aren

الاستخبارات العسكرية تكذب حكومة ماكرون: تقرير استخباراتي يكشف استخدام اسلحة (برية-جوية-بحرية) فرنسية في حرب اليمن
الإثنين - 15 - أبريل - 2019

Site_Cover

التجدد – مكتب بيروت

\ترجمة خاصة\

كشف “تقرير استخباراتي” نشر حديثا ، أن اسلحة فرنسية ، يتم استخدامها في حرب اليمن من قبل السعودية ودولة الإمارات , التقرير الذي نشرته مجلة “ديسكلوز” الباريسية الاستقصائية ، يتضمن معلومات تتعارض مع الرواية الرسمية للحكومة الفرنسية ، حول هذه القضية.

وأكدت مذكرة استخباراتية صادرة في العاصمة باريس ، أن أسلحة فرنسية تستخدم في النزاع اليمني، وهو مايتعارض مع الرواية الحكومية الرسمية في هذا المجال.

فبحسب الخطاب الفرنسي الرسمي المعتمد في باريس – التي لم تنف وجود هذه المذكرة – فإن السلاح الفرنسي لدى السعودية والإمارات العربية المتحدة ، لم يستخدم إلا بصورة دفاعية في هذه الحرب ، التي أوقعت ما لا يقل عن (10) آلاف قتيل منذ 2015 ، وأوصلت ملايين اليمنيين إلى حافة المجاعة.

وقد صدرت هذه المذكرة عن مديرية الاستخبارات العسكرية (DRM)،وتم تقديمها إلى الحكومة خلال مجلس دفاع مقيد ، يوم الأربعاء 3 تشرين اول \ أكتوبر 2018، وهي تظهر أن أسلحة فرنسية، تستخدم على الأراضي اليمنية من جانب الرياض وأبوظبي،ضد (الحوثيين) المدعومين من إيران.

مذكرة

وتندد منظمات “غير حكومية” عدة على الدوام ، بتصدير السلاح الفرنسي إلى الجهات المتحاربة في اليمن بسبب إمكان استخدامه ضد المدنيين.

وبحسب هذه المذكرة، يوفر (48) مدفعا من نوع “سيزار” ، مصنعة من شركة “نيكستر” الفرنسية ، ومنتشرة على طول الحدود السعودية اليمنية، “مساندة للقوات الحكومية المدعومة من القوات المسلحة السعودية في تقدمها في الأراضي اليمنية”.

وتبين خريطة لمديرية الاستخبارات العسكرية ، بعنوان : “شعب تحت تهديد القنابل” ، أن “436 ألفا و370 شخصا قد يكونون معنيين بضربات مدفعية محتملة” ، بعضها من مدافع فرنسية الصنع.وعلى أرض المعركة، سجل انتشار لدبابات “لوكلير” مباعة للإمارات في التسعينيات، “عند المواقع الدفاعية في اليمن” -بحسب المذكرة-

و”في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، كانت الدبابات الفرنسية في قلب معركة الحديدة” التي أوقعت 55 قتيلا مدنيا ، حسب منظمة “أكليد” غير الحكومية الأمريكية ، ووفق معلومات مجلة “ديسكلوز” ، التي طابقت المذكرة الاستخباراتية مع صور ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية ، وتسجيلات مصورة.

وفي الجو، جاء في المذكرة أن طائرات ميراج 2000-9 “تعمل في اليمن” ، أما جهاز توجيه الغارات الفرنسي “ديموكليس” (تاليس) ، “فقد يكون مستخدما” في هذا النزاع (أيضا) ، بحسب مديرية الاستخبارات العسكرية الفرنسية.

وفي البحر، أظهرت المذكرة ، أن سفينتين فرنسيتي الصنع “تشاركان في الحصار البحري” الذي يعيق تموين السكان بالمواد الأساسية اللازمة، وتسهم إحداهما “في مؤازرة العمليات البرية على الأراضي اليمنية”.

French Defence Minister Florence Parly speaks during a press briefing following the weekly Cabinet meeting on February 8, 2018 at the Elysee palace in Paris. / AFP PHOTO / LUDOVIC MARIN

بارلي

هذه المعلومات ، (قد) تسبب إحراجا لوزيرة القوات المسلحة الفرنسية فلورانس (بارلي)، فهي قالت في مقابلة مع إذاعة “فرانس إنتر” الفرنسية في شهر كانون الثاني/يناير هذا العام “لست على علم بأن أي أسلحة (فرنسية) تستخدم في هذا النزاع”.

وفي رد مكتوب صادر عن مكتب رئاسة الوزراء اليوم الاثنين(15 نيسان/أبريل 2019)، أكدت الحكومة الفرنسية أن “الأسلحة الفرنسية المملوكة لأعضاء التحالف موضوعة على حد علمنا بأكثريتها في مواقع دفاعية خارج الأراضي اليمنية أو في مواقع تابعة للتحالف، ولكن ليس على خط الجبهة”. وأضافت رئاسة الحكومة الفرنسية “ليس لدينا علم بسقوط ضحايا مدنيين جراء استخدام هذه الأسلحة على مسرح الأحداث في اليمن”.

من جانبها، علقت مديرة منظمة “هيومن رايتس ووتش” في فرنسا بينيديكت (جانيرو) عبر (تويتر)، قائلة : “لا يمكن للحكومة الاستمرار في إنكار تواطأها في جرائم حرب”، داعية فرنسا إلى “وقف مبيعاتها إلى بلدان التحالف السعودي الإماراتي والتعامل بشفافية كاملة”.

يشار إلى أن الأمم المتحدة ، تصف الوضع في اليمن ، بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم ، وقد خلص خبراء إلى أن كل الأطراف المتحاربين ، انتهكوا القانون الدولي.

طباعة