aren

محمود الزهار يقول : الرئيس الأسد فتح لنا أبوابه … واتخذت قرارات مهمة من داخل مكتبه
الخميس - 11 - يوليو - 2019

“الزهار” يكشف:

-جهود لعودة العلاقة مع القيادة السورية وكان الأولى عدم ترك دمشق

– هناك جهود لعودة العلاقة ولكن الدولة السورية تشعر بجرح من ما آلت إليه العلاقات

– الرئيس الأسد قبل الأزمة فتح لنا كل الدنيا وكنا نتحرك في سوريا كما لو كنا نتحرك في فلسطين

– اتخذت قرارات مهمة من داخل مكتب الرئيس الأسد ابان تولي وزارة الخارجية الفلسطينية

التجدد الاخباري – بيروت

F080512WN06-635x357

كشف د.محمود (الزهار)، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” ، ووزير الخارجية الفلسطيني السابق ، النقاب عن جهود “بذلت بالسابق” ، و”تبذل حاليا” ، لعودة العلاقات بين حركة “حماس” والقيادة السورية، مشددا على “أنه لابد من ترتيب العلاقات مع كل من وقف ويقف مع فلسطين ويعادي الاحتلال الإسرائيلي”.

وأوضح القيادي الزهار في تصريحات خاصة ومسجلة لـ”موقع النهضة نيوز” ، “أنَ من مصلحة المقاومة أن تكون هناك علاقات جيدة مع جميع الدول التي تعادي “إسرائيل” ، ولديها موقف واضح وصريح من الاحتلال ، مثل الجمهورية السورية ، والجمهورية اللبنانية ، والجمهورية الإيرانية الإسلامية.

وقال الزهار: أعتقد أن هناك جهود تبذل لإعادة العلاقة بين حماس وسوريا، لكن هناك أناس مجروحة -قاصداً سوريا عطفاً على سؤال الصحفي- من الموقف وما آلت إليه العلاقة.

وأضاف: الرئيس السوري بشار الأسد وقبل الأزمة فتح لنا كل الدنيا، لقد كنا نتحرك في سوريا كما لو كنا نتحرك في فلسطين وفجأة انهارت العلاقة على خلفية الأزمة السورية، وأعتقد أنه كان الأولى أن لا نتركه وأنْ لا ندخل معه أو ضده في مجريات الأزمة.

الزهار باللباس العسكري

الزهار باللباس العسكري

وبين القيادي الزهار، أن العلاقات وصلت بين حماس والقيادة السورية ممثلة بالرئيس السوري-قبل تضررها- لمرحلة متقدمة جدا، مستذكرا أنه زار دمشق ابان توليه وزارة الخارجية الفلسطينية في العام م2006 ، واتخذ قرارات مهمة في حينها من داخل مكتب الرئيس السوري بشار الأسد ، منها استقبال سوريا ، اللاجئين الفلسطينيين ، الذين علقوا على الحدود الأردنية- العراقية، موضحاً أنَّ الرئيس الأسد لم يتردد في تلبية طلبه ، كونه وزير الخارجية -آنذاك، مضيفاً “سوريا لم تفتح أبوابها لحركة حماس فقط بل لكل التنظيمات الفلسطينية، علينا أنْ نصدح بكلمة الحق والصدق حتى وإن لم يرق ذلك الموقف للكثير”.

 

وتابع: علينا أن نكون على علاقة قوية مع كل الدول التي لها علاقات سيئة مع الاحتلال الإسرائيلي، وعلاقات جيدة مع الدول التي تحتل إسرائيل أراضيها مثل سوريا ولبنان، ففي الوقت الذي تؤيد فيه بعض الدول الخليجية إسرائيل، ما الذي يمنع  البلاد المحتلة (فلسطين، سوريا، لبنان) أنْ تتعاون مع بضعها البعض؟، وأن توحد مواقفها وترتب علاقاتها، هذا الموقف عبرتُ عنه بصراحة خلال جولتي الأخيرة لعدد من الدول العربية والإسلامية والإفريقية أمام علماء السنة والشيعة ولم يعترض عليه أحد لأنه الموقف الأكثر منطقية وصواباً في خضم حالة الاشتباك مع العدو، وأقولها الآن وبشكل لا يحتمل اللبس لا بد أن نتوحد ونتعاون وأن تكون علاقاتنا جيدة حتى تحرير آخر شبر من أراضينا المحتلة.

https://alnahdanews.com/news/2019/07/09/6743/%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%AC%D9%87%D9%88%D8%AF-%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A

يُشار إلى أن العلاقات بين الدولة السورية وبين حركة (حماس) ، مرت في أزمة بعد اندلاع الحرب السورية 2011 ، وقيام قادة الحركة (الاخوانية) ، الذين كانوا يقيمون في دمشق ، بمغادرة الأراضي السوريّة ، والانتقال إلى دول أخرى، وفي مقدمتها امارة قطر بالخليج العربي ، وبعد مقاطعة دول عربية لقطر، على رأسها السعودية والإمارات ومصر، اضطرت “حماس” لمغادرة (الدوحة) إلى (بيروت) بتنسيق مع “حزب الله”.

خالد مشعل يقوم برفع علم الثورة السورية خلال الاحتفال بالذكرى الـ25 لانطلاقة حركة حماس

خالد مشعل يقوم برفع علم المعارضة السورية خلال الاحتفال بالذكرى الـ25 لانطلاقة حركة حماس

وكان هؤلاء (قادة حماس) ، اعلنوا ، دعمهم ومساندتهم للجماعات والدول الراعية لها ، في المطالبة بتغيير (النظام السوري)، بعدما كان النظام العربي الوحيد، الذي وافق على استقبال قيادة الحركة بالعام 1999 ، اثر طردها من المملكة الأردنية الهاشمية، ومن أبرز الداعمين للحركة، في إطار ما يعرف بـ “محور المقاومة”.

وأغلقت الحركة في أواخر عام 2011، بعد أشهر على اندلاع الأزمة السورية، مكتبها الرئيسي في العاصمة السورية – دمشق، وغادر البلاد ، معظم رموز الحركة ، باستثناء رئيسها ، خالد مشعل (ابو الوليد) ، لكنه غادرها بعد فترة الى الدوحة.

وسبق هذا الإجراء ، كشف الحكومة السورية ، (الدعم اللوجستي والاسناد العسكري) ، الذي قدمته حركة حماس، للقوى المسلحة على الاراضي السورية ، الى جانب قيام البعض من قادتها في سوريا ، بتدريب عناصر من المعارضة المسلحة، وهو ما لم تخفه شخصيات متطرفة داخل الحركة ، التابعة لتنظيم الاخوان المسلمين العالمي ، وتأتمر بأوامر قادته ، اذ عمدت تلك الجهات الى رفع علم (المعارضة السورية) في قطاع غزة ، وذلك خلال مناسبات عدة.

وبقي الأمر على حاله حتى حزيران \ يونيو عام 2018، عندما أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، أن “الحركة لم تقطع العلاقة مع دمشق”، واصفا ما يجري في سوريا ، بأنه تجاوز “الفتنة” إلى تصفية حسابات دولية وإقليمية.

وقال في تصريح صحفي ، إن “شعب سوريا وحكومتها وقفا دوما إلى جانب الحق الفلسطيني، وكل ما أردناه أن ننأى بأنفسنا عن الإشكالات الداخلية، التي تجري في سوريا، ونأمل أن يعود الأمن والاستقرار والسلم الأهلي، وأن تعود سوريا إلى دورها الإقليمي القومي”.

وكانت أدانت “حماس”، الغارات الإسرائيلية على سوريا في محيط دمشق وبريف حمص ، الاثنين 1 من تموز \ يوليو ، وبحسب بيان الحركة ، وصفت العدوان بـ”السافر والمتعمد”، واعتبرت أنه “تعمد قتل أبناء الشعب السوري بدم بارد”. وقالت الحركة إن “العدوان الإجرامي على سوريا وشعبها الشقيق، تأكيد أن الكيان الصهيوني هو الخطر الأكبر ليس على الشعب الفلسطيني فحسب، بل على المنطقة برمتها”.

وفي تصريحات سابقة لقائد “حماس” في قطاع غزة، يحيى (السنوار)، أبدى استعداد حركته لإعادة العلاقات مع الدولة السورية. وقال السنوار”نأمل أن تتفكك الأزمة الداخلية في سوريا، وأن يفتح ذلك الأفق في ترميم علاقاتنا مع الأخذ بعين الاعتبار التوقيتات المناسبة حتى لا نقع في أزمة المحاور”.

يشار هنا ، الى انه كانت انتشرت أنباء، خلال الفترة الماضية، عن وجود محادثات لعودة العلاقات بين الدولة السورية و”حماس”، بوساطة إيرانية، لكن الحكومة السورية نفت ذلك. ونقلت – يومذاك- وكالة “سانا” الرسمية ، عن مصدر إعلامي ، قوله إن “موقف سوريا من هذا الموضوع موقف مبدئي بني في السابق على أن حماس حركة مقاومة ضد إسرائيل، إلا أنه تبين لاحقًا أن الدم الإخواني هو الغالب لدى هذه الحركة عندما دعمت الإرهابيين في سوريا وسارت في المخطط نفسه الذي أرادته إسرائيل”.

طباعة