aren

قد يحدث يوم الكفارة: المخابرات الهندية تحذر نظيرتها الاسرائيلية … و”تل ابيب” تتحضر لاحتمال حصول ضربة في العمق
الأحد - 6 - أكتوبر - 2019

التجدد – بيروت

كشفت القناة “12” العبرية، بأن أجهزة الأمن في إسرائيل و(نظيراتها) الهندية ، تعملان على إحباط أي هجوم محتمل خلال فترة العطلة اليهودية، والتي بدأت مؤخرا مع رأس السنة العبرية الجديدة ، وتستمر في 21 تشرين الأول/ أكتوبر.وعلى وجه التحديد، حذرت السلطات الهندية من ارتفاع مستوى التهديد ، خلال “يوم الكفارة” اليهودي المقبل، والمعروف بـ “يوم الغفران”، الذي يبدأ “مساء الثلاثاء”.

وفي أواخر ايلول/ سبتمبر، حذرت وكالات الاستخبارات الهندية من أعمال “إرهابية” محتملة ، تستهدف الجاليات اليهودية والإسرائيلية في الهند ، خلال الأعياد الكبيرة، مشيرة إلى تنظيم (القاعدة) ، والخلايا الأخرى ، المرتبطة بتنظيم “داعش”، كمهاجمين محتملين، وفقا لتقرير صادر عن صحيفة “تايمز أوف انديا”.

وتتطلع (القاعدة) ، والخلايا المرتبطة بداعش إلى شن هجمات على أهداف إسرائيلية في جميع أنحاء العالم، وفي ضوء ذلك، قد تشمل الأهداف المحتملة في الهند ، السفارة الإسرائيلية في (نيودلهي- العاصمة )، والمعابد اليهودية ، والمدارس اليهودية ، والمطاعم ، والفنادق ، التي اعتاد (الإسرائيليون)، زيارتها في نيودلهي ، وغيرها من المدن الهندية الاخرى ، وفقًا لتحذير المخابرات الصادر في ايلول\ سبتمبر.

وأوضحت المصادر “أن المنظمات الإرهابية يائسة لتنفيذ هجمات على الإسرائيليين الذين يعيشون في البلاد، خاصة بعدما دعمت إسرائيل الهند في قرارها بإلغاء المادة 370 التي منحت وضعا خاصا لجامو وكشمير”.

بن سلمان

وكانت رأت “مصادر” إسرائيليّة ، وصفت بأنّها (رفيعة المستوى)، أن الزعماء الثلاثة ، الذين قادوا الخط المناهض لإيران في السنوات الأخيرة، غارقون هذا الأسبوع، كل واحد على حدة، في أزمات صعبة داخلية : الرئيس الأمريكي ، (دونالد) ترمب ، تورط في قضية الفساد الجديدة في (أوكرانيا) ، التي ستكلفه للمرة الأولى محاولة عزل من قبل خصومه الديمقراطيين في الكونغرس.

ومحامو رئيس الوزراء الإسرائيليّ ، (بنيامين) نتنياهو ، مثلوا يوم الأربعاء الماضي للمرّة الأولى لجلسة استماع ، بشأن لوائح الاتهام الثلاث ، التي تنتظره.

أما ولي العهد السعوديّ ، (محمد) بن سلمان ، فغارق في ورطة معينة بشأن موت غامض لحارس والده الشخصي، إضافة إلى تجدد الانتقادات الدولية للمملكة في الذكرى السنوية لقتل الصحافي المعارض للنظام، جمال (الخاشقجي)، طبقًا للمصادر.

بارئيل

بارئيل

وتابعت المصادر (عينها)، كما نقل عنها ، المُستشرِق “د. تسفي بارئيل”، أنّ القيادة الإيرانية في المقابل، تمر بفترة معقولة ، رغم ضغط العقوبات الأمريكية ، والضائقة الاقتصادية في الدولة، لافتةً في الوقت نفسه إلى أنّ الهجوم المحكم ، والمدمر لمنشآت النفط السعودية في الشهر الماضي ، مرّ بدون ردٍّ عسكريٍّ من قبل (أمريكا) أوْ (السعودية)، بل إنّ الرياض ، توضح مرة تلو الأخرى ، بأنها تؤيد حوارا سياسيا مع طهران.

علاوة على ذلك، أوضحت “المصادر”، واسعة الاطلاع ، أنه بعد بضعة أيام على الهجوم ، ذهب الرئيس الإيراني ،(حسن) روحاني إلى المؤتمر السنوي للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك ، واستقبل هناك بحماسة شديدة، مُضيفةً في الوقت ذاته ، أنّه في هذا الأسبوع ، نشر موقع “بوليتيكو” الاخباري الامريكي ، أنّ (روحاني وترمب)، توصلا إلى تفاهم ، يتكون من “أربع نقاط” بشأن استئناف المفاوضات بين الدولتين ، بوساطة فرنسية، وكانا على وشك الالتقاء في القمة، وطبقًا للتقرير، فإنّ الرئيس الإيرانيّ، روحاني، وليس الأمريكيّ ترمب، هو الذي ألغى اللقاء في اللحظة الأخيرة، “كما أكدت”.

على صلة بما سلف ، تناولت محللة الشؤون السياسيّة في القناة الـ”12″ بالتلفزيون العبريّ، دانا (فايس) ، قضية دعوات أطلقها مسؤولون في كيان الاحتلال الإسرائيلي ، لضرورة تأمين أوضاع أمنية مناسبة ، لتشكيل “حكومة وحدة”، بالإضافة إلى الاستعداد والتجهز ، لأيّة مواجهة ، أوْ ضربة تستهدف العمق الإسرائيلي بالطائرات المسيرة ، أوْ بالقذائف والصواريخ.

151008083884106000

فايس

وطبقا للمحللة، التي اعتمدت على “مصادر” واسعة الاطلاع في (تل أبيب)، فإن رئيس الوزراء ، بنيامين (نتنياهو)، يعمل على استغلال الحاجة إلى أوضاع أمنية مستقرة من أجل تشكيل حكومة وحدة بأسرع وقت ممكن، مضيفة أنه ليس الوحيد الذي تحدث عن حاجة أمنية فعلية من أجل تأمين الاستقرار السياسي، إذ دعا رئيس الدولة ، رؤوفين (ريفلين) في خطاب له بمناسبة أداء اليمين لأعضاء الكنيست الـ22 إلى ضرورة تأمين استقرار أمني عاجلٍ من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية، كما أكّدت.

ووفق المصادر نفسها ، فان الإصرار الإسرائيلي على تأمين الأوضاع الأمنية، (يبدو) أنه جاء بناء على مخاوف من أي تصرف إيراني هجومي محتمل في الخليج، خصوصا بعد أنْ هاجم الإيرانيون ، السفن الدوليّة ، واسقطوا طائرة التجسس الأمريكية ، واستهدفوا منشآت النفط في السعودية ، ومرّ كل ذلك أمام صمت من جانب المجتمع الدوليّ، على حدّ تعبيرها.

وطبقًا للمصادر في “تل أبيب”، أوضحت المحللة الاسرائيلية ، يتوقع المسؤولون أن يحاول الإيرانيون استخدام هذه الجرأة ، التي استخدموها في الساحة الدولية ضد إسرائيل، مشيرين إلى أن هناك إمكانية لاستخدام طائرات بدون طيّار ، تستهدف الأراضي الإسرائيلية، ما يؤكد أن حديث نتنياهو عن الحاجة للاستعداد ، والتجهز بوسائل عسكرية مكلفة، هو كلام واقعي ، يجب التقيد به.

وخلصت المحللة إلى القول : إن نتنياهو يدرك ، أن هناك إمكانية لحصول حدث أمني مهمٍ يخلط الأوراق السياسية ويجبر اللاعبين (الأحزاب الإسرائيليّة) على الانضمام بسرعة إلى “حكومة وحدة”، لذلك لم يسارع إلى إعادة التفويض الذي منحه إياه (ريفلين)، لتشكيل الحكومة المقبلة- كما أكدت-

امنون

امنون

أما المحلل السياسي المخضرم، أمنون (أبراموفيتش)، من القناة الـ12 بالتلفزيون العبري، فقال (الجمعة) في النشرة المركزية الصادرة عن الحكومة الاسرائيلية، أنه للمرة الأولى ، يتحدث نتنياهو بصدق عن وضع إسرائيل الأمني، وكم هو صعب، ناقلا عن مصادر رفيعة في “تل أبيب”، من المستويين الأمني والسياسي، أن وضع إسرائيل (اليوم)،هو كوضعها عشية حرب العام 1973 – كما أكدت مصادره-

جدير بالذكر، أنّ نتنياهو قال خلال مراسم أداء اليمين لأعضاء الكنيست الـ22 ، إن إقامة حكومة وحدة ، هو أمر الساعة، وأن هناك مبررا أمنيا واضحا لذلك، مضيفا : نحن نواجه اليوم تحد أمني كبير، وهو يكبر من أسبوع لأسبوع، ولفت إلى أنّه خلال الشهر أو الشهرين الأخيرين ، وبشكل خاص في الأسابيع الأخيرة، هذا ليس إسفين ، أوْ نزوة، من يعرف التفاصيل ، يعلم كم أن هذا الكلام صحيح.

طباعة