aren

التغيير الوزاري ، بين (حسن الختام) و(محكومون بالامل ) \\ بقلم : د. فؤاد شربجي
الثلاثاء - 27 - نوفمبر - 2018

 

مع التغيير الوزاري نقول : (الله يجعلو خير) ، رغم أن الناس ملّت من الحكومة ومن الوزراء ، ولسان حال الشعب ، يقول للحكومات المتعاقبة بكثير من الخيبة :(جربناكم،جربناكم ، وماشفنا خير منكم).

وماألاحظه عند اعفاء وزير ، أو عدد من الوزراء ، أن أحدا لا يوجه الشكر لهم ، بالعكس ، نلاحظ أن كثيرين يشتمون بهم ، وكأن اعفاء هذا الوزير أو ذاك ، هو عقوبة له على ادائه . وهناك من يطالب بمحاكمة هذا أو ذاك ، ل(فساد ، او اهمال ، او …او …الخ ).

ولدواعي انسانية – وهي دارجة اليوم – أليس من الواجب على المحسنين ، أن ينظروا في أمر هؤلاء باحسان ؟ . وطالما أنه ليس هناك ادانة لهم في فساد أو تقصير ، أليس من الاحسان ، رعاية مشاعرهم ، وهم يتركون سلطان الكراسي ، وعز المناصب ، وقوة الاوامر؟ .

خاصة ، وان السلطة لها تأثير على المخ ، كتأثير المخدرات ، والانقطاع عنها يجب ان يرافقه رعاية ، تعالج آثار مايمكن تسميته (الفطام عن السلطة) ، لان لهذا الفطام آثار قد تؤدي بصاحبها الى كآبة ، أو (متلازمة فقدان السلطان) .

وسؤالي : لماذا لا يقوم المجتمع باحداث جمعية لحماية هؤلاء الوزراء – وقد أصبحوا سابقين – ولتكن تحت اسم  (جمعية حسن الختام) ، وأعتقد ان فيها ثواب كبير ، وفيها تحصين للمجتمع من ردات الاكتئاب ، والخيبة التي تصيبهم ؟

سمع أحدهم هذا المقترح ، ورد علي بقوة : “من لايعمل لآخرته ، يجد نفسه مرميا في نار ادانة الشعب له على ما اقترفت يداه ، ومن لايرحم الناس وهو على الكرسي ، لاترحمه الناس عندما يفقد الوزارة وسلطانها”.

ورغم منطقية وعدالة هذا الرد ، لكن مازالت الحكمة الشعبية ، تقول : لنرحم من خرج من الوزارة ، فلربما يرحمنا من بقي فيها ؟!

ومازلنا محكومين بالأمل .

طباعة