aren

بالتزامن مع حراك عربي: السفارات الغربية تفتح بـ”دمشق”
الخميس - 12 - سبتمبر - 2019

1037821743

سفارة الامارات العربية المتحدة في دمشق

التجدد الاخباري – بيروت

فيما كشفت صحيفة الـ”فايننشال تايمز” البريطانية ، أن “هنغاريا”، تعد خططا لرفع مستوى علاقاتها الديبلوماسية مع سوريا ، لفت وزير الخارجية المصري، سامح (شكري)، عن حصول مشاروات عربية، لإعادة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية،بالتزامن مع تطبيق المسار السياسي للأزمة السورية، وقال شكري، في تصريحات خلال اجتماع وزارء الخارجية العرب.

“شكري” خلال جلسة بالجامعة العربية

نقلتها “مواقع مصرية”،ان سوريا دولة عربية مهمة، وهناك مشاورات بين الدول العربية ، للتوافق حول التوقيت الملائم والمناسب لعودتها إلى الجامعة،موضحا أنه «بعد إزالة محنة سوريا والعمل على تنفيذ المسار السياسي، ستكون بالتأكيد هناك فرصة أخرى ومزيد من الحوار بين الوزراء العرب لتحديد التوقيت الملائم لهذه العودة»، مشيرا إلى أن الموضوع لم يجر تداوله بشكل واسع.

في سياق متصل، تعتزم “المجر”، تعيين دبلوماسي للقيام «بالمهام القنصلية» في دمشق ، بدءا من العام المقبل، في أول خطوة من دولة عضو في الاتحاد الأوروبي ، لرفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي في سوريا ، منذ بدء الحرب قبل “ثماني سنوات”.

Damascus-Syria.-1024x500

دمشق

وأعلنت وزارة الخارجية المجرية، في بيان نقلته وكالة “فرانس برس”، الأربعاء 11 من أيلول\ سبتمبر ، انه «بدءا من العام المقبل، ستوفد المجر دبلوماسيا سيزور سوريا من حين لآخر للقيام بمتابعات بشأن الدعم الإنساني والقيام بمهام قنصلية» ، وقال (مصدر مقرب) من الحكومة المجرية ، إن “بودابست” تنظر في اجراء محادثات مع دمشق من أجل تحسين المساعدة ، التي تقدم لـ”المسيحيين” ، وكذلك لتكون في «طليعة» دول الاتحاد الاوروبي ، التي ستعيد -على الأرجح- علاقاتها مع دمشق للحصول على فرص اقتصادية.

https://www.afp.com/ar/news/3967/doc-1k72hu1

وفي التفاصيل ، التي أوردتها الـ”فايننشال تايمز” – نقلاً عن ديبلوماسيين في بروكسيل وبيروت- أنّ بودابست تعمل منذ أشهر لإعادة إرسال قائم بالأعمال إلى سوريا، ما من شأنه أن يمهّد لإعادة فتح سفارتها في دمشق، وإذا ما تُرجمت هذه الخطوة عملياً، فستكون (هنغاريا)، الدولة الأولى العضو في الاتحاد الأوروبي ، التي تتجه إلى إعادة فتح سفارتها في سوريا.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن ديبلوماسي أوروبي ، اعتباره الخطوة الهنغارية المقترحة ، “مزعجة جداً”؛ علماً أنّ رئيس الوزراء الهنغاري ، “فيكتور” أوربان ، سعى إلى تنصيب نفسه مدافعاً عن المسيحية، والتقى مسؤولين بارزين من مختلف المذاهب المسيحية السورية.

وفي حين ، أنّ دولاً أعضاء نافذة في الاتحاد الأوروبي ، التزمت رسمياً بموقفها القديم ، الرافض لتمويل عملية إعادة الإعمار ، واستئناف العلاقات الديبلوماسية من دون الاتفاق على عملية الانتقال السياسي، نقلت الصحيفة عن مسؤول من أحد البلدان الأوروبية ، التي سعت إلى الالتزام بموقف متشدد ، قوله: “لا نعتقد أنّ المناخ مناسب”.

في المقابل، نقلت الصحيفة عن ديبلوماسيين أوروبيين ، قولهم إنّ هنغاريا، تصر على أنّ الدافع وراء نيتها، هو تعزيز وجودها في سوريا ، يندرج في إطار جهودها الإغاثية، على الرغم من أنّ بودابست ، تعد مساهمة صغيرة في هذا المجال.

2017825164318919R2

وفيما ربط مسؤول أوروبي بين الخطوة الهنغارية،ورغبة (بوادبست) في إزعاج (بروكسيل)، وصف المحلل المتخصص بشؤون الشرق الأوسط بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، إميل (حكيّم) خطوة هنغاريا المحتملة ، بأنّها “حركة خطيرة مبنية على أسس إيديولوجية” ، كما توقع حكيّم ، أنّ تزيد هذه الخطوة تآكل الاتحاد الأوروبي “وهذا يعود إلى حدّ كبير إلى أنّ (ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة) ، كفّت عن اعتبار (سوريا) أولوية”.

في هذا الصدد، أكّدت الصحيفة ، أنّ الديبلوماسيين الأوروبيين ، يقومون برحلات “هادئة” إلى دمشق، إلاّ أنّ عدداً قليلاً منهم ، يحظى بتمثيل ديبلوماسي في سوريا، ناهيك عن أنّهم ملتزمون بعدم التواصل مع مسؤولين سوريين كبار.

وعلى الرغم من أنّ المسؤولين الهنغاريين ، لم يؤكدوا خطط بودابست، تحدّثت الصحيفة عن إشارات توحي بأنّ بودابست ، تتقرب من دمشق منذ أشهر، وأوضحت الصحيفة أنّ منسق أعمال السفارة الهنغارية في سوريا، جانوس (بوداي)، زار دمشق العام الفائت ، وألقى كلمة في فعالية نظمتها إحدى المؤسسات البحثية تحت عنوان: “بحثاً عن دور للاتحاد الأوروبي في مستقبل سوريا”.

وتابعت الصحيفة بالقول ، إنّ دمشق تتقرّب من سياسيين ينتمون إلى أحزاب أوروبية يمينية، مشيرةً إلى أنّ حزب “جوبيك” الهنغاري اليميني ، ضغط من أجل إعادة العلاقات مع سوريا.

يُذكر أنّ جمهورية “التشيك” ، هي البلد الوحيد العضو في الاتحاد الأوروبي ، الذي ظل سفيره يمارس مهامه في سوريا بعد اندلاع النزاع ، أمّا بالنسبة إلى “رومانيا”، فيتخذ سفيرها إلى سوريا ، من (بيروت) مقراً له، في حين حّل قائم بالأعمال ، مكان السفير البلغاري إلى سوريا.

https://www.ft.com/content/fbdc9682-7e13-11e9-81d2-f785092ab560

طباعة