aren

“بوتين” يحتفي ب”ابن سلمان” … في قمة العشرين
السبت - 1 - ديسمبر - 2018

 

بوتين يصافح ابن سلمان بحرارة خلال قمة العشرين بيونس آيرس – يبدو في الخلفية الرئيس الامريكي دونالد ترمب

التجدد + وكالات

تحت شعار “التوافق على تنمية منصفة ومستدامة”، انطلقت في بيونس آيرس ب(الأمس) ، أعمال قمة مجموعة الدول العشرين ، التي شارك فيها (ولي) العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ، وهي أول قمة دولية يحضر فعالياتها، منذ جريمة قتل الصحفي السعودي المعارض جمال (خاشقجي) ، في مقر قنصلية بلاده بتركيا – إسطنبول ، قبل شهرين.

وكالات الانباء العالمية ، اهتمت بكيفية ظهور (ابن) سلمان في هذه المحفل الاقتصادي ، عند التقاط الصورة الجماعية للزعماء والمسؤولين الحاضرين ، حيث بدا وهو يقف في زاوية بعيدة عن أبرز الحضور، في اختلاف واضح عن موقعه بالمحافل العالمية قبل قضية خاشقجي.

وكالة الانباء “رويترز” قالت : إن ابن سلمان تعرض لـ”التهميش” ، خلال التقاط الصورة الجماعية الرسمية لزعماء العالم وكبار الشخصيات في القمة يوم (الجمعة) ، وأضافت في تقرير لها ، ان ابن سلمان “كان موقعه في طرف المجموعة ثم غادر المنصة بسرعة دون أن يصافح أو يتحدث مع أي من الزعماء”.

اردوغان

ترمب

وبينما أظهرت احدى الصور ، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال مروره من أمام محمد بن سلمان في القمة، وتجاهله النظر إليه ، فقد شهدت الجلسة الافتتاحية للقمة مصافحة “ودودة وقوية” بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وابن سلمان .

صحيفة ال(فايننشيال تايمز) وصفت مصافحة بوتين للأمير المحاصر سياسيا في القمة ، تحت عنوان “دفء بوتين ييسر عودة ولي العهد السعودي من الصقيع” ، وأضافت ” قد تكون الحفاوة والدفء من بوتين إزاء ولي العهد السعودي أمرا متوقعا، ولكن الأمر الأكثر إثارة للدهشة ‏كان التعامل الأوروبي الودود معه‎”.

وبدت لافتة للانتباه طريقة المصافحة بين الرجلين ، التي أظهرت مستوى من الحميمية بينهما ، وكأنهما صديقان قديمان ، رغم فارق السن ، والمكان ، والوزن السياسي بينهما.

ليست صور المصافحة بين (بوتين وابن سلمان) فقط ، هي التي أثارت الجدل والقراءات ، بل أيضا ‏جلوس بوتين في المقعد الملاصق لبن سلمان على الطاولة ، وهما يتحادثان ويتبادلان الابتسامات .

وبينما فسر العديد من المراقبين ، المشاهد التي جمعت بوتين والامير المنبوذ ، بانها (ربما) استغلال سياسي من جانب الرئيس الروسي لوضع الأمير ، وقد تكون في ذلك كله ، نكاية لمن يهمه الأمر ، على اعتبار ان بوتين ليس بالقائد “الغِر” ، حتى تمر حركة كهذه في مثل هذا الظرف ، وأمام أعين العالم بأسره .

وهي في العقل الاستخباراتي لدى قيادة الكرملين ، لغة مناورات عسكرية بين (روسيا بوتين) و(إيران) ، التي باتت في نظر الرياض العدو الأول ، فيما تبدو موسكو – التي يتطلع ولي العهد إلى التحالف معها والتقرب منها – متحالفة مع طهران، العدو الأول للسعودية في المنطقة.

فيما رأى آخرون باللقاء الحار – بدا خلاله بن سلمان مسرورا ، ب” مصافحة استثنائية ونادرة ”
أثناء وجوده بالقمة – انه “مصافحة على طريقة مراهقين ، أو رياضيين اثنين” ، وعلى ما يبدو فإن لقاء بوتين – بن سلمان ، لم يثر إعجاب الرئيس ترمب كما يبدو في الصورة ، بينما ظهر في الفيديو صور لوزير الخارجية التركي جاويش أوغلو ، وهو يراقب مايحدث على الطاولة .

وأمام الكاميرات ، تجاهل كل من ترمب والأمير السعودي بعضهما البعض ، غير أن البيت الأبيض أكد أنه “تبادل عبارات المجاملة” مع ولي العهد ، كما شوهد ولي العهد السعودي ، وهو يتبادل الكلام مع ابنة الرئيس ايفانكا ترمب .

بعد ذلك صافح ولي العهد السعودي الرئيس الفرنسي ايمانويل (ماكرون) ، حيث جرى بينهما حديث مقتضب ، وبحسب الرئاسة الفرنسية ، فإن الرئيس الفرنسي طلب من المسؤول السعودي “إشراك خبراء دوليين في التحقيق” بشأن جريمة قتل خاشقجي، كما دعاه الى العمل على “حل سياسي في اليمن”.

أما رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي ، فقد عقدت اجتماعا (الجمعة) مع بن سلمان “وشددت على أهمية ضمان محاسبة المسؤولين عن واقعة مقتل جمال خاشقجي المروعة واتخاذ السعودية إجراءات لبناء الثقة وضمان عدم تكرار مثل هذا الحادث المؤسف أبدا” ، حسب مكتبها في لندن.

ولا يزال برنامج المستشارة الألمانية ، لا يتضمن لقاء مع ولي العهد السعودي الامير محمد (بن سلمان) ، وذكر متحدث باسم الحكومة الألمانية ، أن (ميركل) لم تتواصل على نحو خاص مع ولي العهد السعودي خلال مأدبة العشاء ، التي جمعت بين زعماء القمة (مساء) أمس الجمعة.

الرئيس الصيني شي (جين بينغ) ، عقد اجتماعا مع ولي العهد السعودي ، وقال إن بلاده تولي دائما أهمية كبيرة لعلاقاتها مع السعودية، وأن استقرار السعودية يمثل حجر الزاوية لازدهار وتقدم الخليج ، بحسب وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

… والقضاء الارجنتيني عاجز

وكانت منظمة “هيومان رايتس ووتش” ، رفعت دعوى قضائية في الأرجنتين ، ضد ولي العهد السعودي بتهمة “المشاركة المفترضة” في قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي ، وبسبب جرائم حرب في اليمن من أجل تقديم محمد بن سلمان للعدالة .

غير انه وبحسب العديد من رجال القانون ، فان هذا الامر من الناحية القانونية “غير ممكن” ، رغم اعتماد الجهة المدعية \ هيومان رايتس ووتش في موقفها على اعتراف الدستور الأرجنتيني بمبدأ العالمية ، ولكن هذا له حدود ، بحيث أنه يجب أولا فرض محاكمة خاصة على الشخص المعني .

وكذلك في أن تكون هناك علاقة للمشتبه به مع الأرجنتين ، وفي حالة محمد بن سلمان قد يكون ذلك صعبا، كذلك لأن الدستور المعني (الارجنتيني) ، يفرض أن يسن البرلمان قانونا من أجل ذلك ، وفي حالة ولي العهد السعودي ، يكون الوقت ببساطة ضيقا وغير كاف.

طباعة