aren

تأملات حول جينات “جبران باسيل” … وعنصريته!! \\ بقلم : د. فؤاد شربجي
الجمعة - 14 - يونيو - 2019

 

مسكين “جبران باسيل” ، مصيبته ، أنه يمارس السياسة في بلد مازال فيها شيء من حرية الصحافة ، وهو مسكين ، لانه سكر بنجاحاته السياسية الداخلية والخارجية ، وخاصة مع المغرتبن ، فخانه التعبير ، ووقع في (شر جيناته).

القضية ، ان الوزير جبران (باسيل) ، وأثناء كلمته في افتتاح مؤتمر الطاقة الاغترابية في العاصمة اللبنانية – بيروت ، طرح رؤية وطنية لبنانية جامعة ، تجمع اللبنانين بكل فئاتهم وأطيافهم ، مقيمين ومنتشرين بـ(لبنان الرسالة).

ورغم فصاحة طرحه ، وعمق معانيه ، الا انه – وكا يقال بالمثل الشعبي (انشد من لسانه) – بالغ في تأكيد اللبنانية ، فتورط ، بردها الى جامع لافكاك منه ، وهو (الرابط الجيني) ، وهنا وقع من حيث لا يحستب، وفتحت عليه نار جهنم.

هذه ليست مشكلة جبران باسيل ، فحسب ، بل هي مصيبتنا بكل سياسينا ، يعتبرون أنفسهم عباقرة وملهمين وأنبياء و(ربما) آلهة ، لذلك لا يراجعون ماسيقولونه أمام أحد ، ولا يدققون بتأثير ماسيطرحونه مع خبير ، أو حليف ، لذلك ( وبعد ان يحلبوا الحليبات … يبولون فيهم) ، فيضيعون ، ويضيعون .

ومع التقدير لمسعى باسيل في ايجاد وتقوية الرابط الوطني ، خاصة ، واننا كلنا نحتاج هذه الايام ، لمثل هذا الرباط ، ليعيد لحم أطيافنا ، التي تتعرض لمحاولات بعثرة مستمرة ، ومع تقديري لمسعاه في اعادة اللاجئين السوريين الى بلدهم ، لاننا أيضا في سورية ، وكما لا نقبل التنازل عن أي ذرة تراب ، كذلك لا نرضى التفريط بأي سوري ، وكدولة عريقة ، نحن قادرون على معالجة اوضاع هؤلاء اللاجئين ، مهما كانت، مرتكبين أو مظلومين ، ودائما ، هم سوريون.

مع ذلك ، أريد ان اذكر (باسيل) ، ومن راقت لهم نظرية “الجينية” ، اننا كسوريين أصل هذه الجينات ، وهي مشتركة بين أبناء كل أصقاع سورية ، سواء في الشام ، أو بيروت ، او في طرابلس…

وكنت اتمنى من (باسيل)، ان يعتمد على هذه الحقيقة ، ليطور التعاون مع سورية ، تجاه المغتربين السوريين واللبنانيين ، الذين مازالوا في بعض بلدان الاغتراب ، يسمون (سوريين) ، حتى لوكانوا لبنانيين.

اننا في سورية ، نقدر الدولة اللبنانية ، ونحترمها ، خاصة وانها جزء أصيل من العائلة السورية ، لها استقلاليتها ، ولكن لها أيضا ، قوة ارتباطها ، وانتمائها لعائلتها .

(باسيل) تورط في كلمة ، لكنه ليس عنصريا أبدا ، وسورية ولبنان أشقاء ، وبالجينات أيضا.

طباعة