aren

تشكيل أول فريق تحقيق في الهجمات الكيميائية على سوريا
الخميس - 11 - يوليو - 2019

التجدد + (رويترز، د.ب.ا)

أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التابعة للأمم المتحدة، (أمس) الأربعاء، تشكيل أول فريق تحقيق ، لديه سلطة تحديد الجهة المنفذة للهجمات الكيميائية في سوريا.

وذكرت المنظمة، في بيان، أنها قررت “إرسال فريق جديد شكلته لتحديد الجهة التي استخدمت سلاحاً محظوراً في سوريا، وسيحقق في تقارير بشأن وقوع 9 هجمات كيميائية هناك، بينها هجوم دوما، الذي وقع في أبريل 2018”. وأضافت أنّ فريق التحقيق الجديد ستكون لديه “سلطات تتيح له توجيه اتهامات لمنفذي الهجمات”، كما وحددت المنظمة (حاليا) ، الأماكن التي ستجري فيها أول تحقيقاتها ، خلال السنوات الثلاث القادمة.

حيث سيركز الفريق الجديد لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية على مواقع الهجمات الكيماوية ، التي لم تحدد آلية التحقيق المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ، هوية منفذي الهجمات فيها،والتي تعود إلى العام 2015.

وكانت الدول الأعضاء بالمنظمة قررت، في حزيران \ يونيو 2018، تشكيل فريق يتكون من (10) خبراء مهمته تحديد هوية الجهات المسؤولة عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا. وجاء ذلك بعد أن قرر مجلس الأمن الدولي ، خلال جلسة خاصة ، توسيع صلاحيات المنظمة ، كي لا تكتفي بالتحقيق فقط في استخدام السلاح الكيميائي ، في خطوة أثارت انقسامات سياسية كبيرة داخل المنظمة المدعومة من الأمم المتحدة.

تأسست منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 1997، كهيئة تقنية لتنفيذ معاهدة عالمية لمنع انتشار الأسلحة، فقد اقتصر تكليفها – حتى الآن- على تحديد إن كانت هجمات بالأسلحة الكيماوية ، وقعت أم لا ، وليس تحديد الجهة ، التي نفذت تلك الهجمات. وكانت أّيدت كل من الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي ، الإقتراح الذي قادته (بريطانيا) ، لتشكيل الفريق المؤلف من عشرة أعضاء في حين عارضته (روسيا وإيران وسوريا) ، وحلفاؤهم.

وقال رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ، (فيرناندو) أرياس ، في تعليقات للدول الأعضاء ، نشرت الشهر الماضي، إن سوريا ترفض إصدار تأشيرات دخول لأعضاء الفريق ، أو تزويده بالوثائق المطلوبة.

وفي السابع من نيسان \ابريل العام الماضي ، وردت تقارير عن سقوط عشرات القتلى ، جراء هجوم وقع داخل مدينة (دوما) ، التي كانت خاضعة (آنذاك) لسيطرة المعارضة المسلحة ، حيث توصلت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في تقرير لها بالأول من آذار\ مارس إلى وقوع هجوم بالأسلحة الكيماوية بـ(دوما)، وإنه كان على الأرجح بالكلور .

بينما لم تحدد المنظمة ، الجهة المسؤولة عن ذلك الهجوم ، ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالمسؤولية على القوات النظامية السورية ، وشن هجمات بالصواريخ على أهداف حكومية، بعد ذلك بأسبوع ، في خطوة ساندتها (فرنسا) و(بريطانيا).

وفيما تنفي الدولة السورية ، وروسيا ، الداعم لها ، استخدام أسلحة كيماوية ، وتتهم القوى المسلحة بتنفيذ الهجوم ، من أجل توريط القوات الحكومية ، فان سوريا كانت اعلنت انضمامها إلى اتفاقية الأسلحة الكيماوية في العام 2013 ، ووافقت على الخضوع لتفتيش منظمة حظر الأسلحة الكيماوية منذ ذلك الحين، وفي إطار اتفاق جرى التوصل إليه بوساطة روسيا ، تعهدت دمشق بتدمير أسلحتها الكيماوية بالكامل.

ونفذت آلية التحقيق المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية ، مهمة تحديد المسؤولية عن الهجمات بالأسلحة الكيماوية ، لكن روسيا استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد قرار لتمديد تفويض الآلية إلى ما بعد تشرين الثاني العام 2017.

وخلصت آلية التحقيق في سلسلة تقارير منذ ذلك الحين ، إلى أن هناك آثار لاستخدم غاز الأعصاب (السارين) و(الكلور) كـ”سلاحين” ، في حين استخدم تنظيم “داعش” المتطرف (غاز الخردل) في ساحة القتال.

طباعة