aren

“حبيب فياض” ينقل “كليب” من لعبة الامم الى لعبة الصحافة … وبينهما اختفاء “جمال خاشقجي”
الأربعاء - 10 - أكتوبر - 2018

د.فياض

كليب

 

 

 

 

 

 

خاشقجي

 

 

 

 

 

التجدد : مكتب بيروت

وفق اطار فكري يعمق الفهم ، وبأسلوب دقيق في التحليل يسمى : (سوسيولوجية المعرفة) ، يقدم الدكتور  حبيب فياض ، نمطا استثنائيا لاستقصاء الحقيقة و فهم قضية اختفاء جمال خاشقجي ، متضمنا الرد برصانة منهجية ، والتفنيد بحرية اكاديمية ، على مقالة سامي كليب ” جمال خاشقجي … سر أو أسرار الاختفاء”.

ادارة التحرير : ننشر هنا تحليل الدكتور والاكاديمي حبيب فياض ، والذي جاء تحت عنوان “سامي كليب ولعبة الصحافة “، يفند فيه عددا من (أفكار) طرحها الاعلامي الزميل سامي كليب ، تحت عنوان : “جمال خاشقجي … سر أو أسرار الاختفاء”. 

كتب د.حبيب فياض : سامي كليب و”لعبة الصحافة”…

قرأت ما كتبه الإعلامي المميز والمتألق سامي كليب، والذي أكن له كل إحترام وتقدير، حول قضية اختفاء الإعلامي السعودي جمال خاشقجي، حيث لم استطع الإفلات من سلطة الكتابة التي دفعتني، على غير عادتي، للرد على مجمل ما جاء في المقال..

لقد أثار استغرابي الكم الكبير من المعطيات المفتعلة في المقال على شكل أسئلة للتمويه على حقيقة مؤكدة، إذ عندما يكون لدينا حقيقة ثابتة ووضعنا إلى جانبها عشر فرضيات موازية لها على أساس إحتمال كونها حقائق، فإن من شأن ذلك أن يؤدي إلى التقليل من يقينية الحقيقة الوحيدة، وهذا ما فعله الدكتور سامي عندما أدخل التأويل من أبوابه الواسعة على قضية الخاشقجي وأخضع هذه القضية الى هرمنوطيقا التحليل والتعليل والتسويغ والتبرير، ليخلص في نهاية الأمر إلى إطلاق دعوة مضمرة وغير معلنة إلى التروي وعدم الإستعجال في إطلاق الأحكام على قضية لا يمكن الكشف عن ملابساتها قبل الإجابة على عشرات الأسئلة..

على هذا الأساس سوف أحاول فيما يلي الإجابة على غالبية الأسئلة المطروحة من قبل الإعلامي كليب، ليس من موقع المتقصي الذي يملك المعلومات، بل على قاعدة المنطق الذي يحكم مسار العقل وطرائق التفكير..وسوف أضع تعليقاتي على التساؤلات بين قوسين تسهيلا للقراءة ولعدم تكرار الأسئلة، مرة حين عرضها وأخرى حين التعليق عليها.

يسأل الاستاذ سامي:” لماذا جاء جمال خاشقجي الى قنصلية بلاده في تركيا طالما ان ثمة قنصليات سعودية في أميركا حيث يقيم. فهو ليس غبيا لكي يغامر. هل غرر به جهاز مخابرات عالمي او تركي بالتعاون مع السعودية بغض النظر عن رأي الرئيس رجب طيب اردوغان؟ ”

(تعليق: ربما جاء إلى تركيا لأن خطيبته من تركية، وربما جاء لشأن عائلي وزيارة أهلها أو أي أمر آخر…ونعم، هو ليس غبيا لكي يغامر، لكن على الأرجح أنه لم يتصور أن يصل الغباء لدى السعوديين إلى حد إعتقاله في قنصلية اسطنبول، وأن يصل بهم فعل المغامرة هذا إلى إخفائه داخل القنصلية…وفي حال وجود جهاز مخابرات عالمي أو تركي قد غرر به بالتعاون مع السعودية، فهذا الإحتمال على افتراض صحته لا يؤثر على جوهر القضية، ولا يخفف من حماقة ووطأة ما ارتكبته السعودية).

يسأل الأستاذ سامي:” لماذا اختفى في الفترة نفسها التي أثار ترامب عاصفة هوجاء بتصريحه الوقح الذي قال فيه ان على السعودية ان تدفع المال والا فان الملك لن يبقى أكثر من أسبوعين؟ فخبر جمال طغى على الخبر الأول.”

(تعليق: هذا الكلام يشير إلى إمكان وجود مبرر سياسي للقضية من خلال الإيحاء بأن الهدف هو التغطية على كلام ترامب بحق السعودية، وبالتالي التخفيف من همجية الخطوة من خلال ربطها ببعد سياسي…وسواء أكان المرتكب لجريمة الخاشقجي هو أميركا والسعودية معا أم السعودية منفردة فهذا لا يغير من حجم الصدمة ومسؤولية الجاني في شيء).

ثم يقول السيد كليب: ” اذا ما صحت عملية قتله داخل القنصلية، فهل قُتل عمدا أم حصل شيء ما في خلال التحقيق ؟ ”

(تعليق: هنا كلام إفتراضي يحمل إشارة واضحة إلى إمكانية أن يكون قد قتل من غير قصد، الأمر الذي يفضي إلى التخفيف من حدة تحميل المملكة مسؤولية قتله عمدا).

وأيضا يسأل: ” لماذا يصمت الرئيس الأميركي حتى الآن عن القضية وهو المعروف بسرعة وكثرة تعليقاته على تويتر، فهذه قضية كان يمكنه استخدامها لرفع مستوى ابتزاز السعودية؟ هل ثمة جهاز أميركي وافق على اقناع الخاشقجي بالذهاب الى تركيا، أم ان ترامب ينتظر لحظة الانقضاض؟”.

(تعليق: الرئيس الأميركي لم يصمت، فقد تكلم مؤخرا…ثم إن الحديث عن إمكانية تورط أميركي بالقضية فيه محاولة لتخفيف المسؤولية عن السعودية، غير أن هذا الأمر يضع المملكة – التي لا يمكن إخراجها من القضية بأي حال من الأحوال- في موقف أكثر حرجا، باعتبار تنسيقها مع طرف أجنبي لاختطاف مواطنها).

يضيف السيد سامي متسائلا: “هل تحتاج السعودية فعلا لأن تقتل جمال الخاشقجي في قنصليتها في تركيا وهي التي تدرك ان الرئيس رجب طيب أردوغان الذي لا تربطه علاقة ود معها سيستغل هذه القضية الى أقصاها للضغط بغية كشف ما حصل”.

( تعليق: هذا السؤال يفترض بأن الإدارة السعودية على درجة عالية من الحكمة وعدم التهور والحرص والدراية والتدبر بعاقبة الأمور..في حين أن سياسات بن سلمان منذ وصوله الى السلطة قائمة على مبدأ أننا نفعل أولا ما نريد ثم ننظر بعد ذلك ماذا يحصل..إعتقال الحريري/ حصار قطر/ الأزمة مع كندا…) .

يسأل مجددا الأستاذ سامي: “من هي فعلا السيدة التي قيل انها خطيبة جمال الخاشقجي الباحثة في الشأن العماني، لماذا يقال انها ليست خطيبته وان لها دورا ما ؟ “…

(تعليق: كيف يقول بأنه قيل بأنها خطيبته!!! لا يجوز- أقلها من الناحية الأخلاقية- الشك بخطيبة الخاشقجي بهدف التقليل من جرعة الشك بالنظام السعودي، ثم من الذي يقول بأنها ليست خطيبته؟! …فلنترك خطيبة الخاشقجي في مصيبتها بدلا من إقحامها في نظرية المؤامرة).

يقول السيد كليب: ” كل الفرضيات والتحليلات تقول اليوم ان جمال اختفى في القنصلية وانه على الأرجح قُتل فيها، اذا كان قد قُتل عمدا من قبل جهاز سعودي كما يتردد فهذه ستكون أغبى عملية قتل ترتكبها دولة بحق أحد مواطنيها في لحظة تسليط كل الأضواء عليها….”

(تعليق: هذا الكلام يصل بنا إلى ذروة الإستغراب…هل إختفاء الخاشقجي في القنصلية فرضيات وتحليلات؟؟؟؟!!!!! أليست هذه هي الحقيقة الوحيدة الثابتة…حتى السعودية إعترفت بأنه دخل القنصلية ولم تثبت خروجه منها…ثم لماذا العودة مجددا إلى نغمة تبرئة السعودية من إحتمال قتله عمدا؟ أما الكلام عن غباء المملكة، فمؤدى هذا الكلام يفيد أن السعودية ليست على هذا القدر من الغباء، لذا من المستبعد أن تكون هي المرتكبة..إلا أن كل ذلك لا يفضي إلى التخفيف من حدة الرعونة التي اتسمت بها التصرفات السعودية منذ استلام ابن سلمان السلطة…نعم الأسئلة المطروحة لن تؤدي إلى نفي القول بأنها أغبى عملية قتل…كما أشار السيد كليب نفسه…).

سؤال آخر يطرحه السيد كليب: ” لماذا لم يطلب اللجوء السياسي طالما أنه مهدد بدل تسليم رقبته للسعودية ؟”….

(تعليق: عجيب..عن أي لجوء يتكلم السيد كليب وإلى أين يلجأ الخاشقجي وهو مقيم في أميركا…ثم هو لم يسلم رقبته، بل على الأغلب أنه لم يكن يتوقع حصول ما حصل كما أن أحدا في العالم لا يتوقع ذلك، والدليل هو حال الاستهجان والدهشة التي تعم العالم على خلفية ما حدث في هذه القضية..).

سؤال يكرره بصيغة أخرى : ” هل يحق لنا أن نفكر باحتمال آخر غير ان السعودية قتلته. وان يكون جهاز ما ورطها ؟؟”….

(تعليق: ممممم السعودية تورطت وغرر بها؟؟؟!!! لا يا عزيزي…لا يحق لنا التفكير بهذا الإحتمال ولا حتى التعليق عليه…).

سؤال أخير: “هل أن الذين يقفون اليوم رافضين لهذا الاغتيال ( في حال حصوله) ذكروا مرة واحدة اغتيالات أخرى نفذها حلفاؤهم ضد اعلاميين مرموقين، أم أن المواقف تنطلق ايضا من محسوبيات شخصية وتبعيات عمياء .”…

(تعليق: سكوت الآخرين عن إغتيالات أخرى لا يخفف من هول هذا الإغتيال- إن حصل كما قال كليب – ولا يضعه في خانة الإغتيال العادي والتقليدي، لأن الطريقة التي تمت به والملابسات المحيطة به تجعل منه إغتيالا نادرا ومختلفا…مع ضرورة التأكيد على إدانة أي إغتيال يطال الأبرياء والمناضلين).

أخيرا، أنا موقن بأن ثقافة السيد كليب تقوم أساسا على إحترام الرأي المختلف وتقبل منطق المحاججة، وبأن كلامي في قضية الخاشقجي لن يفسد معه قضية الود الذي بيننا، ولكن ” لكلٍ وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات “.

وهنا ، نص ماطرحه “كليب” :

جمال خاشقجي… سر أو أسرار الاختفاء ؟؟

تعرّفت على الزميل السعودي جمال خاشقجي في اليمن في العام ١٩٩٤. كنا نغطي سويا وقائع الحرب بين الشمال والجنوب والتي أفضت الى فرض الوحدة على اليمن بقيادة الرئيس المرحوم علي عبدالله صالح وهزيمة الحزب الاشتراكي العريق أمام المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح الإسلامي. أذكر من ذاك اللقاء أمرين:

أولهما أن جمال لم يكن يستطيع الخروج بجلبابه السعودي خشية غضبة اليمنيين، وثانيهما أنه لم يكن يجامل بل كان صادقا ومباشرا في حديثه ذي الصوت الجهوري وكان أقرب الى الإسلاميين منه الى اليسار او العلمانيين.

ثم تواصلنا سويا في السنوات اللاحقة بعض المرات القليلة، والتقينا في مناسبات سياسية وكان بيننا ود واحترام. وكانت آخر مشاركة لنا في برنامج إذاعي عبر إذاعة مونت كارلو الدولية في برنامج خليجي للزميلة الدكتورة ايمان الحمود قبل عامين، وبقي الود قائما بيننا رغم اختلاف الرأيين بشأن مصير سوريا، فهو كان يعتقد بقرب ووجوب سقوط النظام السوري ورحيل الرئيس بشار الأسد، وأنا كنت أرى ان هذا مستحيل لأسباب موضوعية. ثم ان الزميل السعودي رفع أكثر من غيره شعار محاربة إيران و” تقليم أظافرها” كما كان يقول من اليمن الى العراق فسوريا ولبنان.

في ١٥ تشرين الثاني ٢٠١٧، كنت أًعدُّ حلقة من ” لعبة الأمم” حول السعودية وخطة ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان، وطلبت من مديرة انتاج البرنامج الزميلة تيما عيسى التواصل مع الزميل جمال خاشقجي كي يكون أحد ضيوفي لشرح ما يريده الأمير من وجهة نظر سعودية، فاعتذر وأجاب برسالة عبر الواتساب تقول: ” أعتذر اختي الكريمة، لا أشارك أبداً في قناة تؤيد بشار الأسد، سلامي للزميل سامي”. فهو بقي حتى الأمس القريب على موقفه حيال سوريا رغم تغيير كل الرياح بما فيها رياح السعودية.

الواقع أن الزميل جمال خاشقجي، قدّم أكثر من مرة قراءاته للعديد من القضايا الخلافية في المنطقة، وكان صريحا ومباشرا في مقاربته، أصاب في بعضها وأخطا في بعضها الآخر. وهو قدم أكثر من مرة أيضا نقدا ذاتيا لنفسه، خصوصا في ما يتعلق بتركيا وبتجربة الإسلاميين في المنطقة الذين دعمهم ثم لامهم، ولم يتوان في الفترة الأخيرة عن توجيه انتقادات مباشرة أو مبطنة للسياسة السعودية الحالية والتضييق على الحريات الإعلامية والسياسية رغم تأييده غير مرة لرؤية محمد بن سلمان للمستقبل، وكانت الصحف الأميركية تنقل عنه او تفتح له صفحاتها للتعبير عن وجهة نظره وتحترمه كأحد أبرز الإعلاميين السعوديين، وهو قال لبعضها أنه مهدد بالقتل وفق ما نقلت عنه الصحفية روبن رايت في دورية نيويوركر.

حين اختفى جمال خاشقجي بعد دخوله الى قنصلية السعودية في تركيا، انتابني شعور بأن ثمة مكروها قد أصابه، وتمنيت أن لا يكون كذلك، وكتبت هذا التمني يوم اختفائه على صفحتي ” تويتر”. ومنذ أيام اتابع كل ما يقال حول هذه القضية، أولا لأني عرفت الرجل عن قرب وانا أكره قتل أي انسان فكيف اذا كان هذا الانسان زميلا اعلاميا، وثانيا لأني بطبعي أشكك بالروايات الأولى وأحاول البحث عن الحقيقة خلف الكلام الاعلامي. وأريد اليوم أن أطرح ٫الأسئلة التالية :

  • لماذا جاء جمال خاشقجي الى قنصلية بلاده في تركيا طالما ان ثمة قنصليات سعودية في أميركا حيث يقيم. فهو ليس غبيا لكي يغامر. هل غرر به جهاز مخابرات عالمي او تركي بالتعاون مع السعودية بغض النظر عن رأي الرئيس رجب طيب اردوغان؟
  • لماذا اختفى في الفترة نفسها التي أثار ترامب عاصفة هوجاء بتصريحه الوقح الذي قال فيه ان على السعودية ان تدفع المال والا فان الملك لن يبق أكثر من أسبوعين؟ ف خبر جمال طغى على الخبر الأول.
  • اذا ما صحت عملية قتله داخل القنصلية، فهل قُتل عمدا أم حصل شيء ما في خلال التحقيق ؟
  • لماذا يصمت الرئيس الأميركي حتى الآن عن القضية وهو المعروف بسرعة وكثرة تعليقاته على تويتر، فهذه قضية كان يمكنه استخدامها لرفع مستوى ابتزاز السعودية؟ هل ثمة جهاز أميركي وافق على اقناع الخاشقجي بالذهاب الى تركيا، أم ان ترامب ينتظر لحظة الانقضاض؟
  • هل تحتاج السعودية فعلا لأن تقتل جمال الخاشقجي في قنصليتها في تركيا وهي التي تدرك ان ألرئيس رجب طيب أردوغان الذي لا تربطه علاقة ود معها سيستغل هذه القضية الى أقصاها للضغط بغية كشف ما حصل.
  • من هي فعلا السيدة التي قيل انها خطيبة جمال الخاشقجي الباحثة في الشأن العماني، لماذا يقال انها ليست خطيبته وان لها دورا ما ؟
  • كل الفرضيات والتحليلات تقول اليوم ان جمال اختفى في القنصلية وانه على الأرجح قُتل فيها، اذا كان قد قُتل عمدا من قبل جهاز سعودي كما يتردد فهذه ستكون أغبى عملية قتل ترتكبها دولة بحق أحد مواطنيها في لحظة تسليط كل الأضواء عليها، وهي بدلا من أن تُخيف معارضين آخرين، فانها ستفتح أبواب جهنم الانتقادات عليها، وقد بدأت أصوات كثيرة في الكونغرس الاميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تطالب باتخاذ مواقف حازمة ووقف تصدير السلاح ومعاقبة الرياض …. لعل قتل جمال اذا تأكد سيكون أخطر قضية ستواجه الأمير محمد بن سلمان قبل وصوله الى العرش..
  • وهنا أريد أن أطرح بضع أسئلة اخرى ؟

ـ هل احتمال عدم قتل جمال خاشقجي لا يزال واردا وقد تحصل مفاجأة؟

– هل كان ان قتل جمال خاشقجي ( في حال تأكد) كان بسبب معارضته وبعض مواقفه مؤخرا أم لأنه يملك معلومات دقيقة أخرى كان سيفصح عنها؟

– لماذا لم يطلب اللجوء السياسي طالما أنه مهدد بدل تسليم رقبته للسعودية ؟

– عن أي طريق تم تهريب جثته اذا كان قد قُتل، وهل تعاون جهاز ما في المنطقة مع السعودية أم لا ؟

– هل يحق لنا أن نفكر باحتمال آخر غير ان السعودية قتلته. وان يكون جهاز ما ورطها ؟؟

– اذا كانت السعودية قتلته، هل سيأتي من يطالب بمحكمة عدل دولية على غرار ما حصل بعد اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري؟

– هل أن الذين يقفون اليوم رافضين لهذا الاغتيال ( في حال حصوله) ذكروا مرة واحدة اغتيالات أخرى نفذها حلفاؤهم ضد اعلاميين مرموقين، أم أن المواقف تنطلق ايضا من محسوبيات شخصية وتبعيات عمياء .

– هل علينا نحن الإعلاميين، أن نصمت أو نفرح أو نغضب انطلاقا من علاقتنا بجمال خاشقجي، أم أنه حان الوقت للقفز فوق خلافاتنا البغيضة وفوق دواعش الاعلام، والقول ان في الأمر اغتيال زميل صحافي وان هذا مرفوض رفضا تاما بغض النظر عن توافقنا او خلافنا معه؟ فبغير ذلك نكون نحن أيضا نساهم باغتيال المهنة وليس فقط باغتيال ذكرى اعلامي معروف.

هذه مجرد أسئلة، في سياق الحفاظ على أخلاق المهنة قبل كل شيء ….واذا كان جمال خاشقجي قد قُتل فرحمة الله عليه، وسوف يحزنني الأمر حتى ولو أني خالفته أكثر من مرة بالرأي .

طباعة