aren

الفساد في العالم: الدول العربية تتذيل الترتيب العالمي … وأمريكا تخرج -لأول مرة- من قائمة أفضل 20 دولة
الخميس - 31 - يناير - 2019

ED7C0039-62A1-41FE-9231-276AEA8E3836_w650_r0_s

التجدد – (مكتب بيروت)

خلصت نتائج توصل إليها تقرير “منظمة الشفافية” ، الى ان دول عربية تذيلت قائمة الفساد لعام 2018، وان حكومات تلك الدول لم تتخذ خطوات جدية في محاربة هذه الآفة .

وأصدرت المنظمة ، مؤشر مدركات الفساد لعام 2018، حيث حلت الدنمارك في المركز الأول ، ك(أقل الدول فسادا) برصيد (88) نقطة ، أما الصومال فقد احتلت المركز الأخير (180) ، برصيد (10) نقاط. وأشار التقرير الذي يصدر بشكل دوري (سنويا) ، إلى إن الولايات المتحدة تراجعت أربع نقاط على المؤشر العالمي للفساد في عام 2018، لتخرج بذلك من قائمة أفضل 20 دولة (لأول مرة) منذ 2011، وتحتل المركز (22) ، برصيد(71) نقطة.

عربيا، كانت الصومال (الأكثر) فسادا ، حيث احتلت المرتبة الأخيرة (180)، وسبقتها سوريا واليمن ، حيث تشاركت الدولتان في المركز (178)، فيما احتلت الإمارات المركز الـ 23، برصيد (70) نقطة ، لتكون بذلك أفضل الدول العربية في جهود مكافحة الفساد ، وأقلها فسادا ، ثم (تليها) قطر .

بحسب التقرير، فإن إداء (مصر والمغرب) في مكافحة الفساد ، قد تحسن عام 2018، إذ تقدم كل منهما بثلاث نقاط مقارنة مع مؤشر 2017. ووفق التقرير ، فان الحكومة المغربية ، سمحت بالوصول إلى معلومات قانونية بعد سنوات من نداءات متكررة من قبل جمعيات المجتمع المدني ، فيما مصر، وبالرغم من تقدمها ثلاث نقاط ، مقارنة بمؤشر العام الماضي، فإن التحسينات التي تمت على الأرض تظل قليلة، حيث تواجه مصر قضايا فساد خطيرة.

التقرير أضاف أن منظمات المجتمع المدني ، مستهدفة من قبل الحكومة المصرية من خلال منع أعضائها من السفر، بالإضافة إلى اعتقال النشطاء بشكل مستمر ، وكانت لجنة الرقابة الإدارية ، وهي الهيئة الرئيسية للتحقيق في قضايا الفساد بمصر، قد أعادت بعض أصول الدولة ، واعتمدت استراتيجية لمكافحة الفساد خلال أربع سنوات.

وبحسب تقرير منظمة الشفافية، فإن “الفساد السياسي” يعتبر التحدي الرئيس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالرغم من جهود الحكومات في مكافحة الفساد ،ويضيف التقرير، أن العديد من الحكومات العربية ، تتأثر سياساتها وتتحدد ميزانياتها ومصارف أموالها بنفوذ شخصيات تعمل على مصالحها الشخصية على حساب المواطنين ،ولفت التقرير أنه بدون إرادة سياسية تعمل على مكافحة الفساد في القطاع العام، فإن بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا ، تجهض حقوق شعوبها.

أما بلدان (الأردن، الإمارات، قطر، ولبنان)، فصنفوا ضمن الدول ، التي يجب مراقبتها بالسنوات القادمة، إذ وصفتها منظمة الشفافية ببلدان “مستقرة نسبيا، ولكن نظرا لوضعها الجغرافي أو الاقتصادي، فهي في بؤرة الضوء”. وبحسب ماجاء في التقرير ، فان تقدم (قطر والإمارات) عن باقي البلدان الأخرى في المنطقة، مرتبط بشكل أكبر بفاعلية الإدارة العامة، والقدرة الإحصائية، ومستوى التنمية البشرية، والناتج المحلي الإجمالي، والصحة، والتعليم ، لكن على الرغم من قوة البلدين، فإن الإمارات وقطر ، تفتقران إلى المؤسسات الديمقراطية واحترام الحقوق السياسية ، وهذا يربط إرادة القضاء على الفساد بالإرادة السياسية للطبقة الحاكمة القائمة.

في (لبنان) ، أثارت الانتخابات الأخيرة ، مخاوف بشأن تمويل الأحزاب السياسية ، عاد عن سوء إدارة العملية الانتخابية، وبعد ستة أشهر من الانتخابات، فشل رئيس الوزراء سعد (الحريري) في تشكيل حكومة جديدة في بلد ، يصفه التقرير بانه ” شديد الاستقطاب”.

أما دول (سوريا ، ليبيا ،اليمن ،العراق)، فقد حلت في مراكز متأخرة من المؤشر، ويرجع التقرير ذلك ، “نظرا لتحديات عدم الاستقرار والإرهاب والحرب والنزاع الدائر فيها”. وسجلت (اليمن وسوريا)، أشد انخفاض في مؤشر الفساد لعام 2018، ويعكس هذا التغيير ، العلاقة المباشرة بين الحرب والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان ، والفساد (بحسب التقرير).

وبينما حلت (إيران) في المركز 138، جاءت (تركيا) في المركز 78، على مؤشر منظمة الشفافية العالمية للفساد ، وقال تقرير المنظمة، “إن مستويات الفساد في تركيا ازدادت في ظل تراجع الحقوق السياسية والمدنية ومحاولات إضعاف مؤسسات المحاسبة”.

وانخفض مؤشر أسعار المستهلك في تركيا منذ 2013 من 50 إلى 41، وفي نفس المدة ، انخفض مؤشر الحرية في تركيا بمقدار (النصف تقريبا)، إذ انخفض عدد النقاط من 61 إلى 32 ، وكانت انتقلت تركيا في مؤشر الحرية لهذا العام، من تصنيفها كدولة “حرة جزئيا” إلى “غير حرة”.

أما إيران فقد انخفض تصنيفها لتحل في المركز 138 في مؤشر 2018، بعد أن كانت في المركز 130 في مؤشر عام 2017 ، وفيما سجلت إيران نحو 30 نقطة في مؤشر عام 2017، فإن عدد النقاط انخفض في عام 2018 ، ليصل إلى 28.

طباعة