aren

الجيش السوري يستعيد نقاطا استراتيجية … وغرفة “وحرض المؤمنين” تعلن انسحابها
الإثنين - 11 - مايو - 2020

 

 

96290007_249784176378159_1920667369991045120_n

التجدد الاخباري – مكتب بيروت

دمشق تستعيد مواقع بريف حماة

 

استعادت قوات الجيش السوري ، مساء أمس (الأحد)، كل النقاط التي تقدمت إليها المجموعات الجهادية المسلحة ، في غرفة عمليات “وحرض المؤمنين” في سهل الغاب بـ”ريف حماة” بعد معارك عنيفة بين الطرفين.

ووفق مصادر ميدانية ، فان المجموعات المسلحة ، انسحبت ليلاً من قريتي (طنجرة) و(المنارة) تحت وقع الاشتباكات العنيفة ، والقصف المكثف من القوات الحكومية ، والداعمة لها هناك، على قرى سهل الغاب ، ومنها : “العنكاوي والقاهرة وقليدين بريف حماة الغربي، إضافة إلى استهداف قرى جبل الزاوية بريف (إدلب الجنوبي)”.

ووفق مصادر اهلية ، فان طيران الاستطلاع الروسي ، واصل تحليقه بكثافة في أجواء المنطقة، مترافقا طيلة ليلة (أمس) وصباح (اليوم) بقصف بالمدفعية الثقيلة والصواريخ، حيث شوهدت طائرات الاستطلاع الروسي ، تقوم بمسح كامل المنطقة بعد هدوء الاشتباكات (صباح اليوم).

وتقع المنطقة ، التي اندلعت فيها الاشتباكات ، ضمن مناطق وقف إطلاق النار، المتفق عليها بين روسيا وتركيا، جنوب الطريق الدولي “″M4 ، بينما لم يصدر تعليق رسمي من الطرفين الضامنين لوقف إطلاق نار ، حول ماحصل.

يشار إلى أنّ غرفة عمليات “وحرض المؤمنين” ، أعلنت صباح أمس (الأحد) عن إطلاق عمليتها العسكرية ضد مواقع القوات الحكومية السورية، وسيطرتها على قرية (المنارة) بريف حماة بشكلٍ مباغت، لتندلع بعدها اشتباكات عنيفة استمرت طيلة يوم أمس.

وقال قائد عسكري تابع لـ”تنظيم الجيش السوري الحر”، طلب عدم ذكر اسمه “تصدت فصائل المعارضة لهجوم شنته القوات الحكومية السورية والمجموعات المسلحة الموالية في ريف حماة واستطاعت استعادة السيطرة على قرية المنارة بسهل الغاب غرب حماه فجر اليوم والتقدم باتجاه قرية طنجرة، واستعادة عدة نقاط كانت تحت سيطرة القوات الحكومية”.

 

وأشار في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية ( د. ب. أ) إلى مقتل وجرح أكثر من 10 عناصر من القوات المهاجمة، واغتنام دبابة وأسلحة وذخائر متنوعة . وأكد القائد العسكري أنّ “قوات النظام بعد خسارتها مواقعها ومقتل عناصرها قامت بقصف مدفعي وصاروخي واسع على بلدتي كنصفرة وكفرعويد ومحيط قرية عين لاروز في ريف إدلب الجنوبي وقرى العنكاوي والقاهرة وقليدين بريف حماة الغربي “.

وأضاف “رصدنا منذ منتصف شهر نيسان\ إبريل الماضي تعزيزات عسكرية للقوات الحكومية تصل إلى خطوط التماس والمناطق القريبة منها، لذلك عملنا على تعزيز نقاطنا العسكرية تحسباً لأي عملية عسكرية تقوم بها القوات الحكومية، وتقوم بخرق الاتفاق الذي وقع بين روسيا وتركيا في الخامس من شهر آذار\مارس الماضي “.

20190526160903afpp-afp_1gy1qv.h

من جانبه قال قائد ميداني يقاتل مع القوات الحكومية السورية : إن “وحدات من الجيش السوري تشتبك مع مجموعة مسلحة على محور سهل الغاب بـ ريف حماة الشمالي الغربي وذلك بعد محاولة المسلحين الاعتداء على النقاط العسكرية في المنطقة وسط قصف مدفعي يستهدف تحركاتهم “.

بدوره كشف متزعم عسكري في تنظيم “الجبهة الوطنية للتحرير” لـ ( د. ب. أ) عن تصدي فصائل المعارضة لمحاولة تسلل ، أمس السبت، إلى قرية (معارة عليا) بالقرب من مدينة سراقب في ريف إدلب الجنوبي الشرقي. وأضاف هذا القيادي -الذي طلب عدم ذكر اسمه- أنه بعد فشل عملة التسلل ومقتل ضابط وعنصرين وإصابة جميع عناصر المجموعة التي حاولت التسلل إلى القرية قامت القوات الحكومية باستهداف المنطقة بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة والأسلحة الخفيفة لتأمين سحب عناصرها.

“وحرّض المؤمنين” تنسحب من سهل الغاب

HA4

عملية عسكرية لغرفة عمليات “وحرض المؤمنين” بريف حماة الشمالي – تلغرام

وكانت أعلنت غرفة عمليات “وحرّض المؤمنين”، التي تضم جماعات جهادية، انسحابها من قرية المنارة (الطنجرة) في سهل الغاب شمال غربي حماة. وذكرت حسابات مقربة من الغرفة على “تلغرام” أمس، الأحد 10 من أيار\مايو ، أن الانسحاب جاء بعد تنفيذها لهجوم مباغت على (قوات النظام)، وتدمير آليات متنوعة ، من أسلحة وذخائر ، والاستيلاء على دبابة من نوع “T72”. كما كانت غرفة “وحرّض المؤمنين” ، أعلنت سيطرتها على قرية (الطنجرة) في سهل الغاب، إضافة إلى استهدافها قاعدة “حميميم” الجوية بريف اللاذقية بصواريخ “غراد”.

من جهتها، نعت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ، عشرات العناصر من القوات الحكومية ، “في أثناء تصديهم للهجوم الإرهابي الغادر في قرية الطنجرة بسهل الغاب”، وبلغ عدد القتلى 26 شهيدا ، بينهم ضباط برتبة ملازم ، وملازم أول، ليكون أكبر عدد من شهداء الدولة السورية منذ بدء سريان الاتفاق (التركي- الروسي)، في 5 من آذار\مارس الماضي.

 

وينص الاتفاق على وقف إطلاق النار بين الفصائل المسلحة والقوات الحكومية ، وتسيير دوريات مشتركة على الطريق الدولي حلب- اللاذقية.

شُكلت غرفة عمليات “وحرّض المؤمنين”، في تشرين الأول\اكتوبر 2018، وكانت قد أعلنت رفضها لاتفاق “سوتشي” الموقّع بين تركيا وروسيا، في أيلول\سبتمبر 2018، بخصوص إنشاء منطقة منزوعة السلاح. كما رفضت، في آذار\مارس الماضي، اتفاق “موسكو” الذي توصل إليه الرئيسان، التركي، رجب أردوغان، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، حول إدلب وتسيير دوريات مشتركة.

تضم الغرفة العسكرية ، كلًا من فصائل: “تنظيم حراس الدين”، “جبهة أنصار الدين”، “جبهة أنصار الإسلام”، كما كانت تضم فصيل “أنصار التوحيد” ، الذي أعلن تركه لها في 3 من أيار \مايو الحالي. وينشط فصيل “تنظيم حراس الدين”، المرتبط بتنظيم القاعدة الارهابي ، ويضم نحو 1800 مقاتل ، بينهم جنسيات غير سورية، في شمال غرب سوريا ، ويقاتل مع مجموعات متشددة إلى جانب هيئة (تحرير الشام \جبهة النصرة -سابقاً) ، التي تعد التنظيم الأوسع نفوذاً في إدلب.

ارهاب

أنقرة مستمرة في التوغل داخل الاراضي السورية

على صعيد آخر، استقدمت القوات التركية، صباح اليوم (الاثنين)، تعزيزات عسكرية ولوجستية نحو مواقعها ضمن منطقة خفض التصعيد، حيث دخل رتل مؤلف من 25 آلية وشاحنة ، تحمل معدات لوجستية ومحروقات، عبر معبر كفرلوسين الحدودي مع لواء اسكندرون، واتجه الرتل نحو المواقع التركية في المنطقة.

ومع استمرار تدفق الأرتال التركية، فإن عدد الآليات التي دخلت الأراضي السورية ، منذ بدء وقف إطلاق النار الجديد بلغ (3160) آلية، بالإضافة لآلاف الجنود. وبذلك، يرتفع عدد الشاحنات والآليات العسكرية التي وصلت منطقة خفض التصعيد خلال الفترة الممتدة من الثاني من شهر شباط\فبراير 2020 وحتى الآن، إلى أكثر من 6565 شاحنة وآلية عسكرية تركية، تحمل دبابات وناقلات جند ومدرعات و”كبائن حراسة” متنقلة مضادة للرصاص ورادارات عسكرية، فيما بلغ عدد الجنود الأتراك ، الذين انتشروا في “إدلب وحلب” خلال تلك الفترة أكثر(10300) جندي تركي.

طباعة