aren

“تحول” عسكري اسرائيلي تجاه سوريا
السبت - 30 - نوفمبر - 2019

التجدد الاخباري – بيروت

نقلت مراسلة قناة “كان” الإسرائيلية الرسمية ، (يوم الجمعة)، “كارميلا ميناشيه” عن وزير الجيش الإسرائيلي ، “نفتالي بينت”، قوله : إن جيشه بدأ بتغيير سياسته تجاه إيران، وأن الهدف الحالي هو إخراجها من سوريا.

وكشف الوزير الإسرائيلي ، خلال حديث أجراه مع مسؤولين أمريكيين و(روس)، أن الجيش الإسرائيلي سيكثف من نشاطاته ، ليستهدف “مواقع عسكرية إيرانية لا علاقة لها بالصواريخ في سوريا”. وأكد بينت حسب قناة “كان” ، أنه إذا لم تتصرف إسرائيل ، فسيكون في سوريا آلاف الصواريخ ، مثلما هو الحال في لبنان، حسب قوله، وأن الضربات العسكرية الدقيقة ، لن تحول دون تعاظم قوة إيران.

16561

نفتالي بينت

وفي تفسير حديث وزير الأمن الاسرائيلي (المعين حديثا )، يلفت مراقبون للوضع (السوري- الاسرائيلي) الناشىء الى انه يشير بوضوح الى ان “اسرائيل”، تنوي توسيع دائرة ضرباتها ضد إيران في سوريا ، وهو مايؤكده – كما يقول المراقبون- تداول وسائل إعلام إسرائيلية ، لما أبلغته (تل أبيب) بشكل رسمي ، كلا من “أمريكا وروسيا” ، عن نيتها إحداث تحول في استراتيجيتها العسكرية بسوريا، عبر تكثيف الغارات لإخراج إيران بشكل نهائي من البلاد.

ويضيف الماقبون ، ان كلام “نفتالي” ، عن نقل رسائل لكل من موسكو وواشنطن ، تفيد بأن (إسرائيل) ستعمد قريبا إلى تكثيف عملياتها العسكرية ضد الوجود الإيراني في سوريا، بحيث تتبنى (تل أبيب)، المسؤولية عن هذه العمليات “بشكل علني”.ومن شأن (الإعلان الجديد)، أن يضع حدا لسياسة الغموض، التي اتسمت بها العمليات الإسرائيلية في سوريا، منذ العام 2014 ، حيث سجل القصف باسم مجهول ، مرات عديدة، قبل أن تتبنى دولة الاحتلال، بعض الغارات في الفترة الأخيرة.

img420983

ميناشيه

ولفتت المعلقة العسكرية في القناة “ميناشيه” إلى أن الإدارة الأمريكية، ردت بالإيجاب على رسائل”بنيت”، وشجعته على ذلك، في حين لم يتم الكشف عن طبيعة “الرد الروسي”.

ومن خلال السياسة الجديدة، تنوي (تل أبيب) توسيع دائرة العمليات الإسرائيلية في سوريا، بحيث لا تستهدف فقط قافلات السلاح والوجود الإيراني بالقرب من الحدود، بل تشمل شن غارات “متواصلة ومكثفة وعلنية”، ضد كل المظاهر العسكرية الإيرانية في سوريا، حسب “ميناشيه”. كما ، وستشمل العمليات ، “استهداف المعسكرات والقواعد وأماكن تمركز القيادات الإيرانية والمليشيات الشيعية في جميع مناطق سوريا”، حسب قولها.

وربط المعلق في قناة “كان”، “موتي جيلات”، السياسة الجديدة ، التي يعمل “بينت” على تطبيقها بالانتخابات القريبة في (إسرائيل)، مشيرا إلى أنه سيحاول توظيف العمليات العسكرية في تعزيز قوة حزبه “يمينا”، لكن القناة “13” الإسرائيلية ، أكدت أن الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية لا ترى أن السياسة التي يتبناها “بينت” ، يمكن أن تؤتي نتائج إيجابية.

ألون بن ديفيد

ألون بن ديفيد

وقال المعلق العسكري في القناة، “ألون بن دافيد”، إن الأجهزة الاستخبارية ، تشكك في صحة الافتراض الذي يحكم توجهات “بينت”، مشيرا إلى أن هذه الأجهزة لا تستبعد أن تقوم إيران بالرد على الهجمات الإسرائيلية، ما يعزز من فرص اندلاع مواجهة شاملة. كما حذرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” من أن (إسرائيل) غير جاهزة لخوض مواجهة تتعرض فيها لمئات الصواريخ في اليوم.

وتُكرر (إسرائيل) ، تأكيد أنها ستواصل تصديها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى “حزب الله”، مشددة أنها لن تسمح بإعادة التموضع الإيراني في سوريا.

طباعة