aren

“المعارضات” السورية … وكشف المستور \\ بقلم : د . بيير عازار
الأربعاء - 1 - مايو - 2019

اللبواني – الاتاسي

“كمال اللبواني” ، يُقرّ بأنّ المعارضة السورية ، كانت على اتصال مع الإستخبارات الأميركية منذ العام 2005/

و “سهير الأتاسي” ، تعترف بأنّ أعضاء الإئتلاف السوري المعارض ، كلّهم لصوص وتتهمهم بسرقة أموال طائلة/

تردّدتُ كثيراً في الكتابة عن أحوال “المعارضات السورية” في الخارج ، وأحجمتُ قاصداً عن التبحّر في خفايا هذه المعارضات ، التي بدأت تفوح منها روائح العفن السياسي ، وأسقام الخيانة …

إلّا أن التراشقات الكلامية ، التي ظهرت مؤخراً الى العلن بين بعض أقطاب هذه المعارضات ، والتهديدات بفضح بعضهم بعضاً ، بخصوص سرقة أموال ” اللاجئين السوريين ” ، والعلاقة مع (إسرائيل) ، والارتماء كاملاً في أحضان الولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية ، وتنفيذ الأجندات المطلوبة من قِبَل “واشنطن وباريس ولندن وتل أبيب” ، وفي مقدمتها ، تدمير سوريا/الشام ، وتخريبها وحصارها تحت يافطات الحرية والديمقراطية ، وحقوق الإنسان …

كل ذلك ، دفعنا إلى كشف المستور عن بعض هؤلاء المعارضين السوريين ، وتبيان ما كانوا يضمرونه لسوريا/الشام ، ليس من أجل خلاصها ، كما كانوا يتبجحون على ” فضائيات/قنوات الفتنة ” ، وليس من أجل بناء المجتمع المدني، بل من أجل إسقاط الدولة السورية ، بمساعدة علنية من الدول الغربية المنافقة والدول العربية المارقة (دول الخليج خصوصاً ) ، وذلك استناداً الى كشوفاتهم/تصريحاتهم ، التي اُضطروا الى الإدلاء بها ، لإبعاد تهم السرقات والخيانات ، والمتاجرة بالدم السوري .

نبدأ اولاً مع المدعو “كمال اللبواني”، الذي أقرّ بأنه زار الدولة اليهودية في العام 2014 … يقول اللبواني :

* ” استطعت الحصول من الكونغرس الأميركي في العام 2005 على تمويل للمعارضة السورية بقيمة خمسة ملايين دولار سنوياً ، وشمل هذا التمويل ، مواقع انترنت مثل ” كلنا شركاء ” و” ملحق النهار”…

* ” أنس العبده ، أنشأ محطة تلفزيونية معارضة (تبث) من لندن ، لكنها لم تبث سوى دقائق ، وتمت سرقة باقي المبلغ ، الذي تحوّل الى شراء بيوت وعقارات في (عمّان)…

* ” تلفزيون “بردى” ، بثّ ساعة تجريبية واحدة (فقط) ، وصار يعيدها كل اسبوع ، ثم توقف البث ، وأُغلقت المحطة…

* ” تمّ تخصيص مبلغ (1100) دولار شهرياً ، لكل أسرة معتقَل من جماعة ” إعلان دمشق” ، لكنْ لم يُصرف منها سوى (100) دولار لكل أسرة ، وتمّ ضَبّ الباقي في جيوب أركان المعارضة…

* ” سهير الأتاسي وبنت رياض سيف وفايز سارة ، و”هالقرطة ” كلّهم ضمن الذين سرقوا المبالغ المالية ، وأنا بعرفهم حرامية من زمان ، ومجموعة ” إعلان دمشق ” في الداخل والخارج ،هم لصوص بالمطلق …

* ” بعد الإفراج عني في العام 2012 ، طلبتُ من الإدارة الأميركية ، إيقاف مشروع التمويل القائم منذ العام 2005 ( أي قبل بدء التمرّد/الحرب على سوريا/الشام بستة أعوام ) ، وأبلغتهم انّ كلّ المبالغ المالية ، تمّت سرقتها.

* ” ميشيل كيلو ، أحضر أكثر من مئتي شخص من الشارع للتصويت له ، في حين أنّ أنس العبده وغيره يتواصلون مع الإسرائيليين ، منذ العام 2006 ( ما شاء الله على هيك نماذج من المعارضات السورية).

* ” انّ المجتمع المدني ، الذي قاد ما يسمّى ب” الثورة السورية ” ، هو مجتمع منحط وبلا أخلاق …” يختم كمال اللبواني .

أمّا المعارِضة السورية (سهير) الأتاسي ، فقد اعترفت ، بعد إنكشاف سرقتها لـ(عشرين) مليون دولار من المساعدات الإماراتية للاجئين السوريين ، بأنها ليست الوحيدة التي احتفظت لنفسها بمثل هذه الأموال، بل إنّ كل أعضاء ” الإئتلاف الوطني السوري المعارض ” ، قد حصلوا على أموال طائلة من السعودية وقطر والإمارات ، وبعض الدول الأوروبية، ولم يصل شيئاً من تلك الأموال إلى التنظيمات (التكفيرية )المعارضة في داخل سوريا/الشام ، ولا حتى للاجئين السوريين في الخارج .

وأكدت الأتاسي ، أنّ برهان غليون ( الذي للتذكير رشحه لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي السابق والاسرائيلي المتعصب ليكون رئيساً لسوريا الجديدة ) ، أكدت أن رئيس الإئتلاف الأسبق ، لم يترشح مجدداً لرئاسة الإئتلاف ، نظراً الى أنه لم يستطع ، منع أعضاء الإئتلاف من سرقة الأموال التي تدفّقت بمئات ملايين الدولارات من دول الخليج ودول أوروبا الغربية . ( للتذكير ، برهان غليون يتهمه أترابه في المعارضة بسرقة ، أكثر من عشرة ملايين دولار ) .

وأشارت الأتاسي الى أنّ الزملاء في الإئتلاف ، إذا أرادوا التركيز على ما قامت به سهير الأتاسي ، فإن لديها وثائق تثبت ما قام به أعضاء الإئتلاف جميعاً ، وانّ سهير الأتاسي ،كانت قد صرفت على اللاجئين السوريين (سبعين) مليون دولار ؛ الّا أنه حصل خطأ في التسجيل ، فاختفى مبلغ يصل إلى عشرين مليون دولار ، وهي ليست مسؤولة عن ذلك . ( للتذكير أيضاً ، فإن سهير الأتاسي كانت اشترت مؤخراً عقاراً في واشنطن يتألف من مبنى سكني وقطعة أرض مساحتها عشرة آلاف متر مربع ، وتبلغ قيمتها حوالى اثني عشر مليون دولار ) .

وقد هددت الأتاسي بفضح ما قام به أعضاء الإئتلاف المعارض من سرقات مالية على صفحات التواصل الإجتماعي ، مشيرة إلى حياة البذخ والإسراف والمجون التي كان يعيشها أعضاء الإئتلاف…وقالت : إنّ هؤلاء المعارضين المرفهين ، كانوا يستأجرون في الفنادق التركية الفخمة ، شقة كاملة ، بدلاً عن غرفة واحدة ، وكانوا يدفعون في الليلة الواحدة ثلاثة آلاف دولار .

وهذا يعني – بكل أسف- انّ أموال المعونات الخارجية (القذرة ) ، لم تكن تصل إلى اللاجئين السوريين ، ولا الى التنظيمات (التكفيرية ) المعارِضة التي كان لها ، هي الأخرى ، خط مباشر مع قطر وتركيا ، حيث كان الأتراك ، يقبضون من القطريين ، ثمّ يقومون – أي الأتراك-بتحويل الأموال إلى التنظيمات (التكفيرية) المعارضة …إنتهى كلام الأتاسي.

فضائح المعارضات السورية في الخارج – وهذا غيض من فيض – تأتي في الوقت الذي يتصاعد فيه الحصار الاميركي/الاوروبي/العربي على سوريا/الشام ؛ وفي الوقت الذي يسجل فيه الشعب السوري في الكيان الشامي ، صموداً اسطورياً ، عزّ نظيره أمام هذا الحصار اللاأخلاقي ، والذي تغذيه أمثال هذه المعارضات التي أثبتت – باعترافاتها – أنها لا تزال تقتات على الدولار الأميركي ، والشيكل الإسرائيلي والريال/الدينار العربي.

“باريس”

طباعة
هذه المقالة تعبر عن رأي صاحبها