aren

الكرملين … يدعم وريث ” العرش السعودي”
الخميس - 27 - ديسمبر - 2018

فلاديمير بوتين – محمد بن سلمان

(التجدد) – مكتب بيروت

وسط مطالبات (عائلية – اقليمية ودولية ) بالحيلولة دون تولي ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” عرش المملكة ، خلفا لوالده المريض ، بالتزامن مع خروج تسريبات عدة عن اجتماعات يعقدها الأمير “أحمد بن عبدالعزيز” – عم ولي العهد والعائد من منفاه الاختياري بلندن إلى الرياض بضمانات أمنية أمريكية – مع أمراء العائلة المالكة ، لتغيير مسار خلافة العرش بالمملكة السعودية (وكالة رويترز).

حذرت روسيا الولايات المتحدة – اليوم الأربعاء (26 كانون الأول/ ديسمبر 2018) – من ممارسة أي ضغوط ، للتأثير على ترتيب الخلافة داخل الأسرة الحاكمة بالمملكة .

فقد أكدت موسكو دعمها لولي العهد السعودي ، محمد (بن سلمان) عما وصفته بـ “حق” في تولي عرش المملكة بعد وفاة والده ، حيث يتعرض بن سلمان لضغوط فيما يتعلق بمقتل الصحفي السعودي المعارض جمال (خاشقجي) داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول – التركية ، أوائل تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وقال مبعوث الرئيس الروسي (فلاديمير) بوتين للشرق الأوسط، ميخائيل (بوغدانوف)، في مقابلة مع وكالة أنباء “بلومبرغ” الأمريكية في موسكو (أمس) الثلاثاء، وبثتها الوكالة اليوم : ” إن الأمير محمد بن سلمان له كل الحق في وراثة العرش بعد وفاة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز (82 عاما)” .

 

بوغدانوف

وتابع بوغدانوف، الذي يشغل أيضا منصب نائب وزير الخارجية : “بالطبع نحن ضد التدخل.. على الشعب والقيادة في السعودية أن يقرروا مثل هذه المسائل بأنفسهم.. لقد اتخذ الملك قرارا، ولا يمكنني حتى أن أتخيل على أي أساس سيتدخل شخص في أمريكا في مثل هذه القضية ويفكر في من ينبغي أن يحكم المملكة العربية السعودية، الآن أو في المستقبل. هذه مسألة سعودية”.

وكان عدد من كبار أعضاء الكونغرس الأمريكي بمجلسيه ، قد ألقوا باللائمة على ولي العهد في مقتل خاشقجي داخل القنصلية، وهو الاستنتاج الذي أيدته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي ايه)، بحسب تقارير إخبارية ، كما تبنى مجلس الشيوخ ، قرارا حمل فيه بن سلمان المسؤولية عن مقتل خاشقجي.

ونفت الحكومة السعودية مرارا وتكرارا ، تورط “ولي العهد” في الجريمة ، وقالت إن خاشقجي قتل بواسطة “عملاء حكوميين” في خطة فاشلة لإجباره على العودة إلى السعودية ، وقالت روسيا إنها تقبل الرواية السعودية للأحداث، فيما شككت فيها دول عدة ، وخصوصا تركيا.

تصريحات “بوغدانوف” تعيد تسليط الأضواء مجددا على تقارب “سعودي – روسي” ، بدا لافتا خلال الشهرين الماضيين ، توج بصورة المصافحة الشهيرة بين “بوتين” و”بن سلمان” في قمة مجموعة ال(20) الأخيرة في الأرجنتين.

حيث تدور لدى العديد من الجهات المتابعة ، لملف العلاقات السعودية الروسية ، جملة تساؤلات (عن وحول) أسباب هذا التصاعد بالتقارب الروسي السعودي في الآونة الأخيرة ، والملفات التي يستهدفها، وآفاقه المستقبلية ، في ظل الاتجاه الصارم لمؤسسات حكومية أمريكية ، لتصعيد الضغوط على “بن سلمان” على خلفية جريمة اغتيال “خاشقجي” – باستثناء البيت الأبيض-

600x-1

وبالنظر الى”عمق واستراتيجية” التحالف بين السعودية والولايات المتحدة ، والتحالف ال(روسي وإيراني)، فإن علاقة (الرياض) مع (موسكو) ، تبقى في اطارها الاقتصادي المحدود (الطاقة – الاستثمار – الشراكة)، ك”ورقة ضغط” يستخدمها “بن سلمان” بمواجهة تصعيد الضغوط الغربية ضده ، ولن يقوم بالمغامرة في ابرام حلف استراتيجي مع موسكو ، كبديل لانهاء نفوذ واشنطن الاستراتيجي بالرياض ، إلا في حال تيقنه من ان وراثة عرش المملكة بات مهددا ، وهو يهتز من تحته.

متابعون ، يرون ان المصلحة الاكبر للاتحاد الروسي ، تكمن في تعميق مستوى التعاون الاقتصادي مع الرياض ، باعتباره خصما من كعكة الاستثمارات السعودية في الخارج بوجه عام ، وفي الولايات المتحدة بشكل خاص، اضافة الى أن توسيع الشراكة الاقتصادية (سيقلل) من فاعلية العقوبات الغربية ضد موسكو على المدى المتوسط .

“أندريه باكلانوف”

في هذا الإطار، نقلت صحيفة “فزغلياد” الروسية ، تحذير السفير الروسي السابق “أندريه باكلانوف” من نجاح الضغوط الأمريكية في تغيير خلافة العرش بالسعودية، مؤكدا أن فقدان “بن سلمان” لوراثة العرش ، يعني توقع صعوبات في العلاقات مع السعودية بمجال تسعير النفط ، فقد كشف التعاون بين الدولتين عن تضافر سياساتهما للتحكُم بصورة أفضل في توزيعات (العرض والطلب).

وفيما يبدو ان التقارب الاقتصادي مفيدا لروسيا ، فان السعودية – التي تخرج من حربي سوريا واليمن – في وضع استراتيجي ، يثبت حاجتها إلى من يسندها “عسكريا” ، فوق أي اعتبار آخر ، وهو ما لا يمكن لموسكو تقديمه للرياض.

https://www.bloomberg.com/news/articles/2018-12-26/russia-warns-u-s-against-interfering-in-saudi-royal-succession

طباعة