aren

الصين تحاول حل اللغز المحير … وترمي كرة الروح في أحضان “الدين وأهله”… مسعى جديد قد يقود إلى ثورة علمية
السبت - 22 - ديسمبر - 2018

 

 

 

hgv,p

“التجدد الاخباري”

في صراع (متجدد) بين “العلم” التجريبي و” فكرة الايمان” المطلق ، ثمة محاولة (اخرى) لتفسير “الروح” واكتشافها، ومحاولة إثباتها ، بشيء ملموس علميا .

صحيفة “ديلي ميل” البريطانية ، وتحت عنوان : ” ثورة علمية تهز البشرية ” ، ذكرت ان الصين تبحث عن الروح بتقنيات حديثة

وبحسب الصحيفة ، فان علماء صينيون ، اطلقوا مشروعا ضخما ، للبحث عن “الروح” الكامنة في أجساد البشر، من خلال فحص عميق للأدمغة ، حيث يقومون لتحقيق هذه الغاية ببناء أقوى آلة تصوير بالرنين المغناطيسي في العالم ، بقيمة 100 مليون إسترليني.

وأوضحت ، أن الجهاز الجديد سيقوم بفحص عميق للدماغ البشرية ، من أجل معرفة المزيد عن هيكلها المعقد، إضافة إلى البحث عن الروح البشرية الكامنة في جسد الإنسان .

ونقلت الصحيفة البريطانية عن العلماء قولهم : إن “المشروع سيحدث ثورة في دراسات الدماغ وقد يساعد في إيجاد علاج مستقبلي لمرض باركنسون وألزهايمر”.

1731a3d8-e0c4-4bbb-96e2-3e424c530628

وقال أحد كبار الباحثين العاملين في المشروع، التابع لمعاهد “شنتشن” للتكنولوجيا المتقدمة، إن “الميزانية الإجمالية لجهاز الأشعة تتجاوز تلك الخاصة بتلسكوب (فاست) الأكبر في العالم”.

 

وأوضح أن “الجهاز الجديد سيكشف عالما مختلفا بظواهر لم نشهدها من قبل، وربما حتى الروح “، مضيفا: “سوف نلتقط للمرة الأولى صورة كاملة للوعي البشري أو حتى جوهر الحياة ذاتها”.

وأشار الباحثون، إلى أن أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي الحالية ، تستطيع تصوير الأجسام التي يزيد حجمها عن 1 ملم فقط، ولكن الجهاز الجديد ، يهدف إلى تصور الأجسام الأصغر بـ1000مرة.

“وزن الروح “

ويعتبر موضوع البحث عن الروح وماهيتها أحد أهم الموضوعات السجالية بين العلم والدين في التاريخ الانساني ، ففي عام 1907، افترض دكتور الفيزياء «دانكن ماكدوجال» أن الروح عبارة عن مادة يمكن وزن كتلتها، وتحديد اللحظة التي تخرج فيها من الجسم، ويمكن بعد ذلك معرفة نوع تلك المادة.

وانطلق «ماكدوجال» من مفهوم الدين عن الروح على أنها ذات غير مرئية تخرج من الإنسان عند الموت، وتنتقل إلى عالم آخر غير مرئي، إلا أن ذلك الفضاء الذي يشغل حيزًا داخل جسد الإنسان، ويخرج عند موته، يجب أن يكون له مقياس مادي.

لأن الفراغ ذاته يشغله هواء وجسيمات غير مرئية، ولكن يمكن قياسها، ومع وجود الجاذبية الأرضية التي تعطي للأشياء ثقلا يمكن قياسه ، فإن كلا من المواد الصلبة والسائلة والغازية ، يمكن قياس كتلتها بحسب قوانين نيوتن عن العلاقة بين ( الجاذبية) ، ( الكتلة ) ، و( الوزن).

ماكدوجال

ولاجل ذلك ، أجرى ماكدوجال تجربته الأولى على مريض يعاني من مرض السل الى حد الموت ، حيث استعمل ميزانا وثبت سرير المريض فوقه ، وظل يراقب مؤشر الميزان، وبعد ثلاث ساعات من المراقبة كان المريض يحتضر، ثم توفي، وقد لاحظ ماكدوجال انخفاض مؤشر الميزان بنسبة (21.2 ) جرامات، وكان ذلك النقص في الوزن ، مفاجئا وكبيرا.

بحسب تصور ماكدوجال، فإن ذلك النقص الكبير في الوزن، والذي يتخطى العشرين جراما ، لا يمكن أن يكون له علاقة بنسبة تبخر الماء من جسد المريض، أو من البول الذي قد تسرب من المثانة بعد الوفاة ، لأن البول ظل عالقا بالسرير، ورجح أن يكون ذلك ، هو ” وزن الروح” .

وعند تكرار تلك التجربة مع مريض آخر بالسل، حيث دامت الملاحظة مدة أربع ساعات ، وبعد الوفاة مباشرة ، تبين ان وزن جثمان المريض نقص بنفس نسبة نقص الحالة الأولى تقريبا، وكان ذلك بمثابة حافز لديه (ماكدوجال) ، بأنه يقترب أكثر من «اكتشاف الروح».

ولعدة أسباب “عليمة ” ومنهجية ، وصفت هذه التجربة بانها خرافة ، وانه كان لدى ماكدوجال عدة أخطاء ، جعلت من تجربته لا ترقى للمعايير العلمية، ولم يتم الاعتراف بها ، ولم يتم تسجيل هذا البحث ، تحت مسمى علمي.

توفي ماكدوجال عام 1920، ولم تحظ أفكاره بمصداقية علمية بسبب تلك الأخطاء، واعتبرت مجرد فضول، ولكن ظلت فكرة نظرية ماكدوجال من الأفكار الغريبة في تاريخ الأبحاث العلمية، حتى إنه في عام 2003 أُنتِج فيلم درامي بعنوان «21 Grams»، يحكي قصص موت عدة أشخاص، وتم اختيار اسم الفيلم للدلالة على الروح.

طباعة