aren

أبو الغيط \ حكاء ( الشرق الاوسط ) … يجهز على ماتبقى من “مجلس العرب” بخنجر (جوبا ) المسموم
الجمعة - 16 - مارس - 2018

التجدد : مكتب (بيروت – واشنطن)

على أبواب القمة العربية التي تأجل موعد انعقادها في (الرياض) من شهر آذار \ مارس الحالي الى شهر نيسان \ ابريل القادم .

الدورة 149 لجامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية

شهدت أعمال الدور (149) لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية ، والتي عقدت في السابع من الشهر الجاري بمقر الجامعة في العاصمة المصرية ، فصلا جديدا من فصول الخيانة والتواطؤ المفضوح ، الذي يقوم عليه (ابو الغيط) ، بهدف اكمال تدمير (ماتبقى ) من الجامعة العربية ، ك”كيان ، دور ، وظيفة”.

(أبو الغيط) الذي مضى على تسلمه منصبه – اقل من عامين – (1/7/2016) ، دون تحقيق اي انجاز يذكر ، سوى كتابة المقالات في جريدة “الشرق الاوسط” السعودية ، التي تفتقد لادنى عمق فكري ومعرفي ، بل وتفوح منها رائحة الطائفية والمذهبية ، مع غياب الصدقية ، والاقناع عنها … مثل (حكاء).

من اجتماع الدورة 149 للجامعة

كشفت مصادر مطلعة بالعاصمة القاهرة ، لموقع ” التجدد الاخباري “، ان (ابو الغيط) هذا ، يجهد حثيثا لاقناع اعضاء الجامعة على طلب انضمام جوبا ، الى جامعة الدول العربية .

وتذكر هذه المصادر، ان جدول اعمال الجلسة الاخيرة وخلال “المناقشات المغلقة” ، شهد محاولة أخرى متكررة من قبل (ابو الغيط) للعمل على تمرير طلب انضمام جوبا ، قوبل ب”مواجهة قوية” من جانب وزير خارجية السودان (إبراهيم) غندور ، ما دفع ال”بعض” من وزارء الخارجية العرب المجتمعين الى رفض الطلب ، ل”عدم اغضاب اخوتنا في السودان” – كما نقلت المصادر عن مسؤول رفيع المستوى شارك في تلك الجلسة –

وتضيف مصادر التجدد ، نقلا عن مسؤول (كبير ) في احدى ” اللجان الدائمة ” التابعة للجامعة العربية ، انه حالما طرحت الامانة العامة للجامعة مطلب جوبا ، ” كانت مناقشة هذا البند حامية الوطيس ، حيث تصدى وزير خارجية السودان بقوة ، وقال إن الجنوبيين انفصلوا عن الخرطوم بقوة السلاح ، وأن لديهم جماعات إرهابية تهدد السودان ” ، لينتهي الاجتماع ، بموافقة الكثير من الوزراء على ما طرحه الوزير السوداني (غندور).

 

( ليفني – ابو الغيط ) ابان العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة – 2008

 

نتنياهو – ابو الغيط \ (2010) \

مع (بيريز ) – الصورة نشرتها صحيفة “يديعوت احرانوت” الاسرائيلية ، بعيد انتخاب ابو الغيط – امينا عاما

 

 

 

 

 

 

 

ابوالغيط ، الذي عمل على تجديد طلب جوبا مرة تلو أخرى ، عمد ايضا كذلك الى تجديد حجة المطلب ، وبحسب العديد من المتابعين لهذه القضية ، فان ذريعة (ابو الغيط ) هذه المرة ، والتي روج لها في أروقة عمل الجامعة ولجانها ، ولدى اغلبية اعضاء الوفود المشاركين على مستوى وزراء الخارجية العرب ،هي :
” إدخال جوبا الجامعة سيكون بمثابة احتواء لها، ويمنح العرب قدرة كبيرة على التأثير عليها ، فلن تصوت ضد فلسطين فى الأمم المتحدة ، كما حدث مع القرار الذى دعا الولايات المتحدة إلى سحب اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل ، حيث امتنعت جوبا عن التصويت عليه ، وهو ما يصب في المصلحة الإسرائيلية”.

نشاطات عسكرية اسرائيلية في قاعدة ” فلج ” جنوب السودان

ووفق العديد من الجهات المتابعة لملف طلب “جوبا ” الانضمام الى جامعة الدول العربية ، فانه يعود للعام 2016 ، عندما ارسلت حكومة (جنوب السودان) وفدا ليقابل أمين عام الجامعة – يومذاك – د. نبيل العربي ، حيث طلب أعضاء الوفد الانضمام للجامعة بصفة (مراقب)، الامر الذي لاقى ” ترحيب” العربي ، ولما كان هذا الاخير يستعد لمغادرة منصبه بالجامعة ، فانه ترك مصير البت في الملف للأمين العام الجديد للجامعة أحمد (أبو الغيط) ، الذي بدوره ” أبدى حماسة شديدة له “.

slide_430512_5588384_free

خلال الاجتماع التشاورى التقليدي ، الذى سبق الاجتماع الوزاري في شهر ايلول \ سبتمبر عام 2016 ، سيطرح ( أبو الغيط ) لأول مرة ، طلب جوبا بالانضمام ك(صفة مراقب ) ، معللا طرحه للموضوع (حينها ) من باب   “ان جوبا تعد نافذة مهمة للعرب على إفريقيا ، ونقطة ارتكاز استراتيجية يمكن للإسرائيليين أن يختطفوها باعتبارها معبرا لمياه النيل الأبيض إلى دولتي المصب (مصر والسودان)، وأن أي مطل على مقتضيات الأمن القومي العربي يجب أن يسعى لاحتواء هذا البلد، الذى كانت أرضه عربية فى يوم من الأيام ، بدلا أن نسمح لآخرين بالتمدد فيه “.

واجه وفد السودان بالجامعة العربية طلب جنوب السودان بمعارضة شديدة ، دفعت وزراء الخارجية الى عدم التجاوب مع مطلب انضمام جنوب السودان للجامعة ، انطلاقا من ” أنه لا يوجد فى ميثاق الجامعة شىء اسمه صفة مراقب” ، كما رفضه آخرون مثل (الجزائر، وليبيا ) ، بدعوى أنه فى حال حصول جوبا على صفة “مراقب” ، سيتوجب حصول( تشاد ) على نفس الصفة ، مع العلم ان تشاد تعتمد اللغة العربية ك(لغة) رسمية ثانية في مؤسساتها .

لاحقا ، سينتهي الأمر ، الى تشكيل لجنة تبحث فى معايير صفة ” المراقب ” ، وهذه بدورها خلصت الى ان ،  “الدولة التى تحصل على صفة المراقب يجب أن تكون متحدثة باللغة العربية ، وتستشعر الانتماء للعالم العربى” ، ولم يعرض التقرير على مجلس الجامعة ، بل سيذهب ليضاف الى ملف ” إصلاح الجامعة “، الملف الذي بات محل (سخرية وتهكم ) لدى الكثيرين ، ومنذ سنوات عديدة.

 

تعبان دنج

العديد من وسائل الاعلام ، كانت ذكرت أن تعبان ( دنج) ، وهو النائب الأول لرئيس جنوب السودان ، التقى (أبو الغيط) فى مؤتمر ” ميونخ للأمن ” الذي عقد الشهر الفائت ، حيث جدد مطلب انضمام بلاده للجامعة .

ابو الغيط – إيك أياي دينج

 

ثم أرسل سيلفا (كير) رسالة إلى (أبو الغيط) ، حملها اليه وزير شؤون الرئاسة بجنوب السودان ،” إيك أياي دينج ” ، قال فيها : ” أرغب فى تعزيز علاقاتنا مع الدول العربية تحت مظلة الجامعة والارتقاء بمستوى آليات التعاون المؤسسى معها” . مع ملاحظة ان (كير) ، لم يأت في رسالته على ذكر صفة “عضوية دائمة” ، أو كذلك صفة “مراقب”.

تل ابيب – جوبا

وتجمع (جوبا ) مع اسرائيل ، علاقات رسمية وديبلوماسية ، بدأت فور ميلاد (جنوب السودان) ، ففي 9 تموز \ يوليو عام 2011 ، أعلنت جنوب السودان استقلالها عن السودان الأم ، وفي اليوم التالي مباشرة ، أعلنت إسرائيل اعترافها بالدولة الوليدة ، من خلال بيان رسمي صادر عن رئيس الوزراء ، (بنيامين ) نتنياهو ، وفي 28 تموز \ يوليو ، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن تأسيس علاقات دبلوماسية كاملة مع جوبا.

نتنياهو – كير

اما التعاون العسكرى والأمني ، فهو يعتبر من أهم الملفات في العلاقات الإسرائيلية مع جنوب السودان ، فقد قدمت إسرائيل تجهيزات عسكرية لجنوب السودان ، وفق صيغة مساعدات (منها ) ، إنشاء قاعدة جوية بمنطقة “فلج”، لتستخدم في تدريب الطيارين الجنوبيين على احدث أساليب القتال الجوي ، وقيادة المقاتلات.

كما أنشأت إسرائيل ، ثكنات لقوات حرس الحدود الجنوبي السوداني ، بالإضافة إلى قيامها بإنشاء مستشفيات عسكرية ، لتقديم خدمات الرعاية الطبية للعسكريين الجنوبيين ، عداعن إنشاء مركز أبحاث للألغام فى مدينة جوبا (عاصمة جنوب السودان).

بيريز -كير

أيضا بنت إسرائيل لجنوب السودان العديد من أبراج المراقبة الحدودية ، مزودة بأجهزة متطورة للغاية تعمل بتكنولوجيا الرصد الحراري ، في منطقة “راجا ” وأعالي النيل ، وفي ولاية (الوحدة) ، اضافة الى الدعم الهائل ل(جوبا) في مجال التسليح .

كما ان الاسم الذي اختارته جنوب السودان لجيشها ” قوة دفاع جنوب السودان” ، يشبه الاسم الذي تطلقه إسرائيل (زعما) على جيشها باسم “جيش الدفاع الإسرائيلي”، وهو ما يكشف عن العلاقة الوثيقة بين البلدين ، تلك العلاقة التي وصفها السفير الإسرائيلي (السابق ) لدى جنوب السودان ، حاييم (كورن) ، بأنها استنساخ لتجربة إسرائيل.

وتعج (جوبا ) بالكثير من المشاريع ، التي “تقوم بها” و”تشرف عليها ” وكالة التطوير والتنمية (ماشاف ) ، المنبثقة عن وزارة الخارجية الاسرائيلية ، وذلك تحت عناوين إنسانية ! ، ومؤخرا ، أصبحت المناسبات في جوبا ، تشهد احتفالات مشتركة ، بات فيها ” علم إسرائيل” ، مرافقا (دائما) ، ل” علم جوبا ” .

السفير الاسرائيلي الحالي (حنان ) غادور – وسط – في احدى قرى (جنوب السودان )

    وكان مجلس الأمن الدولي تبنى (أمس ) بالاجماع ، قرارا يجدد مدة سنة مهام بعثته السلمية في جنوب السودان ، مرفقا بتهديد يقضي باحتمال فرض حظر في المستقبل على الأسلحة المرسلة إلى هذا البلد.

    كما وشدد القرار على استعداد مجلس الأمن “لدرس كل التدابير الملائمة، بما فيها حظر على الاسلحة، من أجل حرمان المتحاربين من وسائل الاستمرار في القتال”.

    طباعة