aren

اعتقال “شبكة إرهابية” داخل إيطاليا لتمويل “جبهة النصرة” في سورية عبر تركيا
الإثنين - 9 - سبتمبر - 2019

11622350

التجدد+(د ب أ، أ ف ب)

أعلن القضاء الإيطالي ، ضبط “شبكة إجرامية” ، تعمل على توفير التمويل المالي لتنظيم “جبهة النصرة” في سوريا عبر تركيا. وأعلن القضاء الإيطالي ،السبت (السابع من سبتمبر/ أيلول 2019) ، توقيف عشرة أشخاص ، هم :(إيطاليان ، وثمانية من أصول تونسية) بينهم إمام من (تيرامو)، للاشتباه في تمويلهم الإرهاب بمنطقة “أبروزو” – وسط إيطاليا.

ويشتبه بأن هؤلاء الأشخاص ، “أقاموا حسابات مزورة عبر عدة شركات لجمع مبالغ كبيرة قسم منها من التهرب الضريبي”، على ما أوردت نيابة (لاكويلا) ، كبرى مدن منطقة “أبروزو” في بيان.

وتابع المصدر ، أن هذه الأموال ، كانت تستخدم “أيضا لتمويل أنشطة مرتبطة بجبهة النصرة”، الفرع السوري (سابقا) لتنظيم القاعدة في سوريا ، قبل تبديل اسمها إلى “هيئة تحرير الشام”.

وأضاف البيان ، أن قسما من المبالغ ، كان مخصصا لأئمة في إيطاليا “صدر بحق أحدهم حكما مبرماً لإدانته بتهمة الانتماء إلى شبكة إجرامية بهدف ارتكاب أعمال إرهابية، وآخر طرد من إيطاليا بسب أفكاره المتطرفة”.

وأفاد البيان ، أن بين الأشخاص العشرة (محاسبة إيطالية)، مشيرا إلى مصادرة ممتلكات ، وعقارات ، وأموال بقيمة “تزيد على مليون يورو”.

وكان المصدر الرئيسي ، الذي نظم عملية جمع الأموال ، رجل أعمال تونسي ، يعيش في “أبروتسو”، وقد تمكن من خلال شركاته ، التي تعمل في مجال تطوير المباني وتجارة السجاد من جمع “أموال غير مشروعة”.

وكان أحد الأساليب ، التي لجأ إليها في هذا السبيل، دفع أجور زائدة للموظفين، ثم مطالبتهم بأن يعيدوا الزيادة نقدا، وبالتالي توجيهها إلى أنشطة غير قانونية.

وقال المدعي العام في أكيلا ميشيلي رنزو : “لدينا ما يدعو إلى الاعتقاد أن المجموعة التي تم تفكيكها كانت تجمع أموالا سرية يتم تحويلها إلى تركيا حيث تستخدم لتمويل مغادرة مقاتلين إلى سوريا”.

39561524_303

وأوضح الضابط في قوات الدرك (باسكوالي) أنغيلوسانتو ، أن “المشتبه بهم كانوا يذكرون في العديد من المخابرات الهاتفية التي تم التنصت عليها وحدة من مقاتلي النصرة يوجهون إليها من يرغبون في القتال”. وقال المحققون إن الإمام التونسي “الأصل” ، والتونسي صاحب الشركات ، أودعا السجن، وحكم القضاء في المقابل بالإقامة الجبرية على “المشتبه بهم” الثمانية المتبقين ، وبينهم زوجة المشتبه به الرئيسي ، وهي إيطالية.

وليس من المستغرب ، أن تتم التحويلات المالية للتنظيمات المتطرفة في سوريا عبر تركيا، فلطالما شكّلت الاراضي التركية ، معبرا رئيسيا للجهاديين القادمين من مختلف أنحاء العالم ، للالتحاق بالتنظيمات المتطرفة في سوريا والعراق وفق شبكات عالية التنظيم ، حيث لعبت حكومة اردوغان ، دورا مهما في تسهيل دخول وإيواء قيادات وعناصر من داعش والنصرة ، لتقديم العلاج اللازم ، أو تسليحهم ، وتهريبهم عبر الحدود.

20190814171005afpp-afp_1jj3ue.h

وتكشف العشرات من التحقيقات الدولية ، أن أنقرة استخدمت المنظمات غير الحكومية ، وحملات الإغاثة الإنسانية ، لنقل الأسلحة ، وكل ما تحتاجه التنظيمات من أدوية وغذاء ومعدات تحت إشراف الاستخبارات التركية ، وذلك بناء على اتفاقيات بين النظام التركي ، وقيادات التنظيمات المتطرفة كـ(داعش والنصرة).

طباعة