aren

دمشق تواجه عداون أنقرة … وتستهدف رتلا عسكريا “تركيا”
الإثنين - 19 - أغسطس - 2019

\خاص التجدد \

مكتب (بيروت+اسطنبول)

في تطورات عسكرية “مفاجئة” ، تنذر بنزاع عسكري مباشر بين (أنقرة) و(دمشق) بعد دخول الجيش السوري ، لتحرير مدينة “خان شيخون” الاستراتيجية في (ريف إدلب)، نفذت طائرات تابعة لسلاح الجوي السوري و”الضامن” الروسي الحربي والمروحي ، اليوم 19 من آب \ اغسطس، غارات جوية على محيط رتل من السيارات ، كان متوقفا على اتستراد دمشق – حلب الدولي بالقرب من مدينة (معرة النعمان)- جنوب إدلب، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر تنظيم موالي لتركيا (فيلق الشام) ، وإصابة عدة عناصر آخرين. فيما ذكرت مصادر (أخرى) ، أن الاستهدف، تم لرتل تابع لفصيل “فيلق الشام”، المدعوم من تركيا، والذي كان بانتظار تقدم رتل تركي ، لمرافقته.

“منصات اعلامية” تروج لأخبار التنظيمات المسلحة في ادلب ، قالت إن الاستهداف ، جاء لمحيط الطريق الدولي – حلب دمشق ، قرب الرتل العسكري التركي ، لدى وصوله إلى مدينة “معرة النعمان”. ووفق مصادر ميدانية متابعة ، فان الرتل التركي ، كان مؤلفا من (28 آلية) ، بينها سبع دبابات ، وست عربات ، وشاحنات تحمل ذخيرة. وأضافت ، ان طائرة حربية ، تابعة لسلاح الجو السوري من طراز “لام 39” ، استهدفت بالصواريخ ، الرتل التركي بشكل مباشر في مدينة “معرة النعمان”، ما أدى لمقتل عنصرين ، وإصابة آخرين من “فيلق الشام” ، المرافقين للرتل العسكري. يأتي ذلك ، في ظل استهداف قوي ومكثف من قبل سلاح الجو (الروسي) للأوتوستراد الدولي، حماة – حلب، المار من معرة النعمان.

20190819071740afpp-afp_1jm3h2.h

 

وذكرت هذه الاذرع الاعلامية (القطرية والتركية) ، ان مراصد الطيران ، تناقلت “تسجيلا صوتيا” ، مسجلا عبر التنصت على الاتصالات بين طائرة حربية للقوات السورية مع قيادة المطار ، يطلب من قائد الطائرة التعامل مع الرتل العسكري التركي ، واستهدافه لحظة وصوله الى جسر بلدة “حيش” بريف إدلب الجنوبي.

وإثر الاستهداف، أقلعت طائرتان تركيتان من نوع “F-16” من جنوبي تركيا، باتجاه المنطقة ، كما توجه رتل “تركي ثان” ، مكون من آليات فقط (دون) دبابات، عابرا من مدينة سراقب ، باتجاه معرة النعمان من الحدود التركية السورية ، ورصد الرتل في مدينة “سراقب” باتجاه الجنوب مع تحليق مكثف للطائرات الحربية السورية والروسية.

وكانت بدأت القوات الحكومية السورية ، اقتحام مدينة خان شيخون بمحافظة إدلب (صباح اليوم الاثنين)، بعد السيطرة على حاجز “الفقير”، الذي يعد مدخل المدينة الشمالي الغربي. تجدر الإشارة إلى أن ،خان شيخون، وهي المدينة الأبرز بـ”محافظة إدلب “، يسيطر المسلحون على مساحات واسعة فيها، منذ منتصف عام 2014.

رتل عسكري تركي أثناء توجهه الى مدينة معرة النعمان جنوبي إدلب 19 آب 2019

رتل عسكري تركي أثناء توجهه الى مدينة معرة النعمان جنوبي إدلب 19 آب 2019

ونددت دمشق ،الاثنين، بدخول رتل عسكري تركي إلى جنوب محافظة إدلب، غداة دخول قوات الحكومية أطراف مدينة خان شيخون الشمالية الغربية بالمنطقة، فيما أفادت معلومات اعلامية عن قصف سوري وروسي ، لمنع الرتل من التقدم.

وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية “سانا”، إن “آليات تركية محمّلة بالذخائر.. في طريقها إلى خان شيخون لنجدة الإرهابيين المهزومين من (جبهة النصرة)، الأمر الذي يؤكد مجدداً استمرار الدعم الذي يقدمه النظام التركي للمجموعات الإرهابية”. وذكرت وسائل إعلام رسمية سورية ، أن آليات مدرعة تركية محملة بالذخائر، اجتازت الحدود إلى شمال غرب سوريا ،اليوم الاثنين، لمساعدة مقاتلي التنظيمات المسلحة ، الذين يواجهون تقدم قوات الحكومة الشرعية في بلدة خان شيخون.

ونقلت “سانا” عن مصدر في وزارة الخارجية ، قوله إن هذا “السلوك العدواني” ، لن يؤثر في “عزيمة وإصرار الجيش العربي السوري على الاستمرار في مطاردة فلول الإرهابيين” في البلدة الواقعة بمحافظة إدلب ، وفي مناطق أخرى.

ولم يرد تعليق على الفور من أنقرة، ليصدر لاحقا “بيان” ، أدانت فيه الحكومة التركية ، استهداف رتلا عسكريا تابعا لها من قبل القوات السورية في محافظة إدلب، واعتبرته معارضا لاتفاق “سوتشي” ، الموقع مع روسيا حول المنطقة. وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان نقلته وكالة “الأناضول” ، اليوم الاثنين 19 من آب، “ندين بشدة الهجوم الذي تعرض له الرتل التابع لنا في إدلب، والذي يتعارض مع الاتفاقات السارية والتعاون والحوار بيننا وبين روسيا”. وأضافت الوزارة أن القصف الجوي على الرتل أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة 12 آخرين من المدنيين. وقالت “الدفاع التركية” في بيانها اليوم، إن الرتل العسكري كان متوجها إلى نقطة المراقبة التاسعة في المحافظة.

وهي نقطة مراقبة عسكرية تركية ، كائنة في مدينة “مورك” بريف حماة الشمالي، وفي حال وصول القوات السورية إلى خان شيخون، سيؤدي ذلك إلى عزل مدن وبلدات ريف حماة (كفرزيتا ومورك اللطامنة)، الأمر الذي قد يؤدي إلى قطع طريق الإمداد عن نقطة المراقبة التركية ، فيما لايزال الرتل التركي المستهدف ، عالقا في معرة النعمان – بريف إدلب، ولا يستطيع التقدم جنوبا ، بسبب استهداف الطيران الحربي الروسي للأوتوستراد الدولي.

خان شيخون

في هذا السياق، وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية ، كشفت (اليوم) ، عن وصول تعزيزات من “الكوماندوز” التركية إلى ولاية (هطاي) الواقعة جنوبي تركيا، بهدف توزيعها على الوحدات العسكرية المتمركزة في الحدود السورية.

وقال مراسل الأناضول ، إن وحدات الكوماندوز وصلت، الأحد، إلى منطقة “قيريق خان” التابعة لهطاي، قادمة من قواعد مختلفة داخل البلاد، وأكد المراسل أن الوحدات ،توجهت إلى الشريط الحدودي مع سوريا، وسط تدابير أمنية مشددة. وقالت مصادر عسكرية للأناضول، إن قوات الكوماندوز ، أرسلت بهدف تعزيز الوحدات المتمركزة على الحدود السورية.

وكانت ثبتت قوات الدولة السورية، نقاطها ، شمال (غرب خان شيخون)، وهي تحاول التوسع شمالا، لرصد طريق دمشق– حلب الدولي، في ظل استمرار الغارات الجوية على مناطق ريف (إدلب) الجنوبي.

وقال قائد ميداني ، يقاتل مع القوات الحكومية السورية، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) : إن “القوات الحكومية السورية والمجموعات الموالية لها بدأت عملية اقتحام مدينة خان شيخون بعد السيطرة على حاجز الفقير، والمعروف بحاجز المدجنة، الذي يعتبر المدخل الشمالي الغربي لمدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، بعد معارك عنيفة مع فصائل المعارضة التي تكبدت خسائر كبيرة بالأرواح والعتاد”.

من جانبها، أقرت فصائل المعارضة المسلحة (غرفة عمليات “الفتح المبين”) في إدلب، بسيطرة القوات الحكومية على حاجز (الفقير) بعد معارك عنيفة مع القوات الحكومية. وقال قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير (احدى التنظيمات المسلحة ) المنتشرة هناك ، إن “قوات النظام سيطرت على حاجز الفقير شمال غرب مدينة خان شيخون بعد معارك عنيفة مع فصائل المعارضة وبدأت التمهيد الناري والتقدم باتجاه المدينة”.

واستأنفت القوات الحكومية السورية ، العمليات العسكرية، في الرابع من الشهر الحالي، بعد إنهاء العمل بالهدنة (المتفق عليها)، مطلع شهر آب \ اغسطس ، وتقدمت لتسيطر على عدة مناطق (جنوبي إدلب)، أبرزها : “الهبيط وسكيك”، محاولة التقدم إلى “خان شيخون”، بدعم روسي وغطاء جوي مكثف، بهدف السيطرة على المنطقة “المنزوعة السلاح” ، المتفق عليها بين (تركيا وروسيا) في أيلول\ سبتمبر 2018.

طباعة