aren

إطلاق اسم “أم كلثوم” على أحد شوارع حيفا … وقسم من اليمين الإسرائيلي يعارض
الثلاثاء - 28 - يوليو - 2020

KALS-700x336-1

(ا .ف.ب)

بعد قرار البلدية، بدأ نشطاء يمينيون في حيفا حملة ضد التسمية. ونشرت صحيفة “كول بو” (كل شيء هنا) صورة أم كلثوم بحجم كبير مع عنوان بالخط العريض على صفحتها الأولى “أصبح عندي الآن بندقية إلى فلسطين، خذوني معكم” بالعبرية، كتبت “نعم هكذا غنت أم كلثوم التي سيطلق اسمها على  شارع في حيفا”.

ونقلت الصحيفة عن عضو الكنيست من حزب الليكود أرييل كيلنر قوله “أشعر بالحزن لقرار تسمية أم كلثوم التي دعت الى إبادة دولة اليهود”، مضيفا “سأجد طرقا لمنع هذه التسمية”.

وسارع يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى التعليق على قرار بلدية حيفا بتغريدة  بالعبرية جاء فيها “عار وجنون”.

“عدوة” اسرائيل

وهذه ليست هي المرة الأولى ، التي يطلق فيها اسم “أم كلثوم” على شوارع في مدن (إسرائيلية)، ففي أواخر الشهر الماضي، قوبل قرار بلدية الرملة (وسط) بإطلاق اسم “أم كلثوم” على أحد شوارعها بحملة مماثلة ، قام بها نشطاء يمينيون.

وأطلق رئيس بلدية القدس (نير) بركات ، الذي يعتبر أحد القادة البارزين في حزب الليكود ، وهو مقرّب من نتنياهو، اسم أم كلثوم على شارع في حي “بيت حنيا” في القدس الشرقية المحتلة عام 2012.وقال يومها “أم كلثوم ، كانت مغنية يسمعها العالم بأسره، شرف عظيم لنا بأن نخلّد ذكراها بإطلاق اسمها على أحد شوارع القدس”.

وكان لافتا في حينه تباهي وزارة الخارجية الإسرائيلية على صفحتها في (فيس بوك) باللغة العربية بالأمر، قائلة “لا يخلو مهرجان لآلة العود من أم كلثوم”. كما ، وتخصّص الإذاعة الإسرائيلية الرسمية بالعربية ، ساعة يوميًا لبث أغاني أم كلثوم.

في 15 يوليو/تموز، اتهم الصحافي الإسرائيلي في صحيفة “إسرائيل هيوم” ، إلداد بك ، أم كلثوم بأنها “عدوة إسرائيل”. وكتب تحت عنوان “لمعلومات الزوار في شارع أم كلثوم”، “بدأت التسمية في القدس، وانتقلت إلى الرملة ووصلت الآن إلى حيفا. النغمة الجديدة لتسمية الشوارع على اسم كوكب الشرق أم كلثوم في المدن التي فيها سكان عرب في إسرائيل”.واعتبر “أن خطوة تكريم أم كلثوم في الرملة هي إحياء ذكرى أحد أكبر أعداء إسرائيل الذين أرادوا القضاء على الدولة”، مشيرا الى أن الفنانة المصرية “تبرعت بسخاء في المجهود الحربي ضد إسرائيل”.

“ليست تهديدا”

ويرى الباحث في الثقافة واللغة العربية في جامعة (بن غوريون) في النقب ، يوناثان مانديل، أن صوت أم كلثوم وأغانيها من أرقى الأصوات، واصفا إياها بـ”الأيقونة” و”الأسطورة”.ووصفها مدير قسم الموسيقى الشرقية في معهد الموسيقى في القدس جلعاد فاغنين بـ”الديفا”.ويقول مانديل إن أم كلثوم “لا  تشكل تهديدا لإسرائيل، فهي مغنية متوفية”، مضيفا “الإسرائيليون ينظرون بدونية إلى اللغة العربية والثقافة العربية حتى لو استمعوا إلى أغانيها”.

ويؤكد الموسيقي اليهودي (أرييل) كوهين من حزب “شاس” اليميني المتشدد بدوره “لا أرى أم كلثوم عدوا”، فقد “أدت أغانيها الوطنية في فترة حرب بين إسرائيل ومصر. كما غنّى محمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ وطنيا أيضا… طبيعي أن يغني الفنانون أغاني وطنية في الحرب”. ويتابع أن اليهود المتشديين الشرقيين “الحريديم”  نشؤوا “على أغاني أم كلثوم وعبد الوهاب”، موضحا أن هناك “صلوات على أنغام الموسيقى الخاصة بهما، بكلمات عبرية”. ودرس كوهين أغاني أم كلثوم، وهو يردد أغانيها في حفلاته، لافتا الى أن “الأب الروحي الراحل للطوائف اليهودية الشرقية الحاخام عوفاديا يوسف كان يطلب منّا أغنيات أم كلثوم في الحفلات الخاصة، ويردّد معنا أغانيها التي حفظها بالعربية”.

طباعة