aren

البرلمان الألماني يصف التواجد التركي في سوريا … ب”قوة احتلال” …. وحالة “تأهب قصوى” على الحدود
الخميس - 27 - ديسمبر - 2018

spaehwagen-102-resimage_v-variantSmall24x9_w-640

(التجدد)

جاء في تقرير علمي صادر من البرلمان الألماني – ” بوندستاج” ، تم إعداده بتكليف من الكتلة البرلمانية لحزب «اليسار» ، ونشر بالأمس ، أنه عند التدقيق في الأمر يتضح أن «التواجد العسكري التركي في منطقة عفرين شمالي سوريا ومناطق أعزاز والباب وجرابلس شمالي البلاد يستوفي كافة معايير الاحتلال العسكري».

ولم تضع الحكومة الألمانية (حتى الآن) ، تصنيفا لعملية عفرين وفقا للقانون الدولي ، إلا أن وزير الخارجية الألماني هايكو (ماس) ، قال في مارس/آذار الماضي : إن العملية العسكرية التركية ، ” لن تكون بالتأكيد متوافقة مع القانون الدولي”، إذا بقيت القوات التركية على الدوام في سوريا.

“سيفيم داجدلين”

وقالت نائبة رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «اليسار»، سيفيم (داجدلين) ، إن هذا التقرير يجب أن يكون صيحة إيقاظ للحكومة الألمانية، وأضافت: «إنه لأمر مشين الاستمرار في عدم تقييم توغل واحتلال أجزاء من سوريا من جانب تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، على أنه انتهاك للقانون الدولي رغم كافة تقارير ومواقف كافة الكتل البرلمانية»

https://www.mdr.de/nachrichten/politik/ausland/bundestag-gutachten-tuerkei-besatzer-in-syrien-kurden-ypg-100.html

الى ذلك ، أكد مركز Geopolitical Futures  – جيوبوليتيكال فيوتشرز” الأمريكي ، أن الجيش التركي (قد) يضطر إلى محاربة المقاتلين التابعين للتنظيمات الكردية ، الذين تعتبرهم أنقرة إرهابية ، والموالين للحكومة السورية (في الوقت ذاته) ، رغم تعاونه مع حليفي الحكومة السورية (روسيا وإيران).

وذكر تقرير للمركز(الأربعاء) ، أن مهمة الجيش التركي ، الذي يستعد لشن هجوم بري في شمالي سوريا (مدينة منبج تحديدا)، ستكون معقدة في ظل وجود الجيش السوري ، الذي بدأ بنشر قواته على بعد 15 ميلا (25 كيلومترا) من المدينة.

جنود اترك في "عفرين " السورية

جنود اتراك في “عفرين ” السورية

حيث تتشر القوات الحكومية السورية في مناطق سيطرتها (غرب منبج) ، بمحاذاة المناطق التي تسيطر عليها أيضا قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محيط المدينة ، الخاضعة لسيطرة “مجلس منبج العسكري” المنضوي في (قسد).

وبحسب تقرير المركز ، فقد احتشد نحو (13) ألف مقاتل من الجيش السوري الحر، المدعوم من قبل تركيا، في مقدمة قوة قوامها (8) آلاف جندي تركي ، للسير نحو مدينة منبج ، التي تتركز بها قوات سوريا الديمقراطية ، و التي تمثل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، وفقا لما أوردته صحيفة “يني شفق” التركية.

واستندت توقعات المركز الأمريكي إلى تصريح نقلتها صحيفة “ديلي صباح” التركية ، عن وزير الخارجية  “مولود جاويش أوغلو”، قال فيه إن “وجود جيش النظام لن يمنع أنقرة من مواصلة مهمتها بالشمال السوري”.

جاء ذلك ، تزامنا مع تصريح المتحدث باسم الرئاسة التركية “إبراهيم قالن” ، بأن النظام السوري يعلم أنه سيتم “هدم الدنيا فوق رأسه” ، اذا ما فكر بمهاجمة القوات التركية الموجودة في نقاط المراقبة بمنطقة خفض التصعيد، التابعة لمحافظة إدلب السورية ، وفق تفاهمات “أستانة” مع روسيا وإيران.

وأعلن الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، الجمعة، تأجيل العملية العسكرية ضد المقاتلين الأكراد، المنضوين ضمن قوات حماية الشعب، لحين اكتمال انسحاب القوات الأمريكية، مؤكدا في الوقت ذاته ، أن “هذا التأجيل لن يكون لأجل غير مسمى”.

طباعة