aren

المجلس العسكري بالسودان : “لسنا انقلابا بل استجابة”… والمتظاهرون يستمرون بالرفض
الجمعة - 12 - أبريل - 2019

 

8089AF62-D2A1-4C3E-AA3E-FC700AE6AAC5_cx0_cy8_cw0_w1023_r1_s

الفريق الركن عمر زين العابدين رئيس اللجنة السياسية للمجلس العسكري

التجدد – مكتب بيروت

رفض تجمع المهنيين السودانيين ،اليوم الجمعة، ما جاء في المؤتمر الصحافي ،الذي أجرها رئيس اللجنة السياسية للمجلس العسكري الانتقالي ، الفريق الركن عمر (زين العابدين) ، الذي أكد أن المجلس لا يطمح للسلطة ، ولن يتدخل في الحكم ، وأنه سيقود فترة انتقالية ، لا تتجاوز عامين ، وسيسلم زمام الأمور إلى حكومة مدنية.

وقال التجمع ، الذي يقود مع قوى سياسية أخرى، الاحتجاجات المستمرة منذ كانون الأول/ديسمبر، إن رفضه “يستند على خبرة الشعب السوداني في التعامل مع كل أساليب الخداع ومسرح الهزل والعبثية”، وأن “ما حدث لم يكن سوى تبديل أقنعة نفس النظام الذي خرج الشعب ثائرا عليه وساعيا لإسقاطه واقتلاعه من جذوره”.

وذكر في بيان أن “الانقلاب الذي قادته حفنة من القيادات المتورطة في المظالم والمكرسة للجبروت والطغيان يجعل البلاد عرضة لتكرار الملهاة التي شهدناها طيلة 30 عاما”. وأضاف أن “الانقلابيين (لجنة النظام الأمنية) بطبيعتهم القديمة الجديدة ليسوا أهلاً لصُنع التغيير”، مؤكدا مطالب “تسليم السلطة فورا لحكومة مدنية انتقالية كأحد الشروط الواجبة النفاذ”.

وكان أعلن (المجلس العسكري الانتقالي في السودان) ،الجمعة، أنه لا يطمح للسلطة ، ولن يتدخل في الحكم، مشددا على أن الحلول بيد المعتصمين ، وأن دوره تهيئة الأجواء المناسبة للحوار.

وأكد الفريق الركن عمر (زين العابدين) ، رئيس اللجنة السياسية للمجلس العسكري في مؤتمر صحافي عقده في الخرطوم ،أن ما حدث في البلاد ، ليس انقلابا عسكريا ، بل “نحن استجبنا لرغبة الشعب السوداني. شعبنا راغب في التغيير ونحن قدناه”. وأضاف ، أن المجلس لن يخون تطلعات المحتجين، وأردف “نحن مع مطالب الناس وجزء منها ومهمتنا حمايتها، نحن حراس لآمال السودانيين”.

وتابع “مهمتنا الأساسية أن نحفظ أمن واستقرار البلاد، ولن نسمح بأي عبث في الأمن في أي بقعة، في أي مكان”. وأضاف “الأولوية هي للأمن والاستقرار”، ومهمة المجلس “تقضي بحسم للفوضى”. وقال أيضا “ليست لدينا أي أيديولوجية، نحن أبناء المنظومة الأمنية لحماية البلاد”.

وأكد أن الحكومة السودانية المقبلة ، ستكون مدنية ، وأن المجلس العسكري “لم يأت بحلول ولن نملي أي شيء على الناس”، مشيرا إلى أن المجلس لن يتدخل خارج اختصاصاته في وزارتي الدفاع والداخلية ولن يتدخل في شكل الحل بالسودان. وقال إن الفترة الانتقالية أقصاها عامان ويمكن تقليصها إذا تحققت النتائج المرجوة.

وصرح بأن المجلس تواصل مع القوى السياسية المختلفة، ويعتزم إجراء حوار مع كل الكيانات السياسية ولن يقصي أحدا بما في ذلك الحركات المسلحة، لكنه أكد أن المؤتمر الوطني لم تتم دعوته للحوار.

وقال أيضا إن المجلس العسكري سيتواصل مع الدول العربية والغربية “ليطمئنها” بما يحدث في السودان ولتأكيد “أننا سنكون عند حسن ظن المجتمع الدولي”. وقال زين العابدين إن “من قتلوا المحتجين السودانيين سيخضعون للمحاكمة”. وأوضح أن “الرموز التي كانت تدير الأمر جميعها تم التحفظ عليها” بما فيها الرئيس المخلوع عمر البشير من دون تقديم تفاصيل إضافية عن مكان وجوده.

وشدد على رفض المجلس تسليم البشير المطلوب بسبب تهم ارتكاب إبادة في إقليم دارفور، إلى الخارج. وأضاف “نحن كمجلس عسكري لن نسلم الرئيس البشير إلى الخارج” خلال الفترة الانتقالية.

وتابع “نحن عساكر، نحاكمه بحسب قيمنا”، مضيفا “نحن نحاكمه، لكن لا نسلمه”، لكنه قال إن الحكومة المقبلة إن أرادت تسليمه فلها الحرية في ذلك.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في العام 2009، مذكرة توقيف بحق البشير ، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في (دارفور)- غرب السودان، ثم أضافت في 2010 ، تهمة “عمليات إبادة”، وأصدرت مذكرة توقيف أخرى.

ودعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ، السودان ، اليوم (الجمعة) إلى التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ، وقالت رافينا (شامداساني) المتحدثة باسم المكتب في إفادة صحافية ، في جنيف “نشجع السلطات في السودان على التعاون بشكل كامل مع المحكمة الجنائية الدولية، هناك قرار لمجلس الأمن يعود إلى عام 2005 يدعو الحكومة السودانية للتعاون الكامل ومد يد العون”.

مواقف

عبرت “تونس” عن أملها في تحقيق انتقال سلمي للحكم في السودان ، غداة إطاحة البشير ، وقالت وزارة الخارجية في بيان صادر (ليلة) الخميس الجمعة : “تأمل تونس في تحقيق انتقال سلمي للحكم يلبي تطلعات الشعب السوداني المشروعة إلى الحرية والديمقراطية والتنمية. وتشدد على ضرورة احترام إرادة الشعب السوداني وخياراته وطموحه إلى مستقبل أفضل”.

“الأردن”، شدد ،الجمعة، على أهمية تلبية طموحات الشعب السوداني ، والحفاظ على أمن البلاد ، وقالت وزارة الخارجية في بيان : إن المملكة “تؤكد أهمية الحفاظ على أمن السودان واستقراره وتلبية طموحات شعبه”.

وأطاح الجيش السوداني (الخميس) ، الرئيس البشير بعد (30 عاماً ) ، أمضاها في الحكم، وأعلن اعتقاله واحتجازه “في مكان آمن” وتولي مجلس عسكري انتقالي السلطة وذلك بعد أربعة أشهر من اندلاع احتجاجات شعبية غير مسبوقة ضد النظام. ووصل البشير إلى السلطة عام 1989 ، إثر انقلاب ، وكان يواجه منذ أشهر حركة احتجاجية ، انطلقت أساسا “بسبب الارتفاع في سعر الخبز”.

طباعة