aren

“داعش” يعيد تشكيل ذاته على الحدود (السورية – العراقية)
الخميس - 1 - أغسطس - 2019

\خاص\

التجدد الاخباري – مكتب بيروت

كشفت مصادر “استخباراتية غربية” خاصة لموقع التجدد الاخباري، عن تحركات لعناصر تنظيم «داعش» على الحدود السورية – العراقية ، وهم الذين فروا من هزيمة ما يعتبرونه “خلافتهم” بسوريا (في وقت سابق من هذا العام)، من خلال التسلل عبر الحدود إلى العراق. ووفق هذه المصادر، فان التنظيم يركز هجومه (الآن) على ” الجزء الاوسط والشمالي من العراق” ، وتشن عناصره (أو ماتبقى منها) ، “تمردا” يوصف بالضعيف، على تلك المنطقة.

جهات استخباراتية ، تقدر عدد هؤلاء الذين عبروا الى العراق ، بحوالي (ألف) عنصر إرهابي ، وذلك خلال الأشهر الثمانية الماضية، عقب انهيار “تنظيم الدولة \ داعش” في آذار\ مارس الماضي ، وتضيف هذه الجهات ” إن معظمهم عراقيون، انضموا لـ «داعش» في سوريا، ويعودون الآن إلى الوطن للانضمام لخلايا متشددة كانت كامنة في مناطق ريفية وعرة، مدعومة بمعرفة وثيقة بالتضاريس المحلية، بما فيها الأنفاق المخفية وغيرها من أماكن الاختباء”. وتلفت المصادر، الى ان إرهابيي التنظيم ، يتحركون تحت غطاء من الظلام ، لتنفيذ هجمات القناصة، والقيام بتفجيرات بدائية على الطرق (مرات عدة) في الأسبوع ، وغالبا ما تستهدف هجماتهم، والتي تحدث خارج المدن الكبرى، قادة المجتمع وقوات الأمن”.

يذكر أن عناصر داعش ، كانت تعتمد (في وقت سابق) ، العبور الى العراق من خلال (نهر الفرات) ، الذي شهد معركة قاسية بين “القوات العراقية” و” عناصر التنظيم” على ضفته الشرقية من جهة مدينة “القائم” العراقية في 2017 ، كما شهد العديد من حالت الغرق فيه لرجال ، أثناء محاولتهم الفرار.

وبشأن كيفية امكان العبور الى الداخل العراقي ، ذكرت المصادر الأمنية ” أن الإرهابيين الهاربين يواصلون التسلل عبر الحدود ، متنكرين أحياناً كـ(رعاة غنم)، ولا يتم اكتشافهم في بعض الأحيان”. كما ” يسافر البعض منهم سيرا على الأقدام. وكثيراً ما تسللوا عبر الصحراء بالسيارات، حيث تكتشفهم أحياناً طائرات استطلاع من دون طيار، وتستهدفهم غارات تابعة لجيش الطيران العراقي”.

“محللون” يتتبعون مسيرة التنظيم ، قالوا لـ(التجدد) : “ان وجود خلايا داعش يقتصر إلى حد كبير على المناطق الريفية النائية ، وليس هناك دلائل على أن التنظيم سيتمكن مجدداً من السيطرة على مساحات كبيرة أو كسب دعم كبير”، لكنهم يحذرون من ” أن التمرد منخفض المستوى قد يرهب المجتمعات المحلية لكي تغض الطرف عن نشاط المسلحين أثناء اتخاذهم مواقع دفاعية، والتحضير لصراع طويل الأجل.”

بينما تدفع التصرفات الوحشية لعناصر التنظيم ، وتداعيات الحرب، الى تشجيع المدنيين على تبادل المعلومات مع أجهزة الأمن العراقية ، فان كثيرا ما يتم منع أقارب المقاتلين المباشرين، والبعيدين (أحيانا)، من العودة إلى قراهم. يعيد خبراء في التنظيمات المتطرفة ، التذكير بالخلفية التي بنى عليها (تنظيم الدولة الاسلامية) ، مرحلة “صعوده وتوسعه”، فقد “زعم داعش لنفسه دور المدافع عن المجتمعات (السنية) ، التي تواجه الاضطهاد من قبل الدولة العراقية، ما أدى إلى تمزق النسيج الوطني العراقي، وتقسيم المجتمعات وتدمير مناطق بأكملها خلال المعارك الطاحنة التي خاضتها الدولة العراقية و(التحالف الدولي) بقيادة الولايات المتحدة لإخراج الإرهابيين”.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت قوات أمن عراقية ، بدء حملة عسكرية جديدة (ارادة النصر) على طول حدود البلاد مع سوريا (370 ميلاً) ، وفي غضون أيام، أشاروا إلى اكتشاف مصانع لصنع القنابل ، وقالوا إن العديد من المتشددين “قد قتلوا”.

يذكر أن الحكومة العراقية ، كانت قد أعلنت انتصارها على “تنظيم داعش” في تشرين الثاني \ نوفمبر 2017، بعد شهر من نجاحها في طرد الإرهابيين من مدينة «القائم» على الضفة الشرقية لنهر الفرات ، وفي ربيع هذا العام، سقط حصن التنظيم الأخير، بينما أحاطت قوات مدعومة من الولايات المتحدة بعشرات الآلاف من العناصر الداعشية في قرية “باغوز” السورية ، حيث كان كثير منهم يختبئ تحت الأرض، في معركة طويلة ، دامت أسابيع من أجل آخر “نصف ميل مربع”، كان تحت سيطرة التنظيم الإرهابي.

طباعة