aren

“ايران” تحاول و”تركيا” تناور… بينما (روسيا وامريكا) تتفاوضان \\بقلم :د.فؤاد شربجي
الأحد - 21 - أبريل - 2019

 

هل هي من قبيل (الوقاحة السياسية)، ام ضمن (مناورات تحسين المردود) ، جاءت تكذيبات ممثل اردوغان ، لاعلان وزير الخارجية الإيراني ، انه زار انقرة بعد دمشق ، لتطبيع العلاقات بين تركيا وسورية ؟ وحسب طبيعة السياسة الاردوغانية (المناورة)، فان تصريحات مستشار اردوغان ، إبراهيم كالن ، التي تضمنت نسفا لمضمون تصريحات ظريف ، حول (تطبيع ما) بين دمشق وانقرة.

وعلى الاغلب ، فان انقرة في هذه التصريحات ، تهدف للمناورة السياسية الواسعة ، أي ان تركيا ترفع الصوت ، مصطنعة التشدد ، كي تجر زبائن آخرين لما طرحه ظريف. فهي تريد ان تكون روسيا بين من يتحملون تكاليف التطبيع مع سورية ، أما تريد منها (من موسكو) ، ان توازن بين اقتراب الدول العربية من دمشق ، وبين اقترابها هي.

كما ان المتحدث باسم اردوغان ، أراد أن يسمع واشنطن ، الصوت المتضمن إمكانية واحتمالية ، تعاون (روسي إيراني سوري تركي) في المنطقة. وهدف اردوغان من اسماع واشنطن هذه (الاحتمالية) ، ماهو الا من قبيل اثارتها للدخول في المزايدة السياسية ، وطبعا (تركيا اردوغان) ، مستعدة للبيع لمن يدفع أكثر. ولكن هل فات اردوغان ،ما أنجزته مباحثات مستشارة ترمب (هيل) مع مجلس الامن القومي الروسي ، حول سورية؟ أم ان تشدد تركيا كان بسبب نتائج هذه المباحثات ؟

مازالت سورية ، مركز إعادة ترتيب النظام الإقليمي الجديد ، الذي سيكون أساس وجوهر النظام العالمي الوليد ، فهل تفهم القوى السياسية السورية ، أهمية وأولوية تشكيل قوة فاعلة حول الدولة ، للحفاظ على هوية سورية الحضارية ، كدولة واحدة لشعب واحد ، رغم تنوعه وغناه ؟!.

طباعة