aren

على منعطف خطر : الحراك الجزائري يصر على رحيل النظام ورموزه … وطوق أمني مشدد على جميع مداخل العاصمة
السبت - 13 - أبريل - 2019

 

التجدد+(وكالات)

“لأول مرة” ، ومنذ انطلاق الاحتجاجات في الجزائر (22 شباط/فبراير)، شهدت العاصمة ،الجمعة ، مواجهات غير مسبوقة بين المحتجين ، وقوات الأمن. وأعلنت الشرطة الجزائرية ،اعتقال (108) أشخاص في احتجاجات اليوم ، بعد اشتباكات أسفرت عن إصابة 27 من رجال الأمن ، وبينما بدأ المتظاهرون بالعودة إلى ساحة البريد المركزي، والتي تحولت الى رمز الاحتجاجات السلمية في البلاد ، ومقصد المتظاهرين لأسابيع ، أظهرت صور نقلتها وكلات الانباء العالمية ، مباشرة من وسط العاصمة ، استخداما مكثفا للغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين.

كما ظهرت صور لعناصر في الحماية المدنية ، وهم يقدمون إسعافات أولية لمتظاهرين ، يبدو أنهم أصيبوا في المواجهات، حيث استخدمت الشرطة الجزائرية (الجمعة) ، خراطيم المياه الساخنة ، لتفريق متظاهرين احتشدوا وسط العاصمة ، منذ الساعات الأولى من نهار الجمعة.

ورغم صعوبة الموقف، إلا أن قادة الحراك ، حاولوا الحفاظ على سلمية المظاهرات، بل منهم من حث المتظاهرين على “عدم أخذ الموضوع على محمل الجد”. ولم تنجح سلسة الحواجز ، التي نصبتها مديرية الأمن ، منذ أول (أمس) الخميس ، على حمل المتظاهرين القادمين من ولايات أخرى ، للعدول عن فكرة القدوم إلى العاصمة ، للمشاركة في المظاهرات.

وعبر مواطنون على مواقع التواصل الاجتماعي عن تخوفهم من الانزلاقات ، التي قد تجر المظاهرات إلى سياق غير محمود ، وتفقد الحراك الشعبي ، السلمية التي اتسم بها منذ انطلاقه ، قبل نحو شهر ونصف ، بسبب استخدام الشرطة لخراطيم المياه ، والقنابل المسيلة للدموع في بعض النقاط بالعاصمة.

عبد القادر بن صالح

عبد القادر بن صالح

المتظاهرون عبروا عن عدم قبولهم لخطط السلطة المتعلقة بالمرحلة الانتقالية،وأكدوا رفضهم المشاركة في انتخابات ، تنظمها شخصيات رافقت بوتفليقة خلال فترة حكمه، على غرار الرئيس المؤقت عبد القادر (بن صالح) ، ورئيس المجلس الشعبي الوطني معاذ (بوشارب) ، وكذا (نور الدين) بدوي ، الوزير الأول الذي شغل منصب وزير الداخلية ، لسنوات خلال حكم بوتفليقة.

وكان توافد الجزائريون ، منذ الساعات الأولى لنهار (أمس) الجمعة بأعداد كبيرة على الساحات العمومية بالعاصمة ، تحسبا للمسيرات الشعبية ، المزمع انطلاقها بعد الصلاة ، وهي الجمعة الثامنة التي أرادها الجزائريون ، ردا على تنصيب رئيس مجلس الأمة عبد القادر (بن صالح) ، رئيسا مؤقتا للدولة ، وإقراره تاريخ 4 تموز/ يوليو ، موعدا لإجراء الانتخابات الرئاسية.

فيما رفع المتظاهرون لافتات تحمل شعارات تؤكد إصرارهم على مطالبهم ، التي رفعوها منذ انطلاق الحراك في 22 شباط/ فبراير الماضي ، والمتعلقة أساسا بضرورة رحيل النظام ، بجميع رموزه.

تناقلت صفحات فيسبوكية ، صورا لاختناق مروري ، وصفه البعض بغير المسبوق ، للطريق السيار المؤدي للعاصمة الجزائر ، والذي يربطها بولايات الغرب والشرق ، بينما بدا ان هناك طوقا أمنيا مشددا على جميع مداخل العاصمة، مع تواجد كبير لعناصر الشرطة في الممرات الرئيسية ، ووسطها.

طباعة