aren

مخاض الجزائر السياسي : “بوتفليقة” يغادر منصبه مع نهاية ولايته في 28 نيسان … و”موسكو” تراقب مجهريا مايحدث داخل البلاد
الأربعاء - 20 - مارس - 2019

 

Doc-P-567913-636886656667159798

التحركات الدبلوماسية الجزائرية الخارجية نحو موسكو وواشنطن ، تثير الحديث عن انعكاس دولي واضح لصراع بين أجنحة نظام الحكم في الداخل الجزائري ، انتقل لأروقة دوائر الحكم بـ(واشنطن وموسكو).

“الاليزيه” يدعم بشدة انتقالا سلسلا للسطة … و يخشى من تدعيات مباشرة على فرنسا ، قد يسببها (4) ملايين شخص من أصل جزائري ، يقيمون على اراضيها .. واحتمال حصول موجة هائلة من اللجوء اليها.  

تجري داخل كواليس السلطة ، مناقشة سيناريو (انسحاب بوتفليقة) ، أو تطبيق المادة 102 من الدستور ،التي تختص بإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية…والمرجح -حتى الآن- هو الانسحاب.

التجدد الاخباري – مكتب واشنطن

حتى تاريخ اعداد هذا التقرير ، لم تفلح محاولات السلطات الجزائرية ، في تهدئة الشارع المنتفض، وامتصاص غضب الرافضين ، لتمديد فترة حكم الرئيس “عبدالعزيز بوتفليقة”، البالغ من العمر 82 عاما.

فبعد التظاهرات الحاشدة للجمعة الرابعة على (التوالي) ، ينتظر تنظيم مسيرات مليونية (اليوم)، على وقع خطوات تصعيدية لأطراف عدة ، حيث تم الإعلان عن إضراب عام في (قطاعات الطاقة)، فيما يواجه رئيس الوزراء المكلف “نور الدين بدوي” عقبات كبيرة ، أمام تشكيل «حكومة كفاءات موسعة» متوافق عليها، بعد رفض أحزاب معارضة و(12 ) نقابة ، دعوته للتشاور، ما جعل ولادة حكومة جديدة متوافق عليها،” أمرا مستبعدا”.

حالة الاضطراب السياسي ، والحراك الشعبي غير المسبوقين في الجزائر ضد جناح بوتفليقة ، دفعت بالرئيس (المريض) ليقدم عرضا مثيرا (خريطة طريق) ، الأسبوع الماضي لشعبه، وعد فيه بتأجيل الانتخابات الرئاسية ، التي كانت مقررة في 18 أبريل/نيسان 2019، وعدم الترشح لعهدة خامسة، لكن عرضه يقضي بتمديد ولايته الرابعة حتى تعديل الدستور ، وإجراء انتخابات مبكرة، لن يشارك هو فيها، وهو ما يرفضه جل الشعب ، بشكل حاسم.

ومع خروج حشود أكبر من أي وقت مضى ، وبشكل غير مسبوق في شوارع البلاد، (الجمعة) الماضية،  تسعى أجنحة السلطة الجزائرية ، لادارة الازمة على الصعيد الديبلوماسي ، وفق توازانات حساسة للغاية ، مع الحلفاء والقوى الكبرى، كالولايات المتحدة الأمريكية وروسيا ، تعكس حجم الالغاز المحيطة ، بنظام الحكم في هذا البلد.

مجيد (بوقرة ) ، الدبلوماسي المخضرم والسفير الجزائري لدى الولايات المتحدة ، منذ العام 2015 ، اوضح في تصريحات لموقع «فويس أوف أمريكا» ، أن الواجب الدبلوماسي ، يملي عليه توضيح ما يجري في بلده الأم ، للبلد المستضيف ، وهو لذك قابل مسؤولين أمريكيين، محاولا التوفيق بين دوره كمبعوث للرئيس، وكـ(مواطن جزائري)، يتمنى نجاح بلاده في هذه المرحلة الانتقالية.

bouguerra

بوقرة

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية ، قد صرحت الأسبوع الماضي، بأنها تدعم الجهود التي تبذلها الجزائر لرسم طريق جديد للمضي قدما، وذلك تعليقاً على قرار بوتفليقة عدم السعي لولاية خامسة. مضيفة: «ندعم الجهود في الجزائر لرسم طريق جديد للمضي قدماً من خلال حوار يعبر عن إرادة كل الجزائريين وآمالهم في مستقبل آمن ومزدهر».

من ناحية أخرى ، وصل الدبلوماسي الكبير وزير الخارجية رمطان (لعمامرة) ، ارض القياصرة ، محاولا كسب تأييد موسكو أيضا وطمأنتها، نحو محاولة لموازنة موقف نظام بوتفليقة مع الأقطاب الدولية المترقبة للمشهد الجزائري الجديد ، وتحولاته.

maxresdefault

لافروف – لعمامرة

فقد أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الثلاثاء 19 مارس/آذار 2019، عن «رفض بلاده لأي تدخل خارجي في شؤون الجزائر، مؤكداً أن موسكو تراقب عن كثب تطورات الأوضاع في هذا البلد العربي». وأضاف لافروف، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الجزائري لعمامرة ، بموسكو أن «الشعب الجزائري هو من يقرر مصيره بناء على الدستور». ولفت لافروف إلى اتفاق جديد لإنشاء “فريق عمل عالي المستوى للتنسيق في مواضيع السياسة الخارجية”.

من جهته، قال لعمامرة إن «الجزائر وروسيا تعملان ضمن ميثاق الأمم المتحدة والعلاقات الدولية، وكلا البلدين يقفان ضد التدخل الخارجي في البلاد»، دون توضيح حول طبيعة هذا التدخل . وتابع قائلاً: «لقد أنجزنا الكثير في مجال الشراكة الاستراتيجية، وأمامنا مشاريع كثيرة هامة لتعزير العلاقات بين البلدين»، كما أكد لعمامرة أن الاحتجاجات التي تشهدها الجزائر تندرج في «الشأن الداخلي والعائلي»، على حد تعبيره.

في السياق، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل (ماكرون) ، إن بلاده تجري حوارات مع الجزائر حول الانتقال إلى حكومة جديدة، لكنها لا تريد تجاوز حدودها وتكرار التاريخ بالتدخل في الشؤون الداخلية للجزائر.

حيث يدعم (الأليزيه) بشدة “انتقالا سلسا” ،للسلطة في الجزائر ، وترى أن ( الجيش والبرلمان) ، هما أبرز الضامنين لاستقرار البلادر بتلك المرحلة الانتقالية، والتي يمكن من خلالهما تجاوز مرحلة ما بعد الرئيس بوتفليقة.

إذ أن ما يجري في الجزائر له صلات مباشرة ، ووقع قوي في فرنسا ، التى يقيم بها (4) ملايين شخص من أصل جزائري ، وسيكون لأي اضطراب في بلادهم ، تداعيات مباشرة عليها ، لاسيما فيما يتعلق بتدفق جيش من اللاجئين باتجاهها عبر شواطئ البحر المتوسط.

ووفق الكثير من المؤشرات والدلائل ، التي يأتي على رأسها ، هذه التحركات الدبلوماسية الجزائرية الخارجية ، والأسئلة التي بدأت تدور حول (توقيتها وتوازيها) نحو موسكو وواشنطن ، الخصمين اللدودين المتنازعين على المصالح في المنطقة العربية ، ثمة حديث عن انعكاس دولي واضح لصراع بين أجنحة نظام الحكم في الداخل الجزائري ، انتقل لأروقة دوائر الحكم بواشنطن وموسكو.

1037843789

رئيس اركان الجيش الجزائري خلال احدى زيارته الى روسيا عام – 2015- 

موقف المؤسسة العسكرية الجزائرية ، هو الآخر شهد تطورا لافتا خلال الساعات القليلة الماضية ، فقد ألمح (أمس) رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد (صالح) ، الى احتمال تدخل الجيش لحل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، مؤكدا أن الجيش يجب أن يكون مسؤولا عن إيجاد حلول لتلك الأزمة، وأن الشعب الجزائري يملك من الإمكانيات ما يجعل بلاده يتفادى أي وضع صعب من شأنه أن «يستغل من قبل أطراف أجنبية لإلحاق الضرر به».

وهو ما اعتبره العديد من المحللين ، انه يؤسس لموقف المؤسسة العسكرية ، متمثلة بـ(صالح –رئيس الاركان) ، الذي بدأ يميل الى تبني الشارع تقريبا، وبالتالي ، فهو يعني تحييد جناح بوتفليقة بالسلطة ، والشروع في إصلاحات عملية بوجوه جديدة غير مستهلكة، وبعيدة عن شبهات الفساد التي طالت محيط بوتفليقة.

على صعيد آخر، أوصد باب جديد في وجه رئيس الوزراء الجزائري المعين حديثا (نور الدين) بدوي، الذي يسعى لتهدئة الحراك الشعبي ، بعدما رفضت 13 نقابة مستقلة دعم مساعيه لتشكيل الحكومة الجديدة، تمهيدا لاختيار شخصية «تقود ندوة وطنية للانتقال السياسي» ، فيما أفاد رؤساء نقابات ، بأنهم رفضوا الدخول في حوار ،عندما تواصل بدوي معهم.

وتعهد بدوي بإعلان تشكيل حكومة شاملة من التكنوقراط، مطلع الأسبوع الحالي، لكن ولادتها تعثرت في ظل استمرار التظاهرات والاحتجاجات والإضرابات ضد النظام، الذي يهيمن عليه المحاربون القدامى، الذين شاركوا في حرب الاستقلال عن فرنسا من 1954 إلى 1962، فضلا عن العسكريين ورجال الأعمال، ويأتي ذلك بعد رفض أغلب الأحزاب السياسية المشاركة في دعوة للحوار ، التي أطلقها بدوي لإنهاء الأزمة.

بدوره، وجه وزير الخارجية الجزائري الأسبق الأخضر (الإبراهيمي) ، أمس، رسالة إلى المتظاهرين ، واعتبر أن مطلب «ارحلوا جميعا وفورا»، هو ما تسبب في تدمير بلد كبير (مثل العراق).

وقال المفوض الأممي السابق ، إن «المطالبة برحيل الجميع سهلة، لكن تطبيقها صعب، لأن الجزائر بحاجة إلى رجال يبقون على الاستقرار والأمن». وتابع موجهاً حديثه للمحتجين: «أتريدون عراقاً آخر بالجزائر؟ صحيح أن الحالة الجزائرية مختلفة، ولكن علينا الحذر». ومضى الإبراهيمي بقوله: «مطلب ارحلوا جميعا هو الذي دمر العراق، والأساتذة ورجال الشرطة ينتمون إلى الإدارة، هل يذهبون هم أيضاً؟».

81571612-0D4D-4829-940D-97A6467E260D_cx0_cy9_cw0_w1023_r1_s

بوتفليقة يجتمع بـ (الابراهيمي)

تصريحات الدبلوماسي الجزائري المخضرم، تأتي عقب تهديدات سابقة لرئيس الوزراء الجزائري السابق أحمد (أويحيى)، خلال رده على تساؤلات نواب البرلمان: «هكذا بدأت الأوضاع في سورية، بالسلمية والورد وانتهت بالدم».

وبينما كشفت مصادر اعلام جزائرية ، ان محاولات الإبراهيمي، جذب قادة سياسيين قريبين من الحراك الشعبي، بغرض ضمهم إلى مسعى تشكيل الحكومة الجديدة، “باءت بالفشل”.

تجري داخل كواليس السلطة الحالية ، مناقشة سيناريو انسحاب بوتفليقة ، أو تطبيق المادة 102 من الدستور ، التي تختص بإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية.

وتفيد (مصادر التجدد) ، بان سيناريو تفعيل المادة 102 ، يبدو انه يحظى بموافقة المؤسسة العسكرية ، حيث تنص هذه المادة الدستورية ، على ان منصب رئيس الجمهورية ، يعتبر شاغرا في حالة وجود مانع صحي ، يحول دون أدائه مهامه الدستورية ، وبعد أن يتم التأكد من حقيقة هذا المانع بكافة الوسائل المتاحة، يجتمع المجلس الدستوري ليبلغ البرلمان بثبوت المانع، وتشير المادة في باقي فقراتها ، إلى أن رئيس مجلس الأمة ، يتولى رئاسة الدولة بالنيابة ، لمدة لا تزيد عن 45 يوما ، بعد إعلان البرلمان ثبوت المانع، وفي حالة استمرار مرض الرئيس ، يتم تنظيم انتخابات رئاسية جديدة بعد 90 يوما.

وكان رئيس حركة (مجتمع السلم)، وهو أكبر حزب إسلامي بالبلاد، عبدالرزاق (مقري)، اعلن براءة حزبه من كل الاتهامات التي طالته ، بخصوص قبوله دعوة السلطة إلى مشاورات تشكيل الحكومة التوافقية.

كما أعلن رئيس الوزراء الأسبق، علي (بن فليس)، أنه لن يشارك في “لعبة السلطة”، ونفت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة (حنون)، الأخبار التي تحدثت عن لقائها الإبراهيمي.

من جانب آخر، نفى حزب رئيس الوزراء المستقيل أحمد (اويحيى)، أمس، تخطيط الأخير لمغادرة البلاد، هربا من الاحتجاجات، بعد تداول جزائريون، على نطاق واسع، أنباء عن سعي الوزير المستقيل لبيع عقارات وشقق مملوكة له ولعائلته، تحسبا لمغادرة البلاد ، والاستقرار في دولة أوروبية.

وبات من الواضح – حسب العديد من المتابعين للشأن الجزائري-  أن جناح الرئيس بوتفليقة ، يخوض معركة دبلوماسية كبيرة من خلال إصراره على عملية إعادة ترميم النظام، وأن يكون جزءا من المشهد القادم، بالضغط المستمر على المؤسسة العسكرية، بالاستعانة بكل من فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

“مصادر خاصة” لموقع التجدد الاخباري، أوضحت في هذا الاطار ، ان “موسكو التي تملك علاقات قوية جدا مع المؤسسة العسكرية الجزائرية ، هي من استدعت وزير الخارجية لعمامرة اليها ، وذلك (ربما) من أجل إعادة الكفة لصالح المؤسسة العسكرية، أو على الأقل التأكد من عدم تمكن النفوذ الأمريكي من الجيش، وبالتالي التحكم في إدارة المشهد القادم، والإضرار بالمصالح الروسية في المنطقة”.

وتضيف المصادر ، ” ان (جناح بوتفليقة\ المكون من شقيقه سعيد بوتفليقة وبعض الساسة المتنفذين ورجال الأعمال) في السلطة، المؤيد للطرح الأمريكي ، فيما يتعلق باستغلال الموارد في الصحراء، والنظرة الأمنية في الساحل، يراهن تماماً على واشنطن، لكنه في نفس الوقت يحاول طمأنة الروس بأن مصالحهم لن تتعرض للضرر”.

وختمت هذه المصادر، بالتأكيد على أن ” نتائج الصراع بين أجنحة السلطة ، لترجيح كفة رؤيته لحل الأزمة في الجزائر ، ستظهر من خلال ردة فعل المؤسسة العسكرية (القادم) “.

Doc-P-567339-636885130979716239

بوتين -بوتفليقة

في السياق نفسه، كشف موقع “المونيتور” الأمريكي ، أن روسيا تراقب احتجاجات الجزائر ، التي اندلعت في 10 شباط الفائت ، سعيا منها إلى الحفاظ على أصولها في البلاد والعلاقة الاستراتيجية ، التي تجمع بين موسكو والجزائر.

وأوضح الموقع ، أن الجزائر تعد من أهم الشركاء التجاريين في المنطقة بالنسبة إلى روسيا، مشيرا إلى أن موسكو جاءت في الفترة الممتدة بين العامين 2014 و2018 ، على قائمة مزودي الجزائر بالأسلحة، إذ مدتها بنسبة 66% من أسلحتها المستوردة، علما أن الجزائر كانت خامس أكبر دولة مستوردة للسلاح في العالم آنذاك.

وتابع الموقع بأن روسيا والجزائر ، تعدان شريكتين استراتيجيتين بارزتين، وذلك بموجب اتفاقية الشركة الاستراتيجية ، التي وقعت بينهما في العام 2001.

ولفت الموقع إلى أن موسكو راقبت الأحداث الجزائرية باهتمام كبير، إلا أنها انتظرت قبل الإدلاء بأي تصريح رسمي، رابطا بين اتساع نفوذ روسيا الملحوظ في المنطقة في السنوات الأخيرة ورغبة موسكو في أن يكون موقفها “محسوباً بشكل جيد”.

وبيّن الموقع أن وسائل الإعلام الروسية تقارن بين احتجاجات الجزائر والتحركات الشعبية التي شهدتها مصر في العام 2011، مذكرا بأن التعليق الروسي الأول، صدر على لسان المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا في 12 آذار\ مارس (الجاري)، حيث وصفت فيه احتجاجات الجزائر “شأن داخلي لدولة صديقة لموسكو” وأعربت عن أملها في استمرار حل المشاكل التي تواجهها الجزائر “بشكل بنّاء ومسؤول عن طريق الحوار الوطني الشامل”.

وفي هذا الإطار، تحدث الموقع عن موقف روسيا من الأحداث السورية والتطورات في فنزويلا، مستدركا بأن موسكو رفضت دعم (زين العابدين) بن علي في الأيام الأولى من التحركات الشعبية في العام 2011، والرئيس المصري السابق حسني (مبارك) ، والزعيم الليبي معمر (القذافي).

وشرح الموقع: “بشكل عام، يبدو أن الاحتجاجات الشعبية بحد ذاتها لا تقف وراء استياء الكرملين، بل التدخل الخارجي في العملية السياسية، بشكل صريح أو مقنع من جهة، والأحداث التي تخرج عن الحدود القانونية ممن جهة ثانية”.

ونظرا إلى طبيعة الأوضاع في الجزائر، توقع الموقع أن تلتزم روسيا بهذه الحدود وبالتالي بموقفها المتحفظ، مضيفا بأن أهداف موسكو تبدو مماثلة لتلك الأوروبية والأميركية الداعية إلى عملية سياسية سلمية، ما من شأنه السماح للجزائر بالحفاظ على شراكتها مع موسكو وتنفيذ العقود الموقعة بنجاح – على حد تعبيره-

وقبل نشر هذا التقرير ، كانت أكدت صحيفة مقربة من الرئاسة الجزائرية، (مساء)الثلاثاء ، انه من المرجح أن يغادر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ، منصبه مع نهاية ولايته الحالية في 28 نيسان القادم، ما سيحدث فراغا دستوريا في البلاد. وبحسب مصادر الصحيفة، فإن إعلان بوتفليقة قرار التنحي عن الحكم وشيك، وقد يكون (غدا) الخميس ، من خلال رسالة جديدة للجزائريين.

جاء ذلك في تقرير نشره موقع(ALG 24) ، التابع لمجمع النهار الإعلامي القريب من المحيط الرئاسي كما نقله موقع صحيفة “النهار” نفسها على الإنترنت ، وذلك نقلا عن مسؤول في الائتلاف الحاكم.

يبقى ان نذكر هنا ، بان المخاض السياسي فى الجزائر ، يأتى فى وقت حرج تعيشه البلاد ، والتى تواجه هشاشة أمنية فى محيطها الأقليمي المباشر ، تتمثل بالأوضاع فى كل من (ليبيا ,مالى ,النيجر ، وتونس)،هذا فضلا عن الخلافات داخل أروقة السلطة حول الشخصية التى تصلح لخلافة الرئيس ، فهل ستتمكن أركان الجيش من التوافق حول مرحلة (مابعد) بوتفليقه،وإعادة ترتيب صفوف البيت الجزائري،وكذلك نزع فتيل التوتر من الشارع وتهدئته ؟…الرهان لايزال معقودا

طباعة