aren

شكوك بقدرة جونسون : بريطانيا تتراجع عن حرق جثامين “كورونا” والسبب اليهود والمسلمين
الثلاثاء - 24 - مارس - 2020

التجدد – بيروت

وكانت أعلنت الحكومة البريطانية ، أمس، تراجعها عن خطة لـ”حرق جثامين” الأشخاص ، الذين ماتوا بسبب بفيروس (كورونا) ، وجاء ذلك، عقب اعتراض “المسلمين واليهود” في البلاد على مسودة القرار الحكومي، لحظة عرضه على مجلس العموم البريطاني (البرلمان)، ويخول القرار بشكل استثنائي، للحكومة حرق جثامين جميع ضحايا كورونا، نظرا لقلة المقابر في البلاد المخصصة لضحايا الفيروس.

وبذلك، غيرت السلطات البريطانية، صيغة القرار، ليصبح “الحرق” بناء على طلب المتوفى قبل موته (الوصية) ، أو وفقا لمعتقده الديني، وارتفع عدد وفيات فيروس كورونا في عموم بريطانيا إلى “335 “حالة، بحلول مساء (الإثنين).

وأصاب الفيروس، حتى مساء الإثنين، أكثر من( 374) ألف شخص في العالم، توفي منهم ما يزيد عن 16 ألفًا، أغلبهم في إيطاليا، الصين، إسبانيا، إيران، فرنسا، الولايات المتحدة، بينما تعافى أكثر من 101 ألف.

وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ،أعلن، يوم السبت، أن بلاده أصبحت على مسافة أسبوعين أو ثلاثة من “إيطاليا”، وقال للشعب البريطاني: “ما لم نعمل سويا، وما لم نبذل جهدا وطنيا جماعيا لإبطاء انتشار الفيروس، عندها من المحتمل جدا أن تكون المستشفيات الحكومية مغمورة بالمرضى مثل إيطاليا”.

08_623479_highres

من جهة أخرى ، شكّكت صحيفة الـ”غارديان” البريطانية في قدرة رئيس الوزراء ،(بوريس) جونسون على إدارة أزمة فيروس «كورونا»، منتقدة تضييع حكومته ، وقتاً ثميناً من دون التحضير لاحتواء الوباء، وتأخرها حتى الآن – عكس معظم حكومات أوروبا التي يجتاحها المرض – عن اتخاذ إجراءات أكثر تشدداً لوقف زحف الفيروس، كما انتقدت عدم إحساس البريطانيين بالمسؤولية، حيث تجاهلوا نصائح مهمة بشأن التعامل مع «كورونا» وطرق الوقاية منه.

ووفي افتتاحيتها، أمس، ذكرت الصحيفة أن «الأحكام على طريقة إدارة جونسون للأزمة يجب ألا يتم تجاهلها، فالتقارير التي كشفت عن منحه نصائح مستشاره دومينك كومينغز أولوية على آراء وزراء الحكومة تثير القلق، فعملية القرار في ديموقراطية من 70 مليون نسمة لا تُدار بهذه الطريقة».

تضييع الوقت

وتابعت الصحيفة ، متحدثة عن كفاءة جونسون: «في الوقت الذي نسير فيه نحو مياه شديدة الخطورة ومجهولة فإن من الصواب السؤال إن كان القبطان على قدر المسؤولية». وتشير الصحيفة إلى أنه «يمكن ملاحظة أشكال التزايد المستمر للضحايا في دول أوروبا الغربية كلها، بما فيها اسبانيا، ولو تقدم المرض في بريطانيا فإن الباحثين العلميين يتوقعون زيادة عدد الوفيات من 281 إلى 5 آلاف شخص»، مضيفة أن «الخطر يكمن في أن السياسة البريطانية لم تذهب أبعد مما اتخذته الحكومات الغربية من إجراءات ليست كافية، خاصة في لندن، التي تتركز فيها معظم الحالات».

اللحاق بالركب

وتجد الافتتاحية ، أنه «بعد تضييع أسابيع مهمة، التي كان على الحكومة استخدامها للتحضير، فهي في وضع اللحاق بالركب»، مضيفة: «الأكثر ازعاجاً المسؤولية التي يتحمّلها بوريس جونسون، فما قاله الأسبوع الماضي من أنه سيوقف فيروس كورونا في بريطانيا والمدة التي وضعها بـ12 أسبوعاً للتخلص منه، كان غير مسؤول، في وقت يقول فيه الباحثون العلميون إن سياسات الحد من الفيروس قد تحتاج إلى عام». وتقول الافتتاحية إن «صور الشوارع والمتنزهات المزدحمة خلال عطلة نهاية الأسبوع كانت مثيرة للقلق ودليلاً على أن الرأي العام لم يفهم أهمية ممارسة التباعد الاجتماعي.. على الأشخاص أن يتخذوا إجراءات أبعد من تلك التي اتخذتها الحكومة، مثل العمل من البيت، وعدم التسوق إلا في النادر، وممارسة التباعد الاجتماعي، والمحافظة على مسافة 6 أقدام من الآخرين، واتباع قوانين النظافة».

طباعة