسخًا بقرار الأمم المتحدة عدد 242 لسنة 1967. وأورد الموقع أن وزير الخارجية الأمريكي مايك (بومبيو)، كان قد أعلن قبل شهرين أن التوسع على مدى عقود في الضفة الغربية “لم يعد غير شرعي”.

“بنس ونتنياهو” في القدس المحتلة

وقام ترمب أيضا بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس ، استجابة لدوافع القطاعات الأكثر حساسية للقومية الدينية داخل حدود الكيان اليهودي، والمجتمع الدولي الإسرائيلي الأوسع. وفقًا لبعض التوقعات، ستؤدي الخطة إلى إضفاء مزيد من الرسمية على هذا القرار، ومن المرجح أن تبقي الخطة على بعض أشكال الحكم الذاتي الحالي لسكان الأراضي الفلسطينيين.

وتجدر الإشارة إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية ، تأسست بعد اتفاقية أوسلو لسنة 1993 بين رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين بحضور الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون. ويتوقع ترمب أن اقتراحه “لن يرضي الفلسطينيين، ولكن سوف يحقق لهم فوائد” ، وتحذر الأصوات الأولى المنتقدة ، ومن بينها صوت الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من محاولة “ضم” كبيرة للأراضي الفلسطينية إلى إسرائيل.

بيّن الموقع أن خطة ترمب تندرج ضمن نطاق التصعيد الأخير في ليبيا ، والأهم من ذلك أن واشنطن تعتزم طرحها في وقت تشهد فيه إسرائيل ، حملة انتخابية داخلية لم تحدث منذ 72 سنة من التاريخ (وفي بداية حملة الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/ نوفمبر في الولايات المتحدة).

ومن خلال إعلان هذه الصفقة، ينوي ترمب إعادة تجميع الانقسامات السياسية داخل الكيان اليهودي وتوحيد المجتمع الإسرائيلي الأمريكي الكبير، المؤثر تقليديًا في الرأي العام والديناميات الانتخابية. وبهذه الخطوة، يتطلع ترمب إلى كسب دعم واسع من المجتمع اليهودي الأمريكي، الذي يتمتع بقوة تقليدية في “وول ستريت”، لإعادة انتخابه.

أكد الموقع أن (نتنياهو وغانتس) ، تفاوضا بالفعل على نطاق واسع حول فرضية “التحالف الوطني” بعد التصويت الثاني في سنة 2019، لكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق حول تناوب القيادة. واشترط رئيس الوزراء المؤقت ، أن يكون هو أول من يقود هذا التحالف من أجل تحقيق ما تم الإعلان عنه الآن في خطة ترمب.

في الختام، أورد الموقع أن رئيسة اتحاد الجاليات اليهودية الإيطالية، نويمي (دي سيغني)، أعادت منذ بضعة أيام التأكيد على معادلة “معاداة الصهيونية/ معاداة السامية” ، بقولها إنه “أن تنسب إلى إسرائيل سلسلة من سلوكيات العنف أو حتى المواقف النازية تجاه الفلسطينيين لا يعبر عن النقد، بل يعكس موقف عدم الاعتراف بإسرائيل”.

ويعقد الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، اجتماعين متعاقبين مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ومنافسه السياسي، بيني غانتس، يوم غد، الإثنين، وسيعرض عليهما على الأرجح بعض تفاصيل “صفقة القرن”. جاء ذلك ، حسبما نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر أمريكي مطلع، وقال المصدر إن ترمب سيلتقي بنتنياهو أولا، ثم سيجتمع بغانتس، مشيرا إلى أن المحادثات ،ستستمر (يوم الثلاثاء).

في المقابل، نقل مراسل هيئة البث الإسرائيلي “كان”، الذي رافق غانتس في رحلته إلى واشنطن، عن الأخير قوله: “إذا كان الأمر بيده، وإذا ما كان الأمر متعلقا به، فإنه لن يتم تنفيذ “صفقة القرن” أو طرحها على تصويت الهيئة العامة للكنيست، قبل الانتخابات”. فيما يتطلع طاقم الحملة الانتخابية لـ”كاحول لافان”، حسما ذكرت هيئة البث الإسرائيلي، إلى مقابلة ثنائية مع ترمب، ويسعى إلى الاستفادة القصوى من لقاء غانتس وترمب في سياق الحملة الانتخابية.

“خطة سلام الشرق الأوسط”

وكان أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، مساء الخميس، أنه يعتزم الكشف عن خطة سلام الشرق الأوسط في وقت ما قبل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في 28 يناير الجاري، وأوضح ترمب أن إدارته تحدثت بإيجاز مع الفلسطينيين ، وستتحدث إليهم مجددا، مضيفا “خطة البيت الأبيض للسلام في الشرق الأوسط خطة عظيمة”. وقال ترمب، للصحفيين على متن طائرة الرئاسة “إير فورس وان” في طريقه إلى ميامي للمشاركة في حدث سياسي: “رد فعل الفلسطينيين على الخطة قد يكون سلبيا في البداية لكنها إيجابية بالنسبة لهم في واقع الأمر ولديهم الكثير من المزايا للقيام بذلك”. وأضاف ترمب “إنها خطة عظيمة.. إنها خطة ستحقق النجاح في واقع الأمر”. ومن المقرر أن يلتقي ترامب مع نتنياهو في البيت الأبيض يوم الثلاثاء.

بدوره، قال مستشار البيت الأبيض ، جاريد كوشنر، إن أول مرحلة لخطة ترامب للشرق الأوسط تقترح استثمارات قدرها 50 مليار دولار بالأراضي الفلسطينية ومصر والأردن ولبنان. وأضاف كوشنر: “خطة ترامب تقترح إقامة طريق بتكلفة 5 مليارات دولار عبر إسرائيل لربط الضفة الغربية بقطاع غزة”.

20200124124859

“بنس وغانتس”

وقال تقرير لصحيفة “إسرائيل هايوم” العبرية ، والذي يستند إلى محادثات مع كبار المسؤولين في “البلدين”، يشير إلى أن الرئيس ترمب قد أعطى فريق السلام التابع له، بقيادة صهره، مستشار البيت الأبيض ، جاريد كوشنر، الضوء الأخضر لإعلان الخطة خلال مراسم تتم في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل. وأشارت الصحيفة إلى أن مايك (بنس)، نائب الرئيس الأمريكي، الذي زار (إسرائيل) مؤخرا للمشاركة في المنتدى العالمي بذكرى المحرقة النازية (الهولوكوست)، نقل الدعوة لنتنياهو ومنافسه لزيارة واشنطن للمشاركة في إطلاق الخطة (صفقة القرن).

السلطة الفلسطينية تجدد رفضها خطة السلام الأمريكية

في غضون حذرت الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأمريكية من “أي خطوة تخالف الشرعية الدولية” قبيل طرح خطتها للسلام مع إسرائيل. وجدد الناطق باسمها، نبيل أبو ردينة، الرفض الفلسطيني القاطع لما تم تسريبه عن “صفقة القرن” وللقرارات الأمريكية بشأن القدس واعتبارها عاصمة لإسرائيل. وقال إنه “إذا ما تم الإعلان عن هذه الصفقة بهذه الصيغ المرفوضة، فستعلن القيادة (الفلسطينية) عن سلسلة إجراءات نحافظ فيها على حقوقنا الشرعية، وسنطالب إسرائيل بتحمل مسؤولياتها كاملة كسلطة احتلال”، مضيفا “نحذر إسرائيل والإدارة الأمريكية من تجاوز الخطوط الحمراء”.

\ خلاصة \

القضية الأساسيّة التي يبدو أن “نتنياهو وترمب” ، متفقان عليها ، هي ضمّ الجزء الأعظم من الضّفة الغربية، الذي يشكل العمود الفقري لدولة فلسطينية مستقبلية. وعلى الرغم من الجهود التي بذلها ترمب، انتهت الانتخابات «الإسرائيلية» في المرتيْن خلال العام الماضي، إلى طريق مسدود. في كلتا المرتيْن ، تعادل حزب نتنياهو، الليكود، والأحزاب الشريكة له في الائتلاف، المتدينة المؤيدة للمستوطنين، مع اليمين العلماني، والمتطرف رغم ذلك، بقيادة زعيم حزب «أبيض أزرق»، «بيني غانتس».

وفي حين يشتد الضغط على نتنياهو ، لكي يفوز هذه المرة ، فقد قدم خصومه في البرلمان «الإسرائيلي» ، خططاً في الأسبوع الماضي لإنشاء لجنة ، لبحث ما إذا كان ينبغي أن يتمتع بحصانة من المقاضاة في ثلاث قضايا فساد، أم لا. وإذا حرم من الحصانة- كما يبدو مرجحا- سيكون الطريق ممهدا لمحاكمة قد تجعل من المستحيل عليه رئاسة الحكومة القادمة، مهما كانت نتيجة الانتخابات.

هذه هي الخلفية ، التي استندت إليها تحركات “إدارة ترمب” خلال الأسبوعين (الماضي – القادم) ، فيما يختص بنشر أخيرا خطتها للسلام التي طال انتظارها.

ووفق مصادر خاصة لـ”موقع التجدد الاخباري” ، فان البيت الأبيض، أرجأ إصدار الخطة، على مدار العام الماضي، حيث انتظر أن يؤمن نتنياهو تشكيل حكومة أغلبية، تضع الخطة ، موضع التنفيذ. وتشير التسريبات إلى أن الوثيقة \ صفقة القرن ، ستدعم مطالب «إسرائيل» القصوى في تطرفها، مما يبدد أي أمل في إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ، بينما العلاقات (الفلسطينية الامريكية) مقطوعة.

ويبدي ترمب، أكثر من أي من أسلافه الأخيرين، استعدادا متكررا للتدخل في الانتخابات «الإسرائيلية» لصالح نتنياهو، حيث يحتاج هذا الاخير إلى كل مساعدة يستطيع تجنيدها قبل أن يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع في 2 مارس/ آذار- للمرة الثالثة خلال عام واحد. ومرة أخرى، يبدو ، وكأن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترمب، ينوي أن يخف لإنقاذه.

قبل وقت قصير من انتخابات إبريل/ نيسان الأخيرة، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستعترف رسْميّاً بضمّ «إسرائيل» لمرتفعات الجولان من سوريا. ولا يزال الاستيلاء على هذه المنطقة التي تبلغ مساحتها 1800 كيلومتر مربع في عام 1967، غير قانوني بموجب القانون الدولي. وقبل أيام من الاقتراع الأخير في سبتمبر/ أيلول، ألمح ترامب علناً إلى إمكانية عقد معاهدة دفاعية بين الولايات المتحدة و«إسرائيل»، وهو ما دفع ، غانتس، المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء، إلى إدانة أي خطوة من هذا القبيل، باعتبارها «تدخلا صارخا» في الانتخابات.

نتنياهو

وفي واقع الأمر، ظل نتنياهو حتى وقت قريب، معارضا لنشر ما يدعى «صفقة القرن»، لأنها لا يتوقع أن تلبي أقصى مطالب المستوطنين، وكان يخشى من أن خيبة الأمل، ربما تدفع بعض ناخبي الليكود، أكثر إلى اليمين، نحو أحزاب أصغر، وحتى أكثر تشددا،ولكن نتنياهو ،الآن، في ضائقة سياسية وقانونية خطيرة، إلى درجة أنه يبدو مستعدا لـ”لمقامرة”.

وترجح التقديرات اليمين الاسرائيلي ، ان نشر خطة السلام، قد يجذب بعض ناخبي “أبيض أزرق” المتصلبين إلى جانب نتنياهو ، الذين قد يفضلون لاعبا محنكا مثل (نتنياهو) لإدارة توقعات البيت الأبيض، بدلا من “جنرال سابق” في الجيش، عديم الخبرة السياسية، مثل غانتس. وبالإضافة إلى ذلك، فإن أحزاب المستوطنين التي يمكن أن تسلب الأصوات من الليكود نتيجة لمبادرة «سلام» ترمب، هي العنصر الأهم في التحالف ، الذي يحتاج نتنياهو إليه للاحتفاظ بقبضته على السلطة، وقد لا يحصل حزبه على مزيد من المقاعد.

ووفقاً للمحللين «الإسرائيليين»، يعتبر اليمين «الإسرائيلي» نفسه عند مفترق طرق تاريخي، وكل ما يحتاج إليه «الإسرائيليون» في الجناح اليميني ، هو إيماءة بالموافقة من البيت الأبيض ، ومع لهفة نتنياهو إلى إخراج أرنب من تحت قبعته، ومع وجود “ولي” ميال إلى المساعدة، قابع في واشنطن، هنالك سبب كاف لهم، للاعتقاد بأن نجوم السعد ، تقف إلى جانبهم، أخيرا.

طباعة