aren

السياسة الأمريكية الجديدة في سورية\\ بقلم : د. منذر خدام
الثلاثاء - 13 - نوفمبر - 2018

yfd

من المعلوم ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، ما انفك يصرح منذ وصوله إلى البيت الأبيض، وفي اكثر من مناسبة، بأنه يود سحب القوات الأمريكية من سورية، غير أن ضغط المؤسسة العسكرية عليه، إضافة إلى ضغط بعض الدول مثل فرنسا والسعودية ، صار يربط بين خروج هذه القوات وبين القضاء على داعش، ولاحقا صار يربط هذا الخروج بضمان عدم عودة داعش من جديد، وذلك من خلال القضاء على البيئة الحاضنة والمولدة لها.

هذه المواقف المتذبذبة لترامب، عداك عن تناقض تصريحات المسؤولين لديه تجاه الأزمة السورية، جعلت كثير من المراقبين ، يقولون بانعدام وجود استراتيجية امريكية تجاه الأزمة السورية ، لكن اليوم وبعد مضي نحو سنتين على وجوده في البيت الأبيض، اعد طاقمه السياسي المعني ، نوعا من الرؤية السياسية الجديدة تجاه الأزمة السورية، بل تجاه المنطقة المرتبطة بها، وكلف الطاقم الجديد المسؤول عنها بمتابعتها لدى جميع الأطراف الدولية المؤثرة في الأزمة السورية، وكذلك تجاه السوريين انفسهم.

في طريقه إلى شمال سورية مرورا بفينا ، عقد الممثل الامريكي الجديد الخاص بشأن سورية  السيد جيمس (جيفري) ، مؤتمرا صحفيا مغلقاً، تحدث خلاله عن السياسة الأمريكية الخاصة بسورية ، وأجاب على عدد من الاتصالات من وسائل اعلام دولية.

في البداية ، تحدث السيد جيفري معرفا بالسياسة الأمريكية الجديدة ، بأنها تمثل” مكونا رئيسا لنهج ترامب تجاه الوضع في الشرق الأدنى، وهي مرتبطة بشكل وثيق جداً بنهجنا الشامل تجاه ايران”.

هكذا اذا ، تعود ايران لتشكل محور السياسة الأمريكية في الشرق الأدنى من جديد، في عهد الرئيس اوباما كانت محور السياسة الأمريكية في المنطقة ، لكن مع خلال المفاوضات على برنامجها النووي ، وفي عهد ترامب عادت لتشكل أيضا محور السياسة الأمريكية ، لكن من خلال الانسحاب من الاتفاقية النووية ، التي تم التوصل إليها مع ايران من قبل الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا، والمطالبة بإعادة التفاوض عليها ، لتشمل ليس فقط المسألة النووية الإيرانية ، بل والنفوذ الايراني في المنطقة، إضافة إلى برنامجها الصاروخي.

ولا ينسى السيد جيفري ، ان يذكر بارتباط  السياسة الأمريكية بالنهج ” الشامل للتغلب على الارهاب في مختلف أنحاء المنطقة، لكن في سورية بشكل خاص”.

ويؤكد السيد جيفري أن هذا النهج للولايات المتحدة الأمريكية ، قد تم تطويره خلال الأشهر ” التسعة الأخيرة، واكتسب زخما فعليا عندما تحدث الرئيس ترامب مع بوتين عن سوريا في هلسنكي”.

خلال هذا الحديث بين الرئيسين ، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة الأمريكية ” ستبقى في سورية على المدى الطويل ” ، وذلك من أجل التوصل إلى حل ” يلبي احتياجات الشعب السوري، ويلبي احتياجات المنطقة والمجتمع الدولي “، ولا ينسى أن يذكر بأن هذا الحل ينبغي أن يتفق مع ” قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.

بهذا الشكل، وبضربة واحدة جعل السيد ترامب المسألة السورية اكثر تعقيدا، وصار حلها جزء من حل مشاكل المنطقة، بما يلبي المصالح الدولية المختلفة، التي كما صار واضحا، يصعب التوليف بينها، ولا يخفى ان في القلب منها مصالح اسرائيل.

وكما في البداية ، كذلك في النهاية ، صار واضحاً ان تفجر الأزمة السورية ، في جانب رئيس منها كان مرتبطا ولا يزال ، بإعادة تكوين الشرق الأوسط ، بحيث يصير ملائما لضمان أمن اسرائيل على المدى البعيد، من خلال ايجاد حل للقضية الفلسطينية يجري الحديث عنه تحت عنوان : “صفقة القرن”، بما يعني ذلك تطبيع العلاقات بين الدول العربية واسرائيل ، وهو امر اخذ يتسارع علنا في الآونة الأخيرة.

ترمي سياسة ترامب الجديدة بخصوص سورية ، أي في الجانب الذي له علاقة مباشرة بحل الأزمة السورية، بحسب ما صرح به في الأمم المتحدة في نيويورك إلى ” ضمان الهزيمة الدائمة لداعش والعمل على ايجاد حل لسورية بموجب شروط قرار الأمم المتحدة رقم 2254 للعام 2015″ ، ومن الناحية الاجرائية سوف يتحقق ذلك عن طريق ” تخفيف الوضع العسكري” وتنشيط المسار السياسي ” للجنة الدستورية” ، تفضي في نهاية المطاف إلى إجراء ” انتخابات في سورية”.

يعود السيد جيفري للتذكير مرة ثانية بمحور سياسة بلاده في المنطقة ، وهو ايران ، إذ يقول “وأخيرا ترمي هذه السياسة إلى ضمان مغادرة كافة القوات التي تقودها ايران مختلف أنحاء سورية”، فأمريكا تعتبر ايران ” جزءا من المشكلة وليس جزءا من الحل” على حد تعبيره.

وفي هذا السياق ، فقد رحبت الولايات المتحدة بنتائج القمة الرباعية ، التي انعقدت في استنبول بتركيا، وضمت إلى جانب الرئيس التركي رجب طيب أردغان كلا من الرئيس الروسي بوتين، والرئيس الفرنسي ماكرون، والمستشارة الألمانية ميركل، لجهة دعوتهم إلى ” وقف اطلاق نار طويل الامد في ادلب”.

بالطبع امريكا -على ما يبدو- لم تعد بحاجة للادعاء بمحاربة (النصرة)، وهي فعليا تناور في محاربتها لداعش شرقي الفرات ، لكي تبقي على ذريعة تواجدها في المنطقة، مع انها اوجدت إلى جانبها ذرائع اخرى وبصورة خاصة ذريعة خروج القوات الإيرانية من سورية.

اللافت في تصريح السيد (جيمس) جيفري ، بخصوص تواجد القوات الأجنبية في سورية، بحسب رأيه فإن روسية موجودة من قبل عام 2011 في سورية لذلك ” لن ينسحبوا بأنفسهم ” ، لكن هناك قوات عسكرية خارجية اخرى ” الاسرائيلية والتركية والإيرانية والامريكية تعمل داخل سورية حالياً”، وبناء على ذلك ، فإن الوضع ” خطير” جداً ينذر بانفجار صراع شامل بين هذه الدول.

لذلك فإن جهود الولايات المتحدة – بحسب السيد جيفري – تتمثل في ” تهدئة هذا الوضع، ثم العمل من اجل حل طويل الأمد” .

كيف لنا ان نفهم هذا الاعتراف الأمريكي ، بتواجد القوات العسكرية لهذه الدول الأربعة على الساحة السورية ؟ هل هو نوع من التهويل ، باحتمال نشوب صراع بينها، وهو احتمال قائم ؟ بل هو يطبق فعليا من خلال ما تزعم اسرائيل ، بانها تستهدف القوات الايرانية في سورية من خلال اعتداءاتها المتكررة عليها، ام هو اشارة إلى ان أي حل للأزمة السورية ، ينبغي أن يراعي مصالح هذه الأطراف الأربعة إضافة إلى روسيا، وهذا يعني عمليا استمرار الصراع على سورية وفيها لأمد طويل، نظرا لصعوبة التوليف بين مصالح هذه الأطراف الدولية.

وفي جواب السيد جيفري على سؤال السيد دينس (دوبروفين) من وكالة الأنباء الروسية،حول تواجد نحو ” 20 ألف ارهابي من حوالي 110 دولة ” في ادلب، بحسب ما صرح به وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الارهاب، وان هؤلاء يريدون العودة إلى بلدانهم ، او إلى مناطق اخرى.

قال جيمس : بأن الولايات المتحدة على ” علم بذلك ” ، لكن جهود الولايات المتحدة منصبة في الوقت الراهن على هزيمة داعش على طول نهر الفرات. مع ذلك فإن الولايات المتحدة ، تجري ” مشاورات مستمرة بشأن هذه المسألة، وبخاصة مع الحكومة التركية والحكومة الروسية”.

وبحسب السيد جيفري فإن الولايات المتحدة ، تشعر ” بالقلق الشديد ازاء هؤلاء الأشخاص وبخاصة المقاتلين الأجانب منهم”.

لكن القلق يا سيد جيفري لا يحل المشكلة، وبطبيعة الحال ، لا يمكن ان يكون هؤلاء المتطرفون جزءا من الحل السياسي، وبالتالي فإن وقف اطلاق النار الطويل الأمد في ادلب ، الذي اعربتم عن تأييده ، ليس أكثر من استثمار سياسي لهؤلاء الارهابين في معركتكم ضد التواجد الايراني في سورية، وتحقيقا لبعض المطالب التركية.

من الواضح تماما ، أنه لا يمكن القضاء على آخر معاقل الارهابيين في ادلب ، إلا عن طريق القوة ، فهو الأسلوب الوحيد الذي يفهمونه، وإن ما تمارسه ادارتكم من ضغوط على  روسيا بصورة خاصة ، لمنع معركة ادلب ، أو لتأجيلها لأمد طويل نسبيا ، يصب في خدمة قوى الارهاب ، ومن يستثمر سياسيا فيها، وهي اطراف دولية معلومة.

وفي جواب السيد جيفري على سؤال السيد ديجر (أكال) من خدمة “دويتشه فيله التركية”، حول الخلافات “الهائلة” بين رأي أنقرة ورأي واشنطن بخصوص وحدات حماية الشعب الكردية، وكيف يمكن فهم موقف امريكا المتحالفة مع قوات حماية الشعب الكردية، وفي الوقت ذاته تعلن عن مكافاة مالية كبيرة للقبض على ثلاثة من كبار قادة حزب العمال الكردستاني ، قال السيد جيفري ” موقفنا من حزب العمال الكردستاني واضح، لم نقم بادراج وحدات حماية الشعب كمنظمة ارهابية ، كما حزب العمال الكردستاني، ولم نقم بذلك يوما”، ومع ان امريكا تتفهم “مخاوف تركيا بشان امنها” ، لذلك فهي تبلغ تركيا بما ” تقوم به” في الشمال السوري، وفي الوقت ذاته فهي تعمل على انسحاب” وحدات حماية الشعب من منطقة منبج عبر نهر الفرات”.

ولا ينسى السيد جيفري ، ان يذكر تركيا بأن الهدف الرئيس لتواجد قوات بلاده في المنطقة ، هو لمحاربة داعش، وان تركيا ” عضو في التحالف ضد داعش”.

وفي جواب السيد جيفري على سؤال أيسي (غوكسيديف) من BBC  ، المتعلق بحقيقة اقامة تحالف بين أمريكا ووحدات حماية الشعب، أجاب بأن بلاده على اتصال دائم ومستمر مع “جميع الأطراف”، ونعمل على طمأنة تركيا ، بانه ما من ” تهديد أمني ملموس من الشمال ضد تركيا”، والأهم من كل ذلك ، فإن بلاده تُطلع تركيا على” الأسلحة التي تعطيها لتلك القوات” ، وهي عموما أسلحة ” خفيفة”.

واجاب السيد جيفري على سؤال السيد ماجد (الخطيب) من سورية 24، المتعلق بالتواجد الايراني في سورية منذ ست سنوات، وأنه لولا الدعم الايراني والروسي للنظام لكان سقط منذ “الأيام الأولى”، فلماذا تركتم ” ايران تتوسع في سورية والعراق واليمن ولبنان وتريدون الآن أن تتراجع وتحاسبوها ؟” ، بالقول : ان أمريكا تتمتع ” بمجموعة واسعة من شركاء التحالف والدول الصديقة والعلاقات الأمنية في مختلف أنحاء المنطقة” وهم جميعا يشعرون بالقلق من ” الأنشطة الإيرانية”.

في عهد اوباما ، وجدت الإدارة ان الحل يكمن في التفاوض على ” صفقة نووية مع النظام الإيراني وتم التوصل إلى الاتفاق النووي”، ولكن المشكلة من وجهة نظر إدارة ترامب ، أن هذا الاتفاق لم يكن له تأثير إيجابي على سلوك ايران، بل كان “سلبيا”، إذ سرعت ايران من ” أنشطتها” في المنطقة ، ولذلك فإن إدارة ترامب تركز على مواجهة ” نشاطات ايران” في ” العراق وسوريا واليمن”.

وجوابا على سؤال السيد باتريك (وينتور) من صحيفة الغارديان البريطانية ، المتعلق بالعقدة ” أمام تعيين اللجنة الدستورية” ، قال بأن المشكلة هي في اعتراض الحكومة السورية على قوام ، وتشكيل المجموعة الثالثة ، أي قائمة المجتمع المدني، التي شكلها ديمستورا، ويبدو ان الرئيس الروسي بوتين قد قبل باختصاص ديمستورا في تعيين هذه المجموعة الثالثة من مكونات اللجنة الدستورية في لقاء القمة الرباعي في استنبول، مع انه كان قد رفضها في لقاء سوتشي مع أردوغان، وهذا تطور ايجابي من وجهة النظر الأمريكية.

وفي جواب جيفري على سؤال (ايكاترينا ) ماريفا من صحيفة كوميرسنت اليومية في روسيا،حول الأولوية الممنوحة لأمن اسرائيل، وهو الموضوع المتفق عليه بين روسيا وامريكا، وهل تغير الوضع بعد تزويد الجيش السوري بمنظومة s300، قال السيد جيفري : بان المشكلة تكمن في “مستوى التفاصيل”، أي من    “سيتحكم ” بها.

وبحسب السيد جيفري ، كانت روسيا ” متساهلة عند التشاور مع الإسرائيليين حول الضربات الاسرائيلية ضد الأهداف الإيرانية داخل سورية”، وتأمل امريكا أن يستمر هذا ” النهج” في المستقبل . ويتابع السيد جيفري اجابته ، بأن أمريكا ” تتفهم المصلحة الوجودية لإسرائيل” في منع إيران من نشر “صواريخ أرض-أرض ” وانظمة ” دفاع جوي لحمايتها” وطائرات بدون طيار” في سورية.

وفي جوابه عن سؤال فرانشيسكا (كافري) من صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية،حول قبول الولايات المتحدة ببقاء الرئيس “بشار الأسد في السلطة خلال المرحلة الانتقالية”، وفي حال كان الجواب بـ” نعم”، فهل من موعد ” نهائي له للبقاء في السلطة أم لا؟” ، قال السيد جيفري أولا ” ثمة عدد من المواعيد النهائية في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254″ ، وتأمل الولايات المتحدة أن يتم ” الوفاء بهذه المواعيد النهائية”.

فيما يتعلق بنظام الأسد ، قال السيد جيفري بأن حكومته لا تركز على ” الشخصيات في حد ذاتها ” ، لكنها تركز على ما ” تقوم به الحكومة السورية” ، وإذا وجدت حكومة سورية تراعي المعايير الأمريكية (لا تشن حربا على شعبها (كذا)، ولا تدفع نصف سكانها لمغادرة بلادهم، ولا تستخدم الأسلحة الكيميائية (كذا)، ولا تهدد جيرانها، ولا تؤمن قاعدة لمشروع الطاقة الإيراني، ولا تنشئ حركات ارهابية مثل داعش (كذا)..)، يمكن للولايات المتحدة التعاون معها.

اللافت في المعايير الأمريكية ، انها تضمنت معيارا يتعلق بـ “الطاقة الإيرانية” ، ويبدو لي ان هذا المعيار الذي كان مستترا في السابق ، هو من المعايير الأمريكية الأساسية.

وفي جواب السيد جيفري عن سؤال (أنغوس ) ماكدويل من وكالة رويترز ، حول توقيت اعلان الولايات المتحدة المكافاة المالية لقاء القبض على ثلاثة من قادة حزب العمال الكردستاني ، وهل في ذلك نوع من الإشارة إلى وحدات حماية الشعب؟ قال السيد جيفري أن بلاده” تتفهم حاجات تركيا الأمنية”، وهي تواجه خصما كبيرا متمثلا في ” حزب العمال الكردستاني، ولديها الحق في الدفاع عن نفسها..” وتدعم أمريكا تركيا في ذلك ” بطرق عدة”، وتتفهم أمريكا مخاوف تركيا من ” علاقات وحدات حماية الشعب مع حزب العمال الكردستاني” ، وتحاول ان تكون حذرة” قدر الامكان في هذه العملية برمتها”.

وفي جوابه عن سؤال نيجينشيرا (غي) من BBc الناطقة بالفارسية، المتعلق باهتمام امريكا بهزيمة داعش، وفي الوقت ذاته تُذَكر بايران بصورة مستمرة ، مما يوحي بان هزيمة ايران لايقل أهمية عن هزيمة داعش بالنسبة لأمريكا، إذا لم يكن أهم، فما هو حقيقة موقفكم من ايران؟

قال السيد جيفري، بأن موقف امريكا تجاه ايران ، ينتهي عند ” مغادرة القوات التي تقودها ايران من كامل سورية…”، وان سحب ايران لقواتها “ضروري جدا لصون السلام”، من بين اجراءات اخرى تتعلق بتنفيذ القرار2254.

نحن في امريكا – يقول السيد جيفري – نتحدث دائما عن ايران “كهدف مواز لهزيمة داعش لأننا نعتبر المسألتين مرتبطتين بشكل وثيق ومن جوانب عدة”.

فالسنة في سورية والعراق – بحسب السفير جيفري- لم يجدوا “بديلا عن داعش” ، للرد على تدخل ايران في “البلدين”.

هذه هي السياسة الأمريكية الجديدة تجاه سورية، ومنطقة الشرق الأدنى، كما وضحها السفير جيمس جيفري المسؤول الأمريكي الخاص عن الملف السوري، وبغض النظر عن بعض التفاصيل، فإن القراءة المتأنية والرصينة فيها ، تسمح بالقول انها تتمحور بصورة أساسية ، حول قضية مركزية واحدة ، وهي ضمان امن اسرائيل على المدى البعيد، وفي خدمة هذه القضية المحورية ، تتفرع قضايا أخرى ، منها : القضاء على النفوذ الإيراني في المنطقة، وبقاء الأزمة السورية بدون حل إلى امد طويل، والتنسيق في كل ذلك مع تركيا.

أما بخصوص مراعاتها لمصالح الشعب السوري ، فما ورد في هذه الاستراتيجية ، لايتجاوز حدود التعبيرات اللفظية، التي سرعان ما تستبدلها بغيرها.

طباعة
هذه المقالة تعبر عن رأي صاحبها