aren

الـ”فيسبوك” ساهم بوصول “ترمب” الى البيت الأبيض!
الخميس - 9 - يناير - 2020

التجدد – بيروت

أندرو “بوز” بوسورث (يسار) مع الرئيس التنفيذي لشركة الفيسبوك ، مارك زوكربيرج.

أقرّ مسؤول في “فيسبوك” ، بأنّ الشّركة قد ساهمت ولعبت دورًا في وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الّذي عرف كيف يستفيد لأقصى حد من أدوات موقع التّواصل الاجتماعيّ، إلى البيت الأبيض، وذلك في رسالة طويلة كتبها مسؤول يعتبر ضمن دائرة المستشارين المقربين لمؤسس الموقع، مارك زوكربرغ، وهو أندرو بوسوورث، ووجّهها إلى نظرائه في الشركة.

وتساءل بوسوورث في رسالته: “هل كان ‘فيسبوك‘ مسؤولًا عن انتخاب دونالد ترمب؟”، فيما أجاب في نص بعنوان “تأملات لعام 2020” نشرته أولا صحيفة “نيويورك تايمز” ثم كاتبه قائلًا: “أعتقد أن الإجابة نعم لكن ليس للأسباب التي يفكر فيها الجميع”، معتبرًا أنّ هذا لا يعني في نظره أنه يجب تغيير قواعد عمل الموقع بشكل جذري.

وأضاف المسؤول أن الرئيس الأمريكي “لم ينتخب بسبب المعلومات الخاطئة الروسية أو شركة كامبريدج أناليتيكا ، بل انتخب لأنه أطلق أفضل حملة دعائية رأيتها على الإنترنت. لا غير”.

وتعرضت الشركة لانتقادات شديدة ، لعدم وقف حملات نشر معلومات خاطئة خلال انتخابات 2016 الرئاسية، ومع اقتراب الاستحقاق الرئاسي الأمريكي في 2020 ، تضاعف المجموعة جهودها للتصدي لمحاولات التلاعب على منصاتها المختلفة.

ويرفض “فيسبوك” أن يحذو حذو “تويتر” الذي أعلن في تشرين الأول/ أكتوبر أنه سيرفض أي دعاية لأغراض سياسية في أي مكان من العالم، فباسم حرية التعبير، يدافع زوكربرغ بانتظام عن نشر رسائل سياسية على موقعه ، حتى وإن كانت تنطوي على أكاذيب.

من جهته تبنى “جوجل” محرك البحث موقفا وسطيا بمواصلة السماح بنشر دعايات سياسية لكنه شدد القواعد التي تحظر نشر رسائل خاطئة (كموعد خاطئ للاقتراع) أو منع استهداف الناخبين. ولم تلجأ حملة دونالد ترمب بحد ذاتها إلى “نشر معلومات خاطئة أو الخداع” في 2016 كما قال بوسوورث، موضحًا أنّهم “استخدموا فقط الأدوات التي وضعناها في تصرفهم لإظهار المضمون المناسب للفئة المناسبة من الأشخاص”.

الرئيس الأمريكي ترمب مصافحا الرئيس التنفيذي لـفايسبوك Mark Zuckerberg (الصورة لـ DonaldTrump / من موقع تويتر)

وأوضح أنه بما أن موقع التواصل الاجتماعي لم يغير سياسته من ناحية الدعايات لأغراض سياسية مع اقتراب استحقاق 2020 الانتخابي “قد تكون النتيجة نفسها”، مؤكدا أنه شخصيا يدعم الديموقراطيين بقوة، ومضيفًا أنّه “مهما كانت عملية استخدام الأدوات ، التي في حوزتنا لتغيير النتيجة مغرية، فأنا على قناعة بأنه يجب ألا نفعل ذلك أبدا”.

وادّعى بوسوورث أنّ “هذا لا يعني أنه ليس هناك حدود” مشيرا مثلا إلى التحريض على العنف، “لكن إذا غيرنا نتيجة (اقتراع) دون أن نقنع حقا القاعدة الشعبية عندها لن نحصل سوى على ديموقراطية زائفة. وإذا وضعنا قيودا على المعلومات التي يحصل عليها الناس وما يمكنهم قوله عندها تكون الديموقراطية غائبة تماما”.

وبرسالته التي كان يفترض أن تبقى داخلية، يقول بوسوورث إنه يريد “إطلاق مناقشات” حول الانتقادات التي توجهها الصحافة بانتظام. وأقر فيها بأن المجموعة لم تتحرك بسرعة كافية للتصدي لمشاكل أمن البيانات ونشر معلومات خاطئة والتدخلات الخارجية ، وأنه في إمكانها اتخاذ خطوات أكبر بشأن الاستقطاب السياسي المتنامي لمستخدمي الموقع ، وشفافية تشغيل برمجياتها الخوارزمية.

طباعة