aren

تقرير استخباراتي مفاجئ : “روسيا تتأهب لحرب مع الناتو”
الخميس - 14 - مارس - 2019

 

190311-vladimir-putin-se-643p_00dc97ad3ff24720a7aa93dea07d8362.fit-2000w

الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” خلال النشيد الوطني في نهاية خطاب حالة الأمة السنوي – موسكو في 20 شباط \ فبراير ، 2019 (سبوتنيك عبر وكالة فرانس برس).

(خاص) التجدد الاخباري

كشف تقرير استخباراتي وصف بالـ”مفاجئ” ، أن روسيا تتحضر إلى “حرب” مع حلف شمال الأطلسي الـ(ناتو)، رغم اختلال موازين القوى بين الطرفين.

الناتو

ورجح التقرير ، الصادر عن جهاز الاستخبارات الخارجية في (إستونيا) ، أن تواصل روسيا عملياتها للتأثير على الداخل في بعض الدول الأعضاء في الناتو والحليفة له، وذلك في إطار استعداداتها للحرب مع الحلف. وتعد، (إستونيا) واحدة من 3 دول ، تقع في البلطيق على الحدود مع روسيا (جارتها الكبرى) ، كما إنها حليفة للناتو ، وتستضيف قوات تابعة له، من بريطانيا ، الدنمارك ، وفرنسا.

وأظهر تقرير الاستخبارات ، المعني بتقييم التهديدات لهذا العام، والذي نشرت كورتني (كيوب) ، مراسلة شؤون الامن القومي والعسكري في شبكة “إن بي سي نيوز” ، مقتطفات منه ، أن (إستونيا) ترى روسيا ، أكبر مهدد لأمنها ، وأمن حلفائها في الناتو.

https://www.cnbc.com/2019/03/12/russia-will-meddle-in-european-elections-keep-prepping-for-war-with-nato-report-says.html?__source=twitter%7Cmain#

ويقول التقرير: “تواصل روسيا تطوير وتدريب قواتها المسلحة لشن حرب واسعة النطاق ضد الناتو. رغم استبعاد احتمال حدوث السيناريو الأسوأ، فإن المفاجآت التي يرتبها نظام روسيا الاستبدادي لا يمكن استبعادها”. وتشير معظم التحليلات الغربية ، الى إن روسيا تعتقد بأن الصراع مع الناتو ، سوف ينشأ عن “ثورة ملونة” في دول حليفة له. ويطلق مصطلح “الثورة الملونة” على أعمال الحركات والعصيان المدني ، وأعمال الشغب ، أو الحركات المطلبية في بعض الدول .

\فحوى التقرير \

ينطلق التقرير ، وهو بمثابة “تقييم سنوي” للتهديدات من قبل جهاز المخابرات الخارجية الإستوني ، من ان الصراع المحتمل ، هو عندما تشرع روسيا خلال شهر ايار\مايو عام 2019 ، التأثير على الانتخابات البرلمانية الأوروبية ، ومواصلة عمليات الاستخبارات والتأثير على الغرب ، وكذلك مواصلتها الاستعداد للنزاع المسلح مع الناتو.

التقرير المكون من (70) صفحة ، يعد نافذة للاطلالة على نشاط وأهداف أجهزة الاستخبارات الروسية من قبل الجارة إستونيا.

https://www.documentcloud.org/documents/5765762-Raport-2019-ENG-Web.html

ويزعم التقرير ، إن روسيا ستستهدف الانتخابات الأوروبية ، مع التركيز – على الأرجح – على الدول الأعضاء الأكبر، وهي: (ألمانيا وفرنسا وإيطاليا)، حيث تأمل موسكو في أن يكون لها أكبر تأثير على تكوين الاتحاد الأوروبي (البرلمان) ، والذي يتم انتخاب أعضائه لمدة “خمس سنوات”.

وكتب معد التقرير (ميك ماران) ، وهو المدير العام لجهاز المخابرات الخارجية الإستونية : انه “من المرجح أن تحاول روسيا التدخل في انتخابات البرلمان الأوروبي لتأمين أكبر عدد ممكن من المقاعد للقوى السياسية المؤيدة لروسيا أو اليورو”.

l,vhk

“مايك موران ” المدير العام لجهاز المخابرات الخارجية الإستونية

حيث ستواصل أجهزة الاستخبارات الروسية ، حملة التجسس الإلكتروني الواسعة النطاق ضد الغرب ، التي اتبعتها لسنوات ، من خلال جهاز المخابرات العسكرية ، المسمى (GRU ) ، ووكالة التجسس الروسية ، جهاز الأمن الفيدرالي (FSB) ، الذي يوجه معظم العمليات.

وتعد مجموعات التجسس عبر الإنترنت(APT28)و (Sandworm ) من أكثر المجموعات التي تدعمها روسيا نشاطًا ، والتي عادة ما تستغل الأدوات والتكتيكات البسيطة عبر الإنترنت ، مثل حملات التصيد الاحتيالي ، ويزعم كاتبو التقرير ، انه “من المرجح أن تمحو (موسكو) الخط الفاصل بين الهجمات التي ترعاها الدولة بوضوح ، وتلك الأفعال التي يقوم بها الناشطون (مجرمو الإنترنت).

وفقا للتقرير، فان (AKE APT)،هي مجموعة مرتبطة بالـ(FSB)، تعمل بشكل سري ، وان”معظم عمليات الإنترنت والمعلومات التي تنشأ من روسيا تقودها الخدمات الخاصة ، ولا سيما FSB و GRU ،” الذين يجندون في كثير من الأحيان مجرمي الإنترنت للقيام بالعمل من أجلهم”.

حيث تستخدم المخابرات الروسية والخدمات الخاصة ، معلومات استخباراتية بشرية وإلكترونية – إشارات إلكترونية وراديو – لجمع المعلومات ، بما في ذلك الاستفادة من خدمات الاتصالات المدنية ، داخل وخارج البلاد.

ويذكر التقرير: انه “يتعين على جميع مقدمي خدمات الاتصالات الروس منح جهاز الـ(FSB) امكانية الوصول إلى شبكاتهم ومعلوماتهم” ، اذ تجبر السلطات الروسية ، مقدمي الخدمات ، العاملين في روسيا على الكشف عن مفاتيح فك التشفير الخاصة بهم ، بينما يعمل عناصر  FSB على فك تشفير الاتصالات من موفري الخدمات الأجانب.

كما ويتتبع التقرير أيضا الأنشطة العسكرية الروسية ، ويلفت انه في العام الماضي ، وسع الجيش الروسي من تعزيزه العسكري على طول الحدود الغربية ، ووضع سبعة أفواج جديدة للمناورة ، في منطقة أقل من 50 كيلومترا ، أي مايعادل (31 ميلا) من الحدود.

105752794-1550755856901rtx6njy4

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخاطب الجمعية الفيدرالية – موسكو \روسيا – 20 شباط \ فبراير 2019- رويترز –

حيث تتمركز معظم الوحدات بالقرب من (أوكرانيا وبيلاروسيا) ، عدا عن قسم واحد ، هو شعبة (بيسكوف) للحرب الجوية ، والتي تتموضع بالقرب من الحدود الإستونية ، وهو بذلك “أصبح أول قسم من القوات الروسية المحمولة جواً ، والذي يتم تعزيزه بفوج ثالث”.

وتحليلًا لأحدث التدريبات الروسية ، وجد التقرير أن “القوات المسلحة الروسية تمارس باستمرار نزاعًا عسكريًا مكثفًا مع الناتو”. اذ تخشى القيادة في روسيا من انتشار الديمقراطية ، كما ويعتقد قادة القوات المسلحة الروسية ، أن صراعا عسكريا مع الناتو ، سوف ينشأ عن “ثورة ملونة” في إحدى الدول المجاورة لروسيا ، بمعنى آخر أن أجهزة المخابرات الغربية ، تشجع الانتفاضات الديمقراطية.

وبحسب التقرير ، فانه اذا ما اندلعت الأزمة ، فمن المرجح أن تهاجم روسيا دول البلطيق أولاً ، وربما تتوسع دائرة الصراع بين روسيا وحلف الناتو ، لتشمل هجمات على أوروبا الغربية. كما ويلفت التقرير ، الى ان الرئيس الروسي فلاديمير (بوتين)، يواصل تركيز الاهتمام على بيلاروسيا ، التي تعتبر أكثر شبها بروسيا من حيث (القيادة ) و(السكان) ، وأكثر بعدا عن أي تأثير غربي.

وخلص التقرير في هذه النقطة ، إلى أنه “إذا حدث أي شيء غير متوقع للرئيس أليكسندر لوكاشينكا شخصيًا أو لنظامه ، فسيكون هناك خطر كبير من قيام روسيا بعمل عسكري سريع لمنع بيلاروسيا من أن تصبح ديمقراطية مؤيدة للغرب”.

325px-Välisluureameti_logo

شعار جهاز المخابرات الاستونية

أيضا ، هناك اتجاه جديد ، تم تحديده في هذا التقرير ، وهو قيام الدولة الروسية ، بتجنيد سفن ، وسفن مدنية ، للقيام بأنشطة نيابة عن الحكومة.

ويحدد التقرير ” (السلوك الاستفزازي) للسفن المدنية الروسية ، بما في ذلك دخول المياه الإقليمية ، دون إذن ، وإجراء البحوث على شبكات الاتصالات البحرية للدول ، حيث يحذر التقرير من انه يجب أن يكون مالكو السفن وطواقمها ، جاهزين في جميع الأوقات ، لأداء مهام وطنية ، بغض النظر عن الموقع الجغرافي”. كما يقول التقرير ، ان “الأسطول المدني الروسي وأنشطته تشكل تهديدا أمنيا محتملا”، وانه “يجب إيلاء المزيد من الاهتمام للسفن المدنية الروسية ، التي تبحر تحت العلم الروسي”.

Courtney Cube \ كورتني كيوب

هي ، مراسلة شؤون الأمن القومي والعسكري في شبكة ” إن بي سي نيوز” ، والتي تعد بانتظام “تقارير حصرية” عن إدارة الرئيس الامريكي (ترمب).

VQyD2ndg_400x400

خلال الأشهر الأخيرة فقط ، كانت (كوب) ، هي أول من أبلغ رئيس أركان البيت الأبيض ، جون (كيلي) ، عن المشاكل التي تجتاح (الجناح الغربي – غرفة العمليات التي تدار من خلالها الحروب وتناقش فيها أهم قضايا الأمن القومي الأمريكي).

كما تحدث كوب في تقاريرها مؤخرا ، عن التجسس الصيني قبل انعقاد قمة “سنغافورة”، وتفاصيل متعددة حول كمين النيجر ، وكذلك عن تقرير جديد لوكالة المخابرات المركزية ، خلص إلى أن كوريا الشمالية لا تنوي نزع السلاح النووي، وان روسيا تقوم بالتشويش على طائرات أمريكية بدون طيار في سوريا.

وعلى مدار العقد الماضي ، كانت Kube ، تقوم بتغطية الحروب في الشرق الأوسط، بما في ذلك (العراق ،أفغانستان ،ليبيا ، وسوريا)، واعداد تقارير من القواعد العسكرية الأمريكية في جميع أنحاء العالم.

وقد تم ضمها و(دمجها) مع قوات من جميع فروع الحكومة الامريكية ، لتقوم بالسفر إلى جانب وزراء الدفاع ، ووزراء الخارجية ، ونواب الرؤوساء ، وغيرهم من كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين.

طباعة