aren

كواليس اقالة بولتون : ترجيح (الكويت) مقرا لمحادثات “امريكية ايرانية” ثنائية … ولقاء” ترمب روحاني” مستبعد
الخميس - 12 - سبتمبر - 2019

ترمب

التجدد الاخباري – مكتب (بيروت+واشنطن)

ترامب يكشف أسباب إقالة بولتون

كشف الرئيس الأمريكي ، دونالد (ترمب)، الأسباب الحقيقية ، وراء إقالة مستشاره للأمن القومي ، جون (بولتون)، وقال ترمب، في أول توضيح له ، حول أسباب إقالة بولتون، إن الأخير “ليس ذكياً” خصوصاً في تصريحاته التي اعتبرت تهديداً لزعيم كوريا الشمالية ، كيم (جونغ أون). وانتقد الرئيس الأمريكي ، علاقة بولتون المتوترة مع زعيم كوريا الشمالية ، الذي التقاه ترمب ، “ثلاث مرات” ، لإجراء محادثات بشأن ترسانة بيونغ يانغ النووية ، ووصفه مراراً ، بأنه “صديق”.

ترمب

وقال ترمب ، إن الخلاف بينه وبين مستشاره السابق ، يعود إلى مطلع 2018 ، عندما قال بولتون إن إزالة أسلحة ليبيا النووية في ظل حكم الزعيم ، (معمر) القذافي ، يجب أن تكون نموذجاً لكوريا الشمالية.

وكان بولتون ، يشير إلى تعاون القذافي الكامل مع المجتمع الدولي ، إلا أن تصريحاته ، اعتبرت تهديداً لـ”كيم” ، لأن (القذافي)، أطيح به في 2011 ، إثر احتجاجات دموية.

وصرح ترامب للمراسلين الصحافيين في البيت الأبيض “لم يكن ذلك تصريحاً جيداً .. فقط انظروا إلى ما حدث للقذافي”. وأضاف “لقد تراجعنا بشكل سيء للغاية عندما تحدث جون بولتون عن النموذج الليبي .. فهو يستخدمه للتوصل إلى اتفاق مع كوريا الشمالية”. وقال ترامب إن كيم “لم يكن يريد التعامل مع جون بولتون” بعد ذلك “وأنا لا ألوم كيم”. وتابع “هذا لا يدل على الصرامة بل على عدم الذكاء”.

وأشار إلى أنه اختلف كذلك مع بولتون ، بشأن تشجيعه على غزو (العراق)، موضحاً أن مستشاره السابق “شخص كانت لي معه علاقة جيدة، ولكنه لم يكن على علاقة جيدة بأعضاء الإدارة الذين أعتبرهم مهمين جداً .. وكما تعلمون فإن جون لم يكن موافقاً على ما كانوا يفعلونه”. وأكد ترامب أن لديه (خمسة) مرشحين لخلافة بولتون، ويتوقع أن يعين خلفاً له ، الأسبوع المقبل، وسيكون هذا رابع مستشار للأمن القومي خلال ولاية ترمب ، وينفي “بولتون”، إقالته، ويقول : “إنه استقال”.

“بلومبيرغ” تكشف بعضا من كواليس الاقالة

ذكرت وكالة “بلومبيرغ”، اليوم الأربعاء، أن الرئيس الأمريكي، دونالد (ترمب)، ناقش تخفيف العقوبات الشديدة ، التي يفرضها على إيران، وذلك على أمل لقاء نظيره الإيراني،حسن (روحاني)، في وقت لاحق من هذا الشهر. وأوضحت الوكالة الأمريكية ، بحسب مصادر وصفتها بـ”المطلعة”، أن اقتراح ترمب هذا، دفع مستشاره للأمن القومي ، جون (بولتون)، الذي أقيل الثلاثاء (10 سبتمبر 2019)، للدخول في سجال حاد مع الرئيس.

وأشارت إلى أن السجال حصل خلال اجتماع بالمكتب البيضاوي، الاثنين الماضي، مؤكدة أن وزير الخزانة، ستيفن (منوتشين)، شدد على دعمه للفكرة كوسيلة لاستئناف المفاوضات مع إيران. وكان ترمب قد أقال بولتون ، بسبب عدم “الاتفاق مع العديد من اقتراحاته”، و”الخلاف الشديد” حول قضايا عديدة. وبحسب مصادر الوكالة، فقد بدأ البيت الأبيض ، تحضيراته للقاء محتمل بين “ترمب وروحاني”، في نيويورك، على هامش لقاء الجمعية العامة للأمم المتحدة السنوي، الذي يبدأ في 23 أيلول\سبتمبر الجاري.

وشددت “بلومبيرغ” على أنه من غير الواضح بعد “ما هو موقف طهران من لقاء كهذا في ظل العقوبات القاسية المفروضة عليهم”، وسط توقعات من تلك المصادر ، بأن يتم اللقاء بحضور الرئيس الفرنسي، إيمانويل (ماكرون).

بدوره قال ترمب، في كلمة له أمام الصحفيين بالبيت الأبيض، الاربعاء، إنه يرغب “في التوصل إلى صفقة مع إيران”، لكنه استدرك قائلاً: “إن لم يتم إبرام هذه الصفقة فلا بأس”. وفي رده على سؤال بشأن تخفيف العقوبات على إيران تمهيداً للقاء مع روحاني، أجاب الرئيس الأمريكي قائلاً: “سنرى ماذا سيحدث”، ووجه ترامب تحذيراً إلى إيران في حال إقدامها على تخصيب اليورانيوم، واصفاً ذلك في حال حدث بأنه “خطير جداً بالنسبة لها”.

“الكويت” مقرا لمحادثات (أمريكية – إيرانية) ؟

كشفت مصادر كويتية عن تحرك أوروبي ، يهدف لاستضافة الكويت ، محادثات بين (الولايات المتحدة) و(إيران)، وذلك بعد أيام من تأكيد واشنطن ، إجراءها محادثات مع “جماعة الحوثي” ، التي توصف بأنها ذراع طهران في اليمن.

صحيفة “الراي” الكويتية ، نقلت عن (مصادر مطلعة)، الأربعاء، أن التحرك الأوروبي “يهدف إلى تخفيف حدة التوتر واستكشاف فرص إطلاق حوار بين البلدين يُفضي إلى وضع أسس لمحادثات شاملة قد تشمل الملف النووي، وأيضاً برنامج الصواريخ الباليستية وأنشطة إيران في المنطقة”.

827753_0

وقالت المصادر: إن “الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران تدفع بقوة باتجاه إطلاق مفاوضات بين واشنطن وطهران، وتعتقد أن هناك فرصة متاحة بناء على المحادثات المكثفة التي أجرتها هذه الدول بشكل منفصل مع كل من الولايات المتحدة وإيران، بيد أن هناك عقبة تتمثل بمعارضة بعض الدول في المنطقة لاستضافة الكويت مثل هذه المحادثات”.

وأوضحت المصادر أن “الدول المعنية تبذل جهوداً مكثفة لإقناع الدول المعترضة بأهمية استضافة الكويت مثل هذه المحادثات المحتملة، انطلاقاً من موقعها المقبول لدى جميع الأطراف، والمُتميّز عربياً وإقليمياً ودولياً”.

وعلى الرغم من أن عقد لقاء بين الرئيسين الأمريكي “دونالد ترمب” والإيراني “حسن روحاني” ، بات خياراً مرجحاً، وسط إعلان الطرفين استعدادهما لذلك، فإن السعي لعقد محادثات بين البلدين في الكويت لا يرتبط مباشرة بانعقاد مثل هذه القمة – بحسب المصادر- التي أوضحت أن “الثلاثي الأوروبي يعتقد أن الأرضية باتت جاهزة لإطلاق حوار بين البلدين بغض النظر عن مستوى التمثيل، ومن ثم فإن أي محادثات في الكويت يمكن أن تسبق أو تلي اللقاء المحتمل بين ترامب وروحاني”.

وبخصوص جدول الأعمال ، أوضحت المصادر أن “لا شيء محسوم، والهدف هو فتح كوة في جدار الأزمة، لأن واشنطن، منذ انسحابها من الاتفاق النووي العام الماضي، تصر على تلازم المسارات الثلاثة (النووي والصاروخي والأنشطة المزعزعة للاستقرار)، فيما ترى طهران أن الحوار يجب أن يقتصر على الملف النووي، وبالتالي فإن تحديد جدول الأعمال سيكون بعد إطلاق المحادثات لا قبلها”. وكان وزير الخارجية الأمريكي ، (مايك) بومبيو ، أكد (الثلاثاء)، أن ترمب قد يجتمع “دون شروط مسبقة” مع نظيره الإيراني على هامش اجتماع الأمم المتحدة (المقبل).

جاء ذلك خلال ، مؤتمر صحفي، لكشف النقاب عن عقوبات جديدة تستهدف جماعات منها : الحرس الثوري الإيراني، حيث تعمل إدارة ترمب على حملة تصفها بـ “الضغوط القصوى” ، للحد من الأنشطة الإيرانية الرامية إلى تطوير أسلحة نووية، من خلال إجراءات دبلوماسية واقتصادية ، مثل العقوبات. وترفض إيران ، إجراء أية محادثات مع الولايات المتحدة ما لم ترفع واشنطن العقوبات ، التي عاودت فرضها على طهران في الآونة الأخيرة، في المقابل يصر البيت الأبيض على أن تكون أي محادثات غير خاضعة لشروط “محددة سلفاً”. وطالما كانت (الكويت)، مقراً لاستضافة مفاوضات بين أطراف متباينة، كاستضافتها محادثات الحوثيين والحكومة اليمنية الشرعية (سابقاً)، كما لها باع في الوساطات ، التي كان أبرزها جهود أميرها الشيخ صباح الصباح في حل الأزمة الخليجية ، وإنهاء حصار قطر.

\مواقف ايرانية\ من “رحيل بولتون” ولقاء “روحاني ترمب”

وقال روحاني، أمس الأربعاء، خلال اجتماع لمجلس وزرائه «يتعين على الأمريكيين أن يفهموا أن سياسات الحرب والوعيد لا طائل منها (…) وأن عليهم التخلي عنها». وقال «ينبغي لأمريكا أن تدرك أن… عليها أن تنأى بنفسها عن دعاة الحرب». ولم يذكر بولتون بالاسم. وأضاف «لقد فرض العدو علينا أقصى قدر من الضغوط. وردنا هو مقاومة ذلك والتصدي له».

وفور رحيل بولتون، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك (بومبيو) ، الثلاثاء، إن ترمب قد يلتقي روحاني في اجتماع مقبل للأمم المتحدة «دون شروط مسبقة» ، ورداً على قول مسؤولين كبيرين في إدارة ترمب، أن الأخير ، مستعد للقاء الرئيس الإيراني من دون شروط مسبقة بعد استقالة بولتون، قلل مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، مجيد تخت (روانجي)، من فرص عقد لقاء بين (ترمب وروحاني)، وقال إن لقاء قد يعقد إذا أنهت واشنطن «إرهابها الاقتصادي» من خلال رفع عقوباتها عن طهران.

ايران

وأكد المندوب الإيراني ، أن أي اجتماع يجب أن يعقد ضمن إطار مجموعة القوى العظمى ، التي تفاوضت للتوصل في 2015 إلى الاتفاق النووي، وأضاف «طالما أن الحكومة الأمريكية تمارس إرهابها الاقتصادي، وتفرض هذه العقوبات القاسية على الشعب الإيراني، لا مجال للتفاوض». وقال روانجي «إقالة جون بولتون شأن داخلي ولا نتخذ مواقف من المسائل الداخلية».

من جهته، انتقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد (ظريف)، الولايات المتحدة، الأربعاء، لفرضها عقوبات جديدة على بلاده، على الرغم من رحيل بولتون الذي وصفه بأنه «أكبر داعية للحرب». وكتب ظريف على تويتر «بينما كان العالم… يتنفس الصعداء للإطاحة برجل الفريق باء في البيت الأبيض، أعلنت واشنطن فرض المزيد من عقوبات الإرهاب الاقتصادي على طهران». وأضاف «التعطش للحرب والضغوط القصوى ينبغي أن تزول مع غياب أكبر داعية للحرب (بولتون)».

بولتون

\مصادر خاصة \

وبالرغم من تلقف العديد من المحللين السياسيين ، والوسائل الاعلامية ، لما كشفته وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية، من أن احتمالات اللقاء بين الرئيس دونالد (ترمب)، بنظيره الإيراني، حسن روحاني في وقت لاحق من أيلول/ سبتمبر الجاري. الا ان “مصادر موازية”، لمصادر وكالة “بلومبيرغ” ، أوضحت لموقع التجدد الاخباري ، ان ” خروج بولتون على الأقل ، سيقلل من فرص التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران” ، وأضافت أنه “من الصعب للغاية البت بما إذا كان الاجتماع سيحدث بالنظر إلى ما إذا كان هذا مستساغا سياسيا لكلا الزعيمين”. وختمت ، أنه في حال خفف (ترمب) ، العقوبات الشديدة ، التي يفرضها على إيران، فإن ذلك سيضرب حملة الضغط ، التي زعم ، (هو وبولتون ووزير الخارجية) ، أنها الطريقة “الأنجع” ، لدفع إيران إلى تغيير سياساتها.

طباعة