aren

الحناوي في صفاقس الدولي : العظماء لا يسقطون بل “يتعثرون” … و”يعودون”
الإثنين - 12 - أغسطس - 2019

122

التجدد الاخباري

أطلق عليها اسم «مطربة العشق»، وقد أصابها هذا الوصف بالصميم، وأرادها عاشقة- مطربة العشق… وأطلق عليها “مطربة الجيل”، لتغدو مطربة الأجيال. 

في “واقعة نادرة” بمهرجان صفاقس الدولي بتونس ، (وقعت) المطربة السورية ميادة الحناوي ، أثناء حفلها، الخميس الماضي، إلا أنها أصرت على مواصلة تقديم أغنياتها ، جالسة على مقعد. وكانت ميادة (59 عاما) ، تقدم حفلها المدرج ضمن الدورة الحادية والأربعين للمهرجان ، عندما شعرت بدوار مفاجئ ، وسقطت على ظهرها فوق المسرح.

وهرع القائمون على المهرجان ، لمساعدتها والاطمئنان عليها، بينما أخذ الجمهور يصفق وينادي عليها ، وقالت مخاطبة الجمهور بعد أن استقرت على كرسي فوق المسرح ،معتذرة ، بأنها المرة الأولى التي يحدث لها مثل هذا الأمر، واستأذنت في مواصلة الغناء جالسة.

وعلى مدى نحو الساعتين ، شدَت ميادة بباقة من أجمل أغانيها الطربية ، التي قدمتها خلال مشوار فني ،امتد قرابة أربعة عقود ،منها :«حبينا واتحبينا» و«كان يا ما كان» و«أنا بعشقك» و«أنا مخلصة لك» وغيرها.

وحرصت (ابنة) مدينة حلب السورية على طمأنة جمهورها بعد الحفل ،بتصريحات للإعلام التونسي ،عَزَت خلالها ما حدث على المسرح إلى الحرارة المرتفعة للجو ، وكررت اعتذارها للجمهور ، الذي حضر الحفل بالآلاف.

وكتب موقع المهرجان بصفحته على «فيسبوك» في تعليق مصاحب لمجموعة صور من الحفل «جميع العظماء لا يسقطون، بل يتعثرون ويعودون بعد ذلك أقوى.. وتبقى أغاني الفن الجميل». وأُسدل الستار على الدورة الحالية من مهرجان صفاقس الدولي ، (السبت)، بعد برنامج استمر نحو ثلاثة أسابيع بمشاركة عدد من الفنانين العرب من لبنان وسوريا وتونس.

قيل “فيها وعنها” ، وحولها الكثير، وبقيت ميادة الحناوي، مميزة، لا تشبه إلا ميادة الحناوي، وقد تكون ميادة      -والأرجح كذلك- أنها واحدة من أهم المغنيات الشرقيات، اللواتي ما زلن على قيد الغناء والفن والإبداع في زمننا الآني، كما تعتبر الحناوي من الرائدات في الغناء العربي الأصيل – الحديث ، فقد عمل ألمع مؤلفي الأغاني، معها، مثل رياض السنباطي ، وأحمد رامي ، وبليغ حمدي، وسواهم من المبدعين الأحياء ، والأموات.

ولعل من أهم الميزات الطربية في صوت الحناوي ، المغنية الهادئة – باجماع العديد من النقاد والفنيين الخبراء – هو ان صوت الفنانة ميادة الحناوي ، بطبقاته المخملية، ونبرته الطربية الحنونة، ورصانته الفورية، وبراءته الرشيقة، يرفع من شأن اللحن الذي يجاريه، بل يساعد اللحن على تسويق المتعة في السمع، ولدى الذات المتلقية، لذلك حين يصدح صوت الفنانة ، يصدح معه أطياف الصوت واللحن، وكأن «الصدى» الذي يتردد مع الصوت الأصل ، هو جزء مكمل للحن.

ورغم ما يقال ، من أن ميادة الحناوي ، هي أسيرة التعاون (المميز) مع بليغ حمدي، فلا يمكن سوى وصف تجربتها بـ”عَظَمة على عَظَمة”. مغنية من الكبيرات اللواتي يمكن وصفهم بأنهم من “جيل العملاقة”. مغنية الاصالة ، التي تنتمي أغنياتها لـ”الزمن الجميل”. يذكر ان “ميادة الحناوي” من مواليد حلب – سورية ، 8 تشرين أول \ اكتوبر 1959.

لمحات :

الموسيقار السنباطي: “يسعدني كما بدأت حياتي مع أم كلثوم أن انهيها مع ميادة الحناوي” واعطاها لحن قصيدته “اشواق” ، ولحن لها رائعته “ساعة زمن”.

الاعلامي محمد بديع (سربية) ، هو من أطلق على ميادة ، لقب “مطربة الجيل”.

الموسيقار الكبير بليغ حمدي ، كتب اغنيتين لها وهما “انا بعشقك” و”الحب إلى كان” ، وكلاهما كتبا لميادة الحناوي.

ميادة الحناوي ، أول مطربة عربية تسجّل أغانيها بنظام (التراكات)، الذي يسمح بتسجيل اللحن على تراك والغناء على تراك آخر.

ميادة الحناوي ، أول مطربة عربية تطلق أغانيها على اسطوانات “ليزر”.

طباعة